كتاب 11

10:57 صباحًا EET

أرقام صحية مخيفة!

قرأت تقريراً نشرته «البيان» يوم أمس عن عدد المصابين بمرض السكري بنوعيه الأول والثاني في الإمارات من عمر 20 وحتى 79 عاماً وقد أكد التقرير أن عددهم بلغ 800 ألف شخص بنسبة 19.2% من إجمالي عدد السكان نهاية 2014، فيما يقدر عدد الأشخاص الذين لم يتم تشخيصهم نحو 327 ألف شخص، وفقاً لإحصائية الفيدرالية العالمية للسكري.

وبغض النظر عن تكاليف المرض التي تتحملها الوزارات والتي يفترض ألا تكون همنا الأول لأننا نؤمن بأن الإنفاق على الصحة لابد وأن يكون الأعلى وفي الأوجه الواجبة بعد التعليم، فإن هذا الرقم دفعنا للتساؤل عن الصحة العامة لسكان دولة الإمارات إذا ما أضفنا إلى مرض السكري أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض السرطان.

إضافة إلى الأمراض الوراثية وأهمها الثلاسيما التي سجلت فيها الإمارات أرقاماً مرتفعة رغم التطور الذي حققته في جميع المجالات إلا أن صحة أفرادها على مايبدو في وضع غير مناسب.

عدد السكان في دولة الإمارات، ونسبة المواطنين فيهم لا يحتمل انتشار هذه الأمراض الصعبة وبهذه الأرقام والنسب الضخمة، ولاتتحمل طبيعة البلد السكانية والتي يغلب عليها «فئة الشباب» تفشي هذا النوع من الأمراض لأنها تؤشر على خسارة مبكرة لهم مع إيماننا بأن الأعمار بيد الله لكن للموت أسباب.

أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض والتي لدى الدوائر والهيئات الصحية إحصاءات عنها لا تأتي فجأة ودون أسباب.

إذا كانت الإمارات اليوم تحتل المرتبة الخامسة عشرة عالمياً في مرض السكري بعد أن كانت في السنوات السابقة في المرتبة الثانية بفضل الاستراتيجيات الخاصة بمكافحة المرض التي اتخذتها الجهات الصحية الرسمية إضافة إلى حملات التوعية المكثفة.

فإن الواقع الذي تكشف عنه هذه الأرقام والإحصائيات يتطلب المزيد من حملات التوعية والمزيد من الأبحاث لاستكشاف الأسباب وراء تفشي وانتشار هذه الأمراض وبالتالي الحد منها، فبعض الأسباب قد تعود لطبيعة الأطعمة وبعضها الآخر يعود إلى أسلوب الحياة.

وبعضها الآخر للوراثة، وكلها أسباب تحتاج لبحث ومعالجة لنضع حداً لهذا النوع من الأمراض وغيرها حتى لا نفاجأ بغالبية أفراد المجتمع وقد أصيبوا بأمراض عضال يصعب شفاؤهم منها بعد فوات الأوان.

 الإعلان عن أعداد المصابين بالأمراض المستعصية في الدولة أمر ليس بكاف ويفترض اتخاذ تدابير أكثر لمحاصرة المرض ووضع حلول ناجعة له لأن الصحة هي أساس الاستثمار في الإنسان والبلد وتأتي في مقدمة كل شيء.

التعليقات