مصر الكبرى

08:18 صباحًا EET

عام ٢٠١٢وحلم لم يتحقق

 [email protected]
ساعات قليلة ونودع عام ٢٠١٢ بسلبياته وإيجابياته بأفراحه وأحزانه وبلاشك أنه كان عاما مهما في تاريخ مصر حيث شهد أحداثا غاية في الأهمية ففي بدايته أُجريت جولةُ الإعادة من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب وكذلك المرحلة الثالثة بجولتيها الأولى والإعادة كما أجريت في عام ٢٠١٢ انتخابات مجلس الشورى بمرحلتيه هذا المجلس الذى أصبح بقدرة قادر صاحب الاختصاص التشريعي وسوف يشرع أهم قوانين فى تاريخ مصر رغم أنه لم يحظَ باهتمام المصريين، ومن أهم الأحداث التى شهدها عام ٢٠١٢ انتخابات رئاسة الجمهورية وكان المصريون على موعد مع انتخاب أول رئيس مصري مدني منتخب بإرادة شعبية حرة وكان ختام عام ٢٠١٢ بالاستفتاء وميلاد الدستور المصري الذي يؤسس للجمهورية الجديدة.أستطيع القول إن المواطن المصري كان هو نجم عام ٢٠١٢ لأنه تحمّل الكثير وتغلب على كل الظروف الاقتصادية الصعبة التى واجهته. المواطن المصري يستحق أوسكار ٢٠١٢ لأنه كان عند حسن الظن به وكان أسبق من حكامه ونخبته في التفاعل مع الاحداث.  وأهم إيجابية في وجهة نظري هي زيادة الوعي السياسي لدى المواطن وحرصه على المشاركة السياسية وجميعنا تابع وشاهد كيف كان المواطنون بكافة طوائفهم وأعمارهم يقفون بالساعات في طوابير الانتخابات والاستفتاء ومع كل جولة انتخابية يزداد معها الوعي والحرص على المشاركة وسوف نجني ثمار ذلك في الانتخابات القادمة وسوف يظهر ذلك من خلال حسن الاختيار ونسبة المشاركة.

أما عن أمنياتي التى لم تتحقق خلال العام المنصرم هي أنني تمنيت بعد انتخابات الرئاسة لو أن د.مرسي يوم ٣٠ يونيو بعد أدائه اليمين في المحكمة الدستورية وجامعة القاهرة وحضوره احتفال القوات المسلحة في الهايكستب ثم ذهابه إلى مكتبه في الرئاسة تمنيت أن تكون أول ثلاثة قرارات جمهورية له هي:
القرار الاول: إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية من كل رؤساء أقسام العلوم السياسية والاقتصاد والقانون الدستوري ورؤساء الأحزاب السياسية الكبيرة ونقباء النقابات المهنية ورؤساء الهئيات القضائية وممثلين عن العمال والفلاحيين والجامعات والأجهزة الأمنية والأزهر والكنيسة والإعلام والشباب ومنظمات المجتمع المدني ورئيس اتحاد الكتاب. بحيث تضم في عضويتها مائة عضو من خيرة العقول المصرية المتميزة على أن تكون سلطة هذه الجمعية وضع دستور يليق بمصر ويعهد اليها أيضا سلطة التشريع لحين انتخاب البرلمان. القرار الثاني الذي تمنيت أن يتخذه د.مرسي في أول يوم رئاسة في عام ٢٠١٢ قرار بالتسامح والعفو العام عن كل من كان ينتمي للحزب الوطني أو النظام السابق طالما لم يثبت تورطه في قضايا فساد. هذا التسامح هو الذي جعل جنوب افريقيا من أفضل دول العالم رغم ما شهدته من تمييز عنصري تسبب في مقتل الآلاف من المواطنين السود المفروض أن نكون أكثر تسامحا من مانديلا الذي سُجن أكثر من ربع قرن ولنا أيضاً في رسولنا أسوة حسنة كيف عامل من عذبوه وطردوه من أحب بلاد الله إلى قلبه فقال لهم إذهبوا فأنتم الطلقاء
القرار الثالث والأخير الذي كنت أتمنى أن يتخذه د.مرسي قبل نهاية نهار أول يوم رئاسة هو تشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم الخبرات والكفاءات المصرية وهي كثيرة كما تضم منافسيه في الانتخابات الرئاسية ولكن للأسف تحقق عكس ما تمنيته بل جاء الدستور وكأنه انتقامي يفرق ولا يجمع وعلت أصوات تصفية الحسابات على صوت التسامح وكانت بوصلة الاختيار لأهل الثقة والمحبة لا لأهل الخبرة والكفاءة. أتمنى أن يكون عام ٢٠١٣ هو بداية للاستقرار والانطلاق الاقتصادي لأنه من الظلم أن تستمر معاناة المواطن في العام الجديد وأن يظل يكتوي بنيران الفقر والمرض.
 اللهم احفظ مصر وشعبها يارب العالمين  
مذيع بإذاعة الشرق الاوسط
احمد ابراهيم

التعليقات