مصر الكبرى

09:55 مساءً EET

حوار مع الدكتور يحيى جعفر استشارى الطب النفسى حول تاثير الاحداث الجارية على الحالة النفسية للشعب المصرى

قامت ثورة 25 يناير  من اجل تحقيق اهدافها المرجوة منها وهى ::عيش حرية :عدالة اجتماعية :وكان هناك كثير من الامال المعلقة حول نتائج هذه الثورة ،ولكن لم يتحقق اى هدف من اهدافها حتى الان ،وسوف نناقش نتائج هذه الثورة ولكن من وجهة نظر نفسية وطبية  بحته  ، سنناقش مايحدث الان فى المجتمع المصرى من وجهة نظر ورؤية الاستاذ الدكتور يحيى جعفر استشارى الطب النفسى ، والذى سيفسر لنا من خلال الحوار التالى ما الذى يحدث الان :: وكانت اولى الاسئلة التى طرحتها على الدكتور يحيى جعفر**

 
  هل مايحدث فى الشارع المصرى الان من حالات قلق وارتباك وانفلات امنى  هل هو طبيعى ومن نتاج الثورات ؟ تحدث  فى البداية عن رؤيته للثورة قائلا ان شعار الثورة الذى بدا يوم25 يناير ليس هو المحرك الاساسى للملاين الذين شاركوا ،وان الثورة الحقيقية كانت يوم 28 يناير بدائها اشخاص معينه يوم 25  بشعارات معينه وفكر وتنظيم معين ولكن ا لثورة الحقيقية كانت يوم 28 يناير وانتهت ايضا يوم 28 يناير .** وعن تعريف الثورة ومدى تاثيرها النفسى قال الدكتور يحيى جعفر :: الثورة هى تغير جماعى فى الشعب المصرى،وهى بمثابة اضاءة على خدعه كبيرة كان الشعب المصرى يعيش فيها وهى مثل" ازمة اكتساب او تغير وعى "عندما ينتقل الانسان من مرحلة لمرحلة اخرى يمر من خلالها  باشياء مختلفه عن ما كان يعتقد فى الماضى ،وطبيعى ان يصاحبه حالة من الربكة الشديدة لان ممثلى السلطه التى كانت تحترم على مدى عقود تم اكتشاف خداعهم  ومن ثم اصبح عندهم وعى المترقب  واصابهم الخوف والرعب . واستوقفته سائله وموضحة ماذاتقصد با اصابهم الخوف ومن اى شى ؟ استرد قائلا الخوف اصاب الناس عندما تعرت كافة الاشياء امامهم ولكنه سرعان ما فرح بنزول الجيش لان القوات المسلحة تمثل للشعب حائط الصد والامان خوفامن ضياع الدولة  وبالتالى ظهر فى المجتمع المصرى قوتين منظمتين من وجهة نظر كثير من الشعب وهم العسكرى والاخوان وهذا ما جعل الكثير يلجاء اليهم رافضا حكم العسكرى مرة اخرى**وعن وجود الاحزاب السياسية فى الشارع ولماذا لم تؤثر على الشعب المصرى ؟ اجاب لاتوجد قوى معارضة فى مصر استطاعت ان تنمو فى العصر السابق  مثل الاخوان الذى استطاع ان ينمو بنظام وكان ذلك  بالتعاون مع عصر مبارك  ولكن فى الظل  ولكن باقى القوى ليس لها تنظيم ولا تعرف اليات التعاون مع الشعب  الحقيقى .كيف تقبل القوى  والاحزاب المختلفه بعضها ؟ اجاب على كل الفصائل والقوى قبول بعضها البعض  لان  تجريم كل فصيل للاخر هو استمرار لنفس النهج الماضى  نحن فى مرحلة قبول قوى متعدده ولن تهداء  باقصاء فصيل عن الاخر .** ماذا ترى فى النظام الحالى ووصوله للحكم بموافقة نسبة كبيرة من الشعب المصرى تحت مسمى انها قوى منظمة ؟  قال انها قوة منظمة نعم ولكن بنفس مفاهيم  واساليب عصر مبارك  لانها نمت فى العصر الماضى امتلكت اليات نفس العصر لكنها رفضه ادراك ان الشعب المصرى تغير واختلف عن الماضى ولكنها تراهن على انهاكه وانه سوف يسكت بمرور الوقت وهذا بالطبع خطاء** ما تقيمك كطبيب نفسى للتغيرات التى طراءت على شخصية الشعب المصرى ؟  هناك تغيرات كبيرة طرءات على الشخصية المصرى تسمى فى مجال الطب النفسى "صحوة الوعى"   التى لايمكن لغيها   كما انه ادرك تماما عدم امكانية التسليم بالقهر والظلم مرة اخرى ،لان الشعب ادرك قوته وقدرته على هدم اى نظام ظالم بعدما شاهد انهيار نظام مبارك وهو  يتهاوى وينهار .** لماذا لم يدرك النظام الحالى ان الشعب المصرى تغير ؟قال الدكتور يحى فعلا هذه كارثة كبير  ان النظام الحاكم متصور انه    يتعامل مع شعب مصر الذى اعتاد على تقبل الظلم والهوان فى الحقب الماضية ولكن الواقع مختلف الان  واتضح للعالم كله ان الشعب المصرى  ليس مثل اى شعب اخرى لا نستطيع جمعه فى جملة واحدة لانه يجمع اكثر من ثقافه  ولا يقبل كله فكرة الطاعه والتسليم الذى نشاء عليها الاخوان كما يتواجد فيه من يقبل العنف بسهوله  لذلك فلابد ان يدرك النظام الحاكم انه يتعامل مع شرائح وثقافات مختلفه اما فكرة تحويل الشعب الى مواطن نبيل يقبل بفكرة السمع والطاعه فهذا من رابع المستحيلات ** هل ادرك الشعب المصرى معنى الديمقراطية وبالتالى اصبح يطالب بها ؟اجابنى الدكتور بنعم واكد على ان طول مدة الصراع يعطى نوع من الصبر والجلد وهذا دائما ما تخلفه الثورات ولن يحافظ على الديمقراطية الا الشعوب .** اما عن دور الشباب الذى تغير فجاءة واصبح ايجابى الى حد التضحية بالنفس الى اى مدى نستطيع تفسيرها نفسيا ؟اجاب قائلا ان هولاء الشباب يبحثون عن "الاتزان النفسى "وحينما ابحث عن الاتزان لابد ان يكون لحياتى قيمة ومعنى .العصر السابق نجح فى تجريد الشباب من معنى الحياة وحولته الى الة هدفه البحث عن الرزق وفى نفس الوقت لم توفره له بسهولة وعندما يتغير هذا فى الوعى وخصوصا فى الشباب ويبدا البحث عن هدف ومعنى لوجودهم ،فلا يستطيع احد ان يوقفهم  ومن يعتقد طبقا للموروث القديم والفكر القائم على العنف وكبح الجماح ،  فانه بالتاكيد سوف يفشل، وانهى حديثه قائلا ان الحل لهذه المعادلة ان يدرك الاخوان انهم جزء من هذا الشعب وليس سادة او غزاة على هذا الشعب،ا وانهم نجحوا فى اقتناص مصر وبالتالى فمحاولتهم على انهم يتعاملوا على ان مصر وشعبها من الغنائم التى حصلوا عليها بعد طول كفاحهم فانهم بالطبع مخطئون ولن يتركهم الشعب يستمتعون بهذه الغنائم .  .

التعليقات