مصر الكبرى

08:30 صباحًا EET

عملية ترتيب الأوراق تغير خريطة الموضة والأسماء المؤثرة في عام 2012

شهد عام 2012 أحداثا سياسية واقتصادية وطبيعية عصفت بالعالم، كذلك عالم الموضة الذي لم تخل أجواؤه من عواصف أحدثت تغييرات جذرية في هوية بعض البيوت العريقة، أهمها:

* 1 راف سيمونز يدخل دار «ديور»
* كانت أول وأهم التغييرات التحاق البلجيكي راف سيمونز بدار «ديور» بعد أن ظلت هذه الأخيرة تبحث عن مصمم يحل محل مصممها الجامح سابقا جون غاليانو قرابة عام ونصف العام تقريبا. بعد عدة تكهنات ومراهنات، رسا اختيارها على البلجيكي الشاب، على أمل أن يأخذها إلى فضاء جديد، يبعدها بالتدريج عن الصورة التي رسمها لها جون غاليانو. وبالفعل أنهت سلسلة التكهنات بإعلانها في التاسع من شهر أبريل (نيسان) 2012، تعيينه مصمما فنيا لها. لم يكن الخبر مفاجأة لكنه أثار بعض الجدل، لأن خطوطه البسيطة والهادئة تجعله ينتمي إلى المدرسة التي ترفع شعار «القليل كثير»، بينما المدرسة التي تنتمي إليها «ديور» رومانسية وسخية في تفاصيلها، التي تحولت إلى مسرحية درامية بعد التحاق غاليانو بها منذ أكثر من 14 عاما تقريبا. الرسالة الواضحة التي وصلت إلى عشاق الموضة أن الدار تريد أن تكتب فصلا جديدا من تاريخها الممتد على مدى 66 سنة، أي أن تأخذ نفسا مريحا على يد سيمونز. وهذا ما أكدته تشكيلتاه لموسم الـ«هوت كوتير» والأزياء الجاهزة على حد سواء.. فقد تميزت بالكثير من البساطة والرقي، وإن كان أسلوب راف سيمونز لم ينصهر بعد مع أسلوب المؤسس كريستيان ديور ليصبح واحدا. صحيح أن المصمم عانق الرومانسية واحترم رموز الدار إلى أقصى درجة، إلا أن أسلوبه الحديث أيضا كان واضحا وقويا في قصاته وألوان النيون وغيرها. لكن المواسم القادمة تخبئ الكثير من المفاجآت وتبشر بعهد جديد في عالم الموضة.
* 2 إيدي سليمان يدخل دار «إيف سان لوران»
* إذا كانت وسائل الإعلام تلقت خبر تعيين راف سيمونز في «ديور» وتشكيلتيه بالكثير من التفاؤل والإيجابية، فإنها أيضا تلقت خبر التحاق إيدي سليمان بدار «إيف سان لوران» سابقا بالفرح على أساس أنه أكثر من يجسد روح الراحل. المصمم إيدي سليمان جاء مدعوما بقوة، فقد كان وراءه شريك الراحل إيف سان لوران، بيير بيرجيه نفسه، والذي قال إن إيدي هو الخليفة الأمثل لصديقه الراحل وأكثر من يفهم أسلوبه ورؤيته. وهذا ما جعل الترقب كبيرا والتوقعات أكبر، خصوصا بعد أن بادر المصمم الشاب بتغيير اسم الدار إلى «سان لوران» وكذلك تغيير ديكورات كل المحلات في العالم، بالإضافة إلى اشتراطه على المجموعة المالكة للدار «بي بي آر» بأن يبقى في لوس أنجليس عوضا عن باريس. كل الشروط تمت الموافقة عليها وما بقي إلا أن يقدم تشكيلته. لكن خيبة الأمل كانت بانتظار العديد من المتابعين. نعم كانت أنيقة وراقية، ونعم كانت تحية وفاء واحترام لأسلوب الراحل إيف سان لوران، لكن لم تحمل أي جديد، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الراحل قد توقف عن التصميم والإبداع منذ أكثر من عقد من الزمن. ما زاد من الطين بلة، أن المصمم زاد في دلاله وارتكب الخطأ الذي لا يغتفر، وهو معاملة المحررين ووسائل الإعلام بطريقة متعالية، الأمر الذي لم يكن في صالحه.. فقد منع كاثي هورين، محررة وناقدة الموضة في صحيفة «نيويورك تايمز» من الحضور فقط لأنها كتبت منذ فترة موضوعا قارنت فيه بينه وبين راف سيمونز، وأبدت إعجابا ملحوظا بالأخير أكثر منه. وهكذا عوض أن تنصب الانتقادات والإعجاب على أول تشكيلة نسائية يقدمها في حياته وطالما حلم بها، إذ يقال إن أحد أسباب مغادرته دار «ديور» التي عمل فيها لسنوات كمصمم لخطها الرجالي محققا الكثير من النجاح، عدم موافقة المسؤولين فيها أن يصبح له خط نسائي. أصبح الآن يعرف في أوساط الموضة بالمصمم الذي لا يقبل النقد، ويريد كل شيء على هواه.
* 3 نيكولا غيسكيير يخرج من «بالنسياغا» وألكسندر وانغ يدخلها
* يبدو أن هذه المعاملة الخاصة التي يتلقاها إيدي سليمان من مجموعة «بي بي آر» كانت سببا في مغادرة نيكولا غيسكيير دار «بالنسياغا» بعد 15 سنة من النجاحات على كل المستويات الفنية والتجارية، والشخصية والمهنية. عندما تناهى الخبر إلى الأسماع في البداية عمت أوساط الموضة حالة من الذهول وعدم التصديق، لكن سرعان ما تأكد الخبر، وأيضا السبب.. فقد نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقالا لمحت فيه إلى أن غيسكيير، لم يعد يطق تفضيل المجموعة المالكة «بي بي آر» لماركتي «غوتشي» و«سان لوران» على حسابه، علما أن المجموعة تملك أيضا «ستيلا ماكرتني»، و«ألكسندر ماكوين» من بين آخرين. وما زاد الطين بلة حصول إيدي سليمان على صلاحيات كثيرة رغم أنه لم يعمل في مجال الموضة منذ أن غادر دار «ديور» منذ خمس سنوات، كما لم يسبق له أن صمم للنساء من قبل.
ولأن الحياة تسير والموضة لن تتوقف على نيكولا غيسكيير أو غيره، فما إن خفت صدمة الخبر الأولية حتى بدأت التكهنات بمن سيخلفه. وجاء الجواب سريعا، وبعد أسابيع قليلة مصممها الجديد هو ألكسندر وانغ. هناك أشياء كثيرة في صالح هذا الأميركي الشاب، وهو أنه يمتلك حسا تجاريا ودبلوماسيا يحسده عليه المتمرسون.. فقد ترشح لعدة مناصب منذ دخوله الموضة وأسبوع نيويورك الذي أصبح وجها مألوفا فيه، كما نال عدة جوائز اعترافا بأسلوبه الرياضي والشبابي الذي يلعب على ثقافة الشارع، ويخلط فيه بين «الغرانج» اللامبالي والأنيق المبتكر. لم يكمل دراسته في معهد «بارسونز للتصميم» لكنه لم يجعل عدم حصوله على شهادة يقف في طريقه، فقد دخل بكل ثقة أسبوع نيويورك، حيث استحوذ مباشرة على اهتمام أنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة «فوغ» ونجمات من مثيلات ميشا بارتون، وليندسي لوهان، وميغان فوكس.
* 4 «شانيل» تحيي قصة حب قديمة في اسكوتلندا
* في اسكوتلندا قضت الآنسة غابرييل شانيل أحلى أيامها مع صديقها دوق ويستمنتسر، أغنى رجل في بريطانيا في ذلك الحين، وبالتالي عندما اشترت الدار شركة «باري للكشمير والصوف» العريقة في عام 2012 بعد تعرضها للإفلاس، كان من الطبيعي أن تقيم عرضها السنوي الذي تحتفل فيه بورشاتها المحترفة فيها. كارل لاغرفيلد نجح في الجمع بين الماضي العريق المتمثل في الملكة ماري أوف اسكوتلندا وأسلوب «شانيل» العصري من خلال تشكيلة عملية وأنيقة في الوقت ذاته. البطل فيها كان الصوف والتويد والتارتان بالطبع وكلها رموز اسكوتلندية عشقتها كوكو شانيل وانصهرت معها.. ففي عام 1922 قدمت تشكيلة استعملت فيها هذه النقوشات حتى قبل أن تلتقي بالدوق، الذي قدمها للتويد. وهذا يعني أننا، وبطريقة غير مباشرة، ندين له بالتايور والجاكيت الذي ما زالت الدار تقدمه لنا في كل موسم بشكل عصري ومتطور.
* 5 أنا سايكس.. مصممة دار «نيكول فارحي» الجديدة
* بعد 30 عاما في تصميم الأزياء والأدوات المنزلية وغيرها، غادرت نيكول فارحي دارها في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، على أن تبقى عضوا في مجلس الإدارة فيها. وكان دورها في الدار التي أسستها في شبابها قد تقلص في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ بعد أن انتقلت ملكيتها لمجموعة «كيلسو بلايس آسيت مانجمينت» في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. جوانا سايكس هي مصممة الدار حاليا، علما أنها تتمتع بخبرة طويلة، إذ سبق لها العمل مع ماركتي «أكواسكوتم» و«فريدا» في محلات «ماتشز» إلى جانب ماركتها الخاصة التي تحمل اسمها (سايكس)، كما عملت كمستشارة فنية لـ«جيورجيو أرماني» ومصممة فنية في الجانب النسائي لدار «ألبرتا فيريتي» وخطها الأرخص «فيلوسوفي».
* 6 إحياء دار «إلسا سكيابيريلي»
* دييغو ديلا فالي، صاحب ماركة «تودز» و«روجيه فيفيه» وغيرها من الماركات العالمية، قرر أن يضيف إلى تاجه هذه الدار التي غطاها الغبار لعقود.. فخلال أسبوع الـ«هوت كوتير» بباريس في شهر يناير الماضي فتح أبواب شقتها الواقعة بـ«21 بلاس فاندوم»، العنوان الذي عاشت وأبدعت فيه تصاميمها الفنية حينا والسريالية حينا آخر أمام نخبة من وسائل الإعلام. الفكرة كانت أن الدار ستعلن عن اسم مصممها خلال أسبوع الأزياء الجاهزة في سبتمبر الماضي على أن يقدم أول تشكيلة له في بداية هذا العام، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.. فالبحث عن مصمم يستطيع أن يتكلم لغة المصممة المبدعة ويترجم إرثها ليس بالسهولة التي كان يتصور ديلافالي. وهكذا تأجل المشروع ولا يزال البحث عن مصمم بمستوى اسمها جاريا.
* 7 ناتالي ماسيني رئيسة أسبوع الموضة اللندني الجديدة
* أعلن أن ناتالي ماسيني ستتسلم المشعل من رجل الأعمال هارولد تيلمان كرئيسة لمنظمة الموضة البريطانية ابتداء من شهر يناير المقبل. كان الخبر مفاجأة خصوصا أن أسبوع لندن في عهد هارولد تيلمان شهد عصرا ذهبيا حقق فيه الكثير من النجاحات. لكن بعد خمس سنوات، رأى رجل الأعمال الذي يمتلك عدة شركات وبيوت أزياء أن الأسبوع يحتاج إلى دم جديد ورؤية عالمية تمتلكها ناتالي. لمن لا يعرفها فإنها المرأة التي أسست أول موقع تسوق للمنتجات الفخمة على الإنترنت «نت أبورتيه دوت كوم» (Net – a – Porter.com)، في عز انفجار فقاعة الدوت كوم. كان الأمر مجازفة كبيرة، ليس لأن الفكرة كانت جديدة بل لأنها لم تكن متمرسة في الكومبيوتر وأسراره، لكنها تعلمت وجازفت لتحقق الملايين.

التعليقات