مصر الكبرى

06:14 مساءً EET

رانيا صلاح تكتب : انشرها ولك مليون حسنه

انشرها ولك مليون حسنة وان لم تفعل فاعلم ان الشيطان منعك !!!!! جملة غبية منتشرة بشكل رهيب في اوساط الشباب والاطفال علي الفيسبوك و البريد الالكتروني،

تحثهم علي اعادة نشر كلمة دينية او معلومة او حديث او ايه قرانية. المشكلة ليست في اعادة النشر وانما في طريقة الحث علي النشر. من قال انني لو نشرت هذه الايه او هذا الحديث سوف ااخذ مليون حسنة؟؟ اين الدليل؟؟ وقيسوا علي ذلك امور كثيرة مثل كتابة اسم سيدنا محمد بالانحليزي بحرف ال O حرام وانما يجب كتابته بحرف U او العكس لا ادري، واشياء اخري خزعبلاية من هذا القبيل. ان هذا التفكير ينم عن الفراغ العقلي والعلمي والثقافي الذي وصل اليه بعض الشباب وامتد الي الاطفال الذين من المفترض انهم عماد هذه البلد ومستقبلها القادم؟؟؟ اين الام والاب والمدرسة والجامعة والاعلام والدراما والثقافة ليتصدوا لمثل هذه الخرافات والخزعبلات الي تاكل في خلايا امخاخ اولادنا؟؟من اين اتي هؤلاء الاولاد بهذا الكلام الذي لا يستند الي اي علم او دليل او يقين ؟؟ انه الفراغ الذي يدور فيه اولادنا يصاحبه عدم وجود منصح ولا مرشد ولا قدوة ولا تعليم اساسه التفكر. بالاضافة الي التقليد الاعمي والاتباع الفكري المميت الذي تربي عليه اولادنا فاغفلوا نعمة العقل عن ابن عباس الذى أخرج له ابن أبى الدنيا قوله: لما خلق الله العقل قال له: وعزتى وجلالى لا أجعلك إلا فيمن أحب، وما خلقت شيئاً هو أحب إلىَّ منك (كتاب العقل وفضله – ابن أبي الدنيا). هذا غير الايات القرانية التي تحث علي التفكر واعمال العقل.ان هذا الكلام ربما يجده البعض شيئ تافه يتسلي به الشباب والاطفال ولكنه في الحقيقة مؤشر علي اضمحلال العقل وعدم السعي للبحث والمعرفة التي تعطي لصاحبها قيمة حين يتحدث فينصت له الجميع. القاتل في هذا الموضوع ان الذي يفعل هذا الهراء الفكري كثير منهم خريجي جامعات ومدارس راقية. اننا في حاجة ان نربي اولادنا علي اهمية البحث في اي معلومة تقال لهم والتاكد من صحتها لكي نستطيع ان ننتشلهم من وحل الانقياد الفكري والتجمد العقلي وان جاز القول التخلف العقلي.رانية صلاح

التعليقات