مصر الكبرى

09:24 مساءً EET

مستقبل مصر فى ظل حكم الأخوان والخروج من الازمة

اقامت جريدة مصر 11 الخميس 14/2 أول ندوة لها ضمت نخبة كبيرة من كتابها وبعض الصحفين والإعلامين والمفكرين على راسهم الأستاذ الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز إبن خلدون والأستاذ الدكتور صبرى الشبراوى أستاذ الإدارة الإستراتيجية والتسويق بالجامعة الإمريكية والأستاذ جمال فندى رئيس التحرير

وبدأت الندوة بترجيب رئيس التحرير بالحضور آملا أن تكون ندوة مثمره وأوضح الهدف من اقامة هذه الندوة هو الحوار المجتمعى والذى يتمثل فى النقاش حول كيفية الخروج من الازمة الحالية التى تمر بها مصر منذ تولى الاخوان الحكم .
وقد أوضح الدكتور سعد الدين فى بداية كلماته :«اعرف الدكتور محمد مرسي معرفه وثيقه، فقد كنا زملاء سجن وبُرش فى سجن المزرعة ، وهو انسان دمث الخلق، لكن قدراته محدوده، ولا يفعل شيئا دون ان يتلقي املاءات مكتب الارشاد بجماعه الاخوان المسلمين، والمكتب يحلم ان يعيد دوله الخلافه مره اخري، لتكون حدودها من اندونيسيا الي نيجيريا، والسيطره علي العالم بعد ذلك" معقباً على أن هذا هو اللفظ المهذب الذي يستطيع وصفه به .
وأن حل الازمه السياسيه الراهنه يتطلب اجراء انتخابات شامله في غضون الاشهر القليله المقبله، بحيث تشمل، السلطة التشريعية، اي مجلس النواب، وراس السلطه التنفيذيه، اي رئاسه الجمهوريه، وعلي السلطه ان تبادر بذلك، فان لم تستجب، فعلي قوي المعارضه ان تضغط من خلال العصيان المدني، وان لم تتم الاستجابه لمطالبها من خلال العصيان المدني، فيجب تدخل القوات المسلحة فورا؛ لمواجهه رغبه جماعة الإخوان المسلمين في السيطره علي الدوله والمجتمع معا".
وردا علي سؤال بشان موقف الولايات المتحدة، من تدخل القوات المسلحه، في العمليه السياسيه، لمواجهه الاخوان المسلمين في حالة تصاعد الازمه وتشبث الجماعه بالسلطه، قال ابراهيم: "اعتقد من واقع احاديثي مع مسؤولين ومراقبين امريكيين مستقلين ومقربين من الاداره الامريكيه، ان الولايات المتحده ستؤيد تدخل الجيش في تلك الحاله، علي ان تتولي القوات المسلحه الدعوه لانتخابات رئاسيه مبكره" مضيفا: "ولتخضع حينئذ جماعه الاخوان المسلمين للمحاكمه العادله، فنحن لا نريد السجون او الظلم لاحد".
وقال أيضاً ان كثيرين من مستشاري الرئيس الأمريكي باراك اوباما، حذروا الاخير من استئثار الاخوان المسلمين بالحكم حال وصولهم للسلطه، علي غرار تجارب «الاسلاميين» السابقه في كل البلدان التي وصلوا فيها الي الحكم، وهو ما رد عليه مسئولون امريكيون بقولهم: «نعلم ان هذا احتمال وارد، ونحن مستعدون للتعامل معه من خلال عده وسائل، هي المساعدات الاقتصاديه، والجيش المصرى، والعزله الدوليه، بمعني ان الأتحاد الأوروبي لن يكون راغبا في التواصل مع نظام لا يعمل بمبدا تداول السلطه".
واشار الي ان العديد من قيادات القوات المسلحه، تلقوا تدريبات عاليه المستوي بالولايات المتحده، وترتبط المؤسسه العسكريه المصريه بعلاقات وثيقه بالاداره الامريكيه، لافتا الي ان ثلاثه ارباع سلاح الجيش المصري، من الامريكيين.
وكشف مدير مركز بن خلدون، النقاب، عن زياره ثلاثين قياديا من جماعه الاخوان المسلمين، عقب اعلان نتيجه المرحله الاولي من الانتخابات الرئاسيه، الي الولايات المتحده بترتيب من جانبه، حيث التقوا هناك كل المسئولين الامريكيين، والعديد من الجهات المعنيه بمستقبل الحكم في مصر، واكدوا لهم استعدادهم التام لضمان المصالح الامريكيه بصوره مماثله تماما لما كان يفعله الرئيس السابق حسني مبارك.
وقال ابراهيم، ان المرشح الرئاسي السابق، الفريق احمد شفيق، حينما علم بزياره قيادات الاخوان المسلمين، الي الولايات المتحده، هاتفه متسائلا: "هل باعتنا امريكا الي الاخوان»، فنقل ابراهيم، السؤال بدوره الي السفيره الامريكيه بالقاهره، ان باترسون، فنفت ذلك واكدت انها «مستعده لمنح تاشيرات سفر لمائه شخص من انصار شفيق لو اراد ان يبعث بهم للقاء مسئولين امريكيين".
وكشف عن ترتيب لقاء جمع بين السفيره الامريكيه بالقاهره، والفريق احمد شفيق، بمنزله ، قبيل اجراء جوله الاعاده بانتخابات الرئاسه، استغرق ثلاث ساعات كامله، وان شفيق هاتفه ليشكره علي التوسط لتيسير زياره باترسون، وعن موضوع اللقاء، قال لم احضر معهما، لكن عرفت ان السفيره الامريكيه اكدت للفريق شفيق اهتمام الولايات المتحده بسلامه العمليه الديمقراطيه وضمان مصالح بلادها".
ورداً على ما يتردد بشان دعم الاداره الامريكيه للإخوان المسلمين: «الامريكيون يدعمون مصالحهم، والحفاظ علي معاهده السلام بين مصر واسرائيل، امر مهم جدا بالنسبه لهم، كما انهم مهتمون باستمرار تدفق البترول اليهم، وسلامه المرور بقناه السويس، وسلامه المرور بالاجواء المصريه، وهي مسائل تتم علي قاعده المصالح المشتركه، فمن يحقق هذه المصالح للامريكيين، ويضمن الاستقرار في مصر، فلا مشكله لديهم من التعامل معه".
 
أوضح الدكتور صبرى الشبراوى الخبير الدولى فى التنمية الإقتصادية أن إن مصر «هاتروح فى داهية» إذا لم نضع دستوراً قوياً، ويجب على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اتخاذ قرارات حاسمة وحازمة فى الوقت الراهن.، وهناك جهل وفشل ذريع فى الإدارة يجب أن تكون الإدارة الحديثة الموجودة فى هذة المرحلة قوية جداً لترسيخ دعائم التنمية، وأن الحكومة الموجودة «حكومة وقف حال» وسمة الإدارة الحالية الفشل الذريع ، فالإدارة يجب أن تكون حازمة وحاسمة. فالاقتصاد صناعة بمعني ان الاقتصاد عبارة عن انتاج سلعة قابلة للبيع اي وجود عرض قابل للبيع ومنافس ، ولكي يكون العرض قابلا للبيع لابد وان يكون منافسا وأية دولة تريد ان تتقدم ويتطور اقتصادها لابد وان تنتج انتاجا قابلا للبيع وله سوق ، وان يكون ايضا انتاجا منافسا وبجودة عالية وبسعر منافس.كما هو الحال فى فنلندا وكوريا وأن أمريكا لاتنظر لمصر على إنها دولة منتجة بل دولة فاشلة فالحكومات لا تصنع الاقتصاد ولا تضع الخطط ، فالمفروض ان تكون الحكومة بمثابة الحكومات الاخرى ، ينظم ويراقب ويتابع ويشجع ويحفز ويراقب معايير الاداء، اما جميع مؤسسات الدولة فهي التي تصنع الاقتصاد، كما ان الحكومة لها دور في الخدمة التي تقدمها للناس وهذه الخدمة لابد وان تكون لها قيمة وان تكون ايضا خدمة جيدة بسعر مناسب، كما لابد وان تكون الحكومة كفء في تأدية خدماتها ، فالادارة القائمة علي هذه المؤسسات فاشلة فلذلك فشل الاقتصاد ، وذلك فالمشكلة الاولي الحاكمة في الاقتصاد المصري هي الادارة لان الذين يديرونه منذ 50سنة يديرونه خطأ وبدون فهم للاسواق الخارجية ، وبدون فهم للبشر المنتجين ، كما ان مناخ العمل الذي يعمل فيه العمال والموظفين والمديرين خلال الخمسين سنة الماضية كان لمصلحة من يدير ومن يعين فالمشاكل التي نعاني منها ان تعريفات ومفاهيم كثير من الذين يديرون الاقتصاد المصري والمسئولين عن مقدرات البلد  مقدرتهم ضحلة ومحدودة ومتخلفة ، وتحدث عن بعض الحلول لما  لما نواجهه من أزمات أقتصادية عن طريق طرح الحكومة لبعض المشروعات العملاقة للأكتتاب الشعبي مثل تطوير هيئة السكك الحديدية والأستثمار في منطقة قناة السويس وتوسيع الخدمات بها حتي لا تقتصر علي العبور فقط والشحن والتفريغ .
بالفعل كانت ندوة تفاعل معها الجميع وأثروها بالرؤى والأطروحات آملين فى الخروج من هذا المأزق الكبير الذى يحيق بمصرنا الحبيبة

التعليقات