مصر الكبرى

07:08 مساءً EET

مصر تستحق مصر تستطيع

"لا أرى في الرجال عيبا إلا نقص القادرين على الكمال"هذه الكلمات الشهيرة للشاعر الأشهر المتنبي والتي يعتب فيها على الرجال الذين يستطيعون أن يصلوا إلى مرحلة الكمال والتمام ولكنهم يرفضون ذلك,هذه الكلمات لا تبتعد إطلاقا عن ذهني وتفكيري حينما أرى مصر في الوضع الذي كانت ومازالت تعيشه,

فانا لديّ يقين بأننا دولة تستحق أن تكون أفضل دولة في العالم، ولدي يقين وشعور أيضا أننا نستطيع أن نحقق ذلك وفي زمن قياسي لو أردنا. وإذا كان المتنبي يعتب على الرجال الذين يستطيعون الوصول لمرحلة الكمال ولا يفعلون,فإنني أشد عتبا على المصريين أنهم يستطيعون الوصول بمصر إلى أبعد من مرحلة الكمال ولكنهم لا يريدون,كل مقومات التقدم موجودة,رغم تدني مستوى التعليم والبحث العلمى مازالت العقول المصرية لها مكانتها واحترامها,كما لا تنقصنا الموارد الاقتصادية وفي كل المجالات، هناك دول كثيرة ليس لديها أي موارد طبيعية وحققت طفرات كبيرة,أما مصر التي وهبها المولى تبارك وتعالى موارد في كل المجالات فإنها تستورد غذاءها من الخارج وأبناؤها يتسولون في كل دول العالم,موقعنا الجغرافي المتميز لم نحسن استغلاله, قناة السويس التي تربط العالم كله وتجعله يأتي إلينا اكتفينا بتحصيل الفتات من رسوم العبور وأصبحت مصر مثل محطة تحصيل الرسوم على الطريق الصحراوي وعامل الكارتة الذي ينحصر دوره فقط فى تحصيل رسوم عبور السيارات لصيانة الطرق,حتى المناخ والطقس المصري الجميل لم نستفد منه، الأسبوع الماضي كنت في المملكة العربية السعودية لقضاء فريضة الحج ورغم أننا في شهر نوفمبر فصل الشتاء ولكنك لا تستطيع نهارا أن تسير في الشارع مائة متر بسبب شدة الحرارة وليلا لا تنام بدون تكييف فالحياة هناك لا تسير بدون أجهزة التكييف في المنزل في العمل في السيارة في المتجر في المسجد حتى في المقاهي فالناس هناك يعيشون في علب صناعية وهذا الأمر ينطبق على معظم دول الخليج ومع ذلك هناك دول حاولت استغلال هذا وجذب مزيد من السياح مثل دبي التي أصبح زوارها يعادل زوار مصر,الأمر الذي يجعلني أتحسّر على ما وصلنا إليه,متى نفكر في مصلحة بلدنا؟ متى ننسى خلافاتنا؟متى نقدم مصالح مصر العليا قبل مصالحنا الشخصية؟هل سوف نستمر طويلا في متاهة الجمعية التأسيسية والدستور؟هل سوف نظل طويلا في متاهة تطبيق الشريعة الإسلامية؟هل سوف نظل طويلا في متاهة الطفلة التي أعلنت إسلامها؟هل سوف نظل طويلا رهن أفكار ومناقشات وجدل عقيم سوف يجرنا إلى الخلف مئات السنين؟فى كل ثانية يشهد العالم تقدما مذهلا في كل المجالات ونحن تمر علينا السنين والشهور ونستيقظ وننام في نفس الأمور والتفاهات ولا نتقدم خطوة واحدة للأمام بل نعود إلى الخلف مئات الخطوات؟إلى كل المسئولين إلى كل القوى السياسية إلى كل النشطاء إلى كل النخب إلى المصريين اتقوا الله في مصر.مصر تستحق أن تكون أفضل دولة في العالم  مصر تستطيع أن تكون أفضل دولة في العالم.

التعليقات