كتاب 11

07:54 صباحًا EET

إردوغان وداعش

في العلن يعلن أنه يحارب تنظيم داعش الإرهابي، وفي السر يمد مجرمي داعش بالسلاح ويشتري منهم النفط المسروق من حقول العراق وسوريا بثمن بخس، ويفتح حدود بلاده لعبور المتخلفين ذهنيا، والمغيبين عقليا للقتال مع الإرهابيين من داعش وغيرهم، ويسمح لمسلحي داعش بالتدريب في أراضيه ، إنه الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان” ، يبدو في شكله حملا وديعا، ويخفي في نفسه الدنيئة صورة مجرم محترف يلعب بالبيضة والحجر، تتضخم ثروته من أنشطة تجارية غير مشروعة مع تنظيم داعش الإرهابي ، يدك معاقل حزب العمال الكردستاني تحت مزاعم محاربة داعش، فضحته المخابرات الروسية بعرض صور التقطتها الأقمار الصناعية لشحنات نفط تتجه من أراض تسيطر عليها داعش إلى تركيا، اشتاط إردوغان غضبا من الضربات الروسية لمصاف نفط تقع تحت سيطرة داعش في سوريا والعراق ، شعر أن تجارته في خطر بعد ان قوضت الضربات الروسية قدرة التنظيم الارهابي على استخراج النفط وبيعه ، فأعطى تعليمات لجيشه باسقاط المقاتلة الروسية في الاراض السورية بضوء أخضر من الولايات المتحدة.

تجارة مربحة لأردوغان يرغب في حمايتها ، عائدات تهريب النفط المسروق يبلغ 3 ملايين دولار يوميا أي نحو مليار دولار سنويا، (بلال)نجل”رجب طيب إردوغان” يرسل سفنا قرب المياه السورية وشاحنات تحمل الاف الصهاريج من النفط المسروق وتعبر إلى الحدود التركية على مدار الساعة ليتم ييعه لدول اسيوية، حتى الآثار المنهوبة  يشتريها من داعش ، يستغل نفوذ والده في عمليات غسيل أموال، ولعل الأدلة التي جمعتها النيابة العامة التركية عام 2013 ضمت صورا وتسجيلات لمكالمات هاتفية بين بلال الابن واردوغان الأب ، يطلب الأب الذي كان رئيسا للوزراء حينذاك من إبنه التخلص من الأموال التي يحتفظ بها في بيته هذه الأدلة تثبت تورط أسرة إردوغان في أعمال تتنافى تماما مع ما يدعيه من تمسك بالقيم الدينية والدفاع عن الإسلام ، لقد عين إردوغان صهره (بيرات البيرق) وزيرا للطاقة في الحكومة الجديدة ، وهو يمتلك شركات نفط وشريك رئيس لابنه بلال . 

يلجأ إردوغان للمرواغة ويقول إنه مستعد للاستقالة في حال اثبات صلاته بتنظيم داعش، فضحته المخابرات الروسية بنشر أدلة تدينه ولم يهتم ، اعتقل صحفيين تركيين ساهما في نشر فضائح تمويله ودعمه للتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش

هو لا يقوى على ترك السلطة ، يعيش وهم السلطان العثماني ، وهو في الواقع خادم في بلاط اوباما والغرب، دوره أشبه بدور (هيام خانو) في مسلسل حريم السلطان ، هيام فتاة حسناء كانت من السبايا في حروب السلطان ، وجلبت الى القصر، احترفت منذ صغرها القاء جسدها في مخادع القصر لتحقق هدفا واحدا هوأن تصبح سيدة القصر، إردوغان جارية في حرملك أميركا والغرب، يحترف النصب والرقص على كل الحبال، ويقبل الأيادي طلبا للرضا الأوبامي ، هيام أفضل حالا منه ، فقد نجحت في أن تصبح سيدة القصر، وفرضت نفوذها على الجميع ، بينما لا يزال إردوغان في مصاف العبيد والجواري وامامه مشوار طويل ليحصل على الرضا الأميركي ، قد يظن البعض أن اردوغان حريص على العرب أو على المسلمين ، هذا غير صحيح ، إردوغان حريص على مصلحته وتنفيذ أوامر سيده تماما مثلما يحدث في الحرملك سيد وجواري ، السيد يخطط والجواري تنفذ ، اميركا خططت لتنفيذ استراتيجية تخدم مصالحها ومصالح إسرائيل عبر وصول من يسمون اسلاميين إلى السلطة، ولما فشلت بفضل يقظة المصريين، لجأت إلى خلق تنظيم داعش الارهابي، ومده بالمال والسلاح ، وخلقت تحالفا وهميا لمحاربة داعش  حفاظا على سمعتها كحامية للقيم في العالم، وشرعت في استخدام أدواتها لتضخيم هذه التنظيم واستثمار إرهابه وإجرامه في ضرب المارقين، ومن خرجوا عن بيت الطاعة الامريكي بدليل حوادث الارهاب الاخيرة من اسقاط الطائرة الروسية في سيناء المصرية وحتى هجمات باريس ، هيام دفعت الثمن وحققت احلامها ، واردوغان دفع الثمن ولم يحقق حلمه فعاش في وهم السلطان الحائر.

التعليقات