مصر الكبرى

02:02 مساءً EET

ندى هشام تكتب : الميدان هو الحل !

 ينتابنى شعور بالحرج من نفسى ومن جيلى _ جيل فيسبوك وتويتر_ بيبنما نعيش نحن _المصريين_ بصفة عامة حالة من الإستقطاب وحكم فاسد خبيث وتشتت وتخبط ما بين أحزاب إسلامية مدعية وأحزاب مدنية كثرتها تدل على عدم قيمتها ..  يعيش شبابنا فى عالم افتراضى بعيد عن الواقع هو مواقع التواصل الإجتماعى فيسبوك وتويتر وغيرهم "وكأن شيئا لم يكن .. جرح طفيف فى ذراع الحاضر العبثى .. والتاريخ يسخر من ضحاياه ومن أبطاله .. يلقى عليهم نظرة ويمر" .. – محمد درويش رحمه الله – .

 لا يقدر أحد منا على إجحاد دور هذه الشبكات الإيجابى فى حياة الناس ولكنها جعلتنا نحن – معشر الشباب – نتخفى خلف شاشات وأزرار كيبورد .. نهجو ونمدح نؤيد ونعارض نتفق ونختلف كأننا هكذا نصلح الواقع ونغير مجريات الأمور .. تركنا اللئيم يتمرد علينا وتركنا الفوضى تعم حيواتنا .. أصبحت السياسة والحديث عنها موضة .. كلام دون فعل ومشاركة .. وعندما يأتى الوقت لنزول الميادين والإعتراض على ما يحدث والمطالبة بالحقوق يظهرالرجال الحق والشباب الذى قام بثورة أبهرت العالم وأسقطت طاغية ويبقى الخائفون وراء قناع التواصل الإجتماعى بألاف المبررات الواهية اللاقيمة لها .. ما ذلك إلا هروب وتخاذل وتقصير وتنازل عن الحرية وتهاون فى الحقوق .. حقوقنا وحقوق من سالت دماؤهم من أجلنا .. ويموت مصريون بأيدى مصريين كل يوم ونحن نمارس أعمالنا بمنتهى البساطة وكأن شيئا لم يكن .. يكتفى البعض بكتابة "تويتة" وهكذا يرى نفسه قد شارك و "إتثورج" .. ويعرب البعض الأخر عن أسفه ورغبته فى المشاركة ولكن قلق والديه يمنعه .. ألم تعلم أنت ووالديك أنه قتل فى سبيل الحرية من هم فى نفس عمرك وأصغر منك ؟! ألم تعلم أنه بينما تستعد للخروج مع أصدقائك والسفر لقضاء العطلة أن هناك من هم مثلك يستنشقون الغاز ويستقبلون الطلقات من أجلك ؟! ألم تعلم أنه ربما يأتى دورك وتموت فى حادث قطار نتيجة للإهمال من قبل الدولة ومن قبلك لأنك لم تطلب حقك ؟! ألم تعلم أنه هناك من قتل بغير ذنب وهو يشاهد مباراة كرة قدم ولربما كنت معهم ؟! ألم تسمع عن _جيكا_ صاحب الستة عشر أعوام الذى مات برصاص قوات الأمن وهو يطالب بحقك ؟! لماذا لم تمنعه نفس مبرراتك ؟! .. اهبطوا مصر وادخلوها فالفساد خلفكم والميدان أمامكم .. فماذا أنتم فاعلون ؟! .. الميدان هو الحل !
 

التعليقات