كتاب 11

11:22 صباحًا EET

المولد

هو مجموعه من الأشخاص دائمى الارتحال فى البلاد، ويرسون فى أماكن معينه فى مواعيد محددة ترتبط بمناسبات معروفة حتى بات الناس يعرفون المولد باسم هذه المناسبة ،أما عن أعضاء المولد فاهمهم على الاطلاق “الغازيه” أو كما يطلق عليها “العالمه” فهى الشخصيه الأبرز فى هذا المولد حيث هى تلك المرأه التى تكشف أجزاء من جسدها وترقص متلويه لإاثاره زبائن المولد الذى فى الغالب يكونوا من القروين والسذج الذين لا تملك نسائهم مؤهلات تلك “الغازيه” .

فيتهافت عليها الجميع ويبذلون الغالى والرخيص لإرضائها، فى محاوله لكل منهم للفوز بها دون عن غيره فى هذه الليلة، وغالباً  يبذل هولاء كل ما يملكون ولكن فى نهاية الليلة لا يحصلون على شئ لأن هناك شخص اَخر يحصل على مايريد دون أن يدفع لانه ليس من هؤلاء السذج ولا يجلس معهم فى نفس الحانة (الغرزة)، التى بالمولد نتيجة لعلاقة- مصلحة- يحكمها خوف تلك “الغازيه” من ذلك “الفتوه” أو “البلطجى” حتى تستطيع أن تمارس عملها ولا تمنع منه ،وحتى تستطيع أن تستمر فى ابتزاز وسرقة السذج والبلهاء من مرتادى الحانة (الغرزة) كل ليلة، وليس بالغريب على مثل ذلك “البلطجى” أن ياخذ ما يريد من الغازية ليس هذا فحسب بل أن يشاركها أيضا بما حصدت من أموال مقابل فرجه الناس على جسدها.

ويتكرر ذلك المشهد فى كل ليلة فى نفس التوقيت وفى نفس الميعاد، ولا يتعظ أحد مما حدث لسابقه وتستمر “الغازيه” فى تقليب السذج تحت حمايه “البلطجى”، ويستمر السذج فى الحلم بالفوز بها فى أمل متجدد كل يوم ويستمر “البلطجى” وحده هو من يتمتع بها وباموال سذاجها ومصدقيها، ومن يجلسون أمامها فى كل ليله فاتحين أفواهم مُعجبين ومتعجبين من التوائها يساراً ويميناً.

ويخرج علينا كل ليله العديد من مُدعى- الاعلام- ومهنيتُه عبر شاشات أخذ المرء لا يستطيع أن يتذكر أسمائها من كثرتها حتى أصبح يميز بينها بأن يوصف البرنامج بشكل مقدمه إذا كان( أصلع أو ذلك المتحذلق او تلك المراه الحرباء) .

يخرجون علينا كل ليله وكل منهم فى جعبته أشياء يدعى بأنها هى فقط الحقيقة، وبأنه هو أو هى الأجدر بالمشاهدة مطالباً المشاهدين بالا يذهبوا الى أى- حتة تانيه ويخلوهم معاه .

وعداً إياهم بأن الفقرة القادمة أشد شراسة وضراوة من الفقرة السابقة. وبأن هناك ضيوف قادمين لن يتركهم إلا أذا أقروا بالحقائق وأنه لن يرضى إلا بالحقائق كاملة حتى لو اضطره الأمر لاستخدام الصعق بالكهرباء أو اى من وسائل التعذيب لكى يقر هؤلاء، مما يدفع بعضهم للابتذال وتقديم نوع من أنواع الإسفاف والخيال المريض على اساس انها الحقيقة.

ويتبقى السؤال إلى متى سيظل هذا العبث ؟ وسيظل هؤلاء مقدمين انفسهم كغوازى جدد؟، لكل بلطجى حتى يستمروا فى الرقص وسلب وعى المشاهدين بعراهم الفكرى القبيح وبضاعتهم الفاسدة، ولما كل بلطجى دائما يبحث لنفسه عن غوازى؟ لسلب الناس وعيهم وسقطوهم فى حيرة وضياع الحقيقة.

التعليقات