مصر الكبرى

08:48 صباحًا EET

فن تحويل “لا” للدستور و كأنها “لا” لمحاربة الله

المحلاوى لم يحاصر وإن مافعله هو تصوير المعارضة على انها تنتهك حرمة المساجد
وائل الشوادفىأصدرت اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة بيان يحمل رقم 51 للتنديد بالاسلوب الدعائى للتيار الاسلامى فى نصر والترويج للتصويت على الدستور بنعم أن من يصوت بلا فأنه كمن يقول لا للاسلام مستغلين فى ذالك نسبة الامية والجهل فى المجتمع المصرى كما قاموا بتحذير الجماعة من مغبة الاستعلاء على أطياف المعارضة المصرية المختلفة مستنصرين بوصولهم لكرسى مرسى الذى لو دام لكان دام للرئيس المخلوع مبارك فذكر إن الذكر تنفع المؤمنين حيث جاء فى نص هذا البيان ما يلى.

هناك مواقف في الحياه لابد من التوقف عندها. و من تلك المواقف التي لا تنسى، يوم إعتداء أعضاء حزب الحرية و العدالة على معارضي محمد مرسي في الإبراهيمية. ففي هذا اليوم واجهنا هؤلاء المعتدين بحقيقة الإنفصام الجمعي للشخصية الإعتبارية للجماعة عندما سألناهم مباشرة:" هل أنتم جماعة دعوية بالأساس، أم سياسية؟ حتى نستطيع استكمال الحوار معكم على أساس إجابتكم، فأهل الدعوة لا يكذبون، بينما أهل السياسة بارعون في الكذب" ، و بالطبع لم نحصل على إجابة مقنعة و حذرناهم في هذا اليوم من مغبة الإستعلاء على المعارضة بصفة خاصة و على الشعب بصفة عامة و أن هذا الإحتقان قد يتراكم ليصل للإعتداء على مقار الحزب كرد فعل شعبي للتكبر و التسلط والتشويه الذي يمارس على كل من يعارضهم.و مرت الأيام، و جاء يوم الجمعة 14/12/2012، و هو اليوم الذي يسبق المرحلة الأولى من الإستفتاء على مسودة الدستور المصري والذي يمكن مقارنته بليلة الإمتحان لأي طالب، فالكل يجتهد في تلك الليلة .و إذا ما قارننا هذا اليوم بأي يوم جمعة يسبقه خلال الشهرين الماضيين، سنجد استمرارا للخطاب التحريضي و الذي يعمل على تفتيت المجتمع من على منبر مسجد القائد ابراهيم و الذي أصبح من نتائجه المعتادة ، تراشق المصلين بالحجارة بعد صلاة الجمعة و مطاردة بعضهم البعض و الذي تطور لتدمير مقار حزب الحرية و العدالة في أحد الأيام.و لكن الجديد هنا، أن الإمام لم يفعل ما فعله الجمعة التي سبقتها، عندما نادى المصلين بالإنصراف بعد الصلاة مباشرة و أنصرف معهم. بل إنه تلك المرة أصر على استكمال الخطاب التحريضي بعد الصلاة ليصل لذروة التحريض بالدعوة الصريحة للتصويت بالموافقة على الدستور ، ثم أغلق أنصاره أبواب المسجد بعد أن بدء تراشق الحجارة المعتاد ليجعلوا منه حصنا أو ملاذا و هنا تذكرت قول الله تعالى"ولا يقاتلونكم إلا في قرى محصنة ، أو من وراء جدر"و لكنني قلت لنفسي ما هذا التفكير المنحرف؟ أتقارن مسلمين مثلك بالصهاينة؟ و لكن للأسف عندما تم خطف خمسة من الشباب الذين كانوا يقفون على الأبواب بأجسادهم ليدرءوا الفتنة ، داخل ساحة المسجد و الإعتداء عليهم بالضرب المبرح و الصعق بالصواعق الكهربية ثم إلقاءهم خارج المسجد مرة أخرى، تحول الأمر بالنسبة لمن هم بالخارج من الإعتراض على ماقاله الشيخ، إلى المطالبة بتسليم من إعتدوا على الشباب للعدالة، بينما في داخل المسجد كان الأمر مختلفا تماما.فقد أصر الشيخ الجليل على البقاء بالداخل لأطول فترة ممكنة، و التي إمتدت لأكثر من خمسة عشر ساعة، حول فيهم المسجد لمؤتمر إعلامي ممتد تحدث من خلاله لكل القنوات الفضائية و كل وسائل الإعلام ، ليكرث تصور واحد فقط، و هو أن المعارضون للدستور يعتدون على حرمة بيوت الله و يعتدون على رجال الدين!!! و هنا يتحقق عنوان هذا البيان " فن تحويل ال(لا) لمحاربة الله".و بعد خمسة عشر ساعة تقريبا، خرج الشبخ و من معه من المعتدين في حراسة الأمن، الذي كان طوال الوقت متواجدا بقيادة مدير الأمن نفسه و الذي كان يتنقل داخل و خارج المسجد بحرية تامة و مثل الطعام و الشراب الذي لم يمنعه أحد من الدخول لمن يقومون على المؤتمر الإعلامي المستمر داخل بيت الله! فأين الحصار الذي تتحدثون عنه؟ و أين الإقتحام المزعوم للمسجد و المدعوم بصور مغلوطة لأحد مساجد فلسطين المحروقة من الداخل؟لقد كان لهذا المشهد عظيم الآثر في التصويت على الإستفتاء، فلا يوجد ماهو أغلى عند المصريين من عقيدتهم، و من يتعرض لها ، لا و لن يتعاطف معه أحد، و نحن من الشعوب العاطفية جدا، فلا داعي للإندهاش من نتيجة الإستفتاء في الإسكندرية الثورية بعد هذا المشهد.الطريف أن المسلسل مازال مستمرا في حلقة الجمعة 21/12/2012، فهاهو الشيخ حازم يخرج علينا بدعوة للصلاة في القائد إبراهيم خلف الشيخ المحلاوي إمعانا في جلب الفتن و صنعها، و لا يفوتكم أن هذا اليوم يسبق المرحلة الثانية في الإستفتاء، فلابد من ترسيخ مفهوم "من يقول (لا) يحارب الله" عند الناخبين، و لابد من إفتعال موقف قد يكون أقوى تلك المرة، فلو بدأ الخلاف قبيل صلاة الجمعة، قد تتعذر إقامة الصلاة في المسجد، و هنا سيصرخ الشيخ في الأبواق….."لقد منعوا إقامة صلاة الجمعة" مستشهدا بقوله تعالى: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِها "و بناءا على كل ما سبق يا رفاق الكفاح الثوري النقي، نرجو من سيادتكم الامتناع عن الذهاب للصلاة بساحة مسجد القائد إبراهيم يوم الجمعه القادم ..، وذلك بعد إعلان أبو إسماعيل و أولاده نيتهم للصلاة هناك .. وذلك درءا ومنعا ﻷي فتنة أو اشتباك من المؤكد حدوثه ..هذا وكفى عدد الأصوات التى خسرناها جراء ما حدث يوم الجمعه الماضى..، وإن كنا نعلم تمام العلم حقيقة ماحدث من أنصار مندوب مكتب الإرشاد بمؤسسة الرئاسة ..ونحن كمجموعة إذ نؤكد على أن معظم التحليلات للموقف ترى أنهم يريدون بدء الاشتباك قبل الصلاة ومنعها ومن ثم استغلال ذلك إعلاميا ضدنا ولصالح التصويت لنعم فى المرحلة الثانية ..اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه .. وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ..هذا وفى الختام نشكر الجميع على عدم المزايدة على ثوريتنا …

التعليقات