مصر الكبرى

10:40 صباحًا EET

الهام الطبيعة .. في .. الشأن العام

 
حتى فى الشأن العام لازالت الطبيعة ملهمة للاْء نسان مثلما كانت ملهمة له منذ بدء الخليقة , ففى ظروف عصيبة كمثل التى تمر بها البلاد محورها دوامة رياح الخوف العاتية التى تزلزل كافة التكوينات السياسية والاءقتصادية والاءجتماعية والثقافية …الخ وتقتلع الجذور المادية والمعنوية حتى جذور الفكر تلهمنا الطبيعة لننتبه

فمن خصال كائنات الطبيعة وحتى طباع النبات اذا تعرض لظروف طارئة تهدد بقائه أنه يحاول الحفاظ على النوع ويسرع فى النمو ليكمل دورة بقائه بأسرع وقت ممكن ويسعى جاهدا ليكمل نموه مبكرا ويزهر قبل أوانه ويعطى ثمارا قليلة مملؤة ببذور كثيرة يختزنها ليحافظ على النوع
هذا هو النبات وتجد هذه الخصال تقريبا فى سائر الكائنات فى الصراع مع البقاء ليعود بنا الحديث للشأن العام الذى يتعرض فيه المواطن المصرى لرياح الخوف التى تدير عواصفها كافة القوى الداخلية والخارجية عن قصد أو عن غير قصد عن علم أو بغير علم لتشبه صراع البقاء التى تتغير فيه الخصال حتى طباع الزهر
فما نراه من الدولة القديمة ( النظام السابق ) وتكويناتها الاءجتماعية والرسمية والاءقتصادية والثقافية وخلافة سواء تلك التكوينات التى لامست الفساد أو تكويناته النزيهة( وهى موجودة ولاشك ) كل هذه الدولة القديمة بشقيها تصارع من أجل البقاء سواء خوف من الحساب باثم أو بغير وزر بل من قد تكون أخلصت وقدمت مالم يستطع قادم على حمل أمانته
كذلك فاءن تيار الاءسلام السياسى وقد عانى أيضا ولا شك الكثير ودفع ثمنا باهظا فى سبيل توصيل رؤيته الدينية والفكرية والسياسية وبعد أن تعثر فكره أدائه ومستقبله السياسى بذنب أو بغير وزر فاءنه أيضا يصارع رياح الخوف التى قسمت أمثالها ظهوره فى الماضى و يحاول الحفاظ على النوع ويسرع فى النمو ليكمل دورة بقائه بأسرع وقت ممكن ويسعى جاهدا ليكمل نموه مبكرا ويزهر قبل أوانه ويعطى ثمارا قليلة مملؤة ببذور كثيرة يختزنها ليحافظ على النوعكذلك قوى المعارضة التى تبحث عن بقائها ودورها السياسى ـــ
ولن تغيب أبدا عن المشهد قوى الثورة الحقيقية تلك الزهور البيضاء الجميلة التى تناثرت فى كل البقاع وسط رياح الخوف بعد ما زاد نزيف شهدائها ومصابيها بشكل خضب لونها وسرمد أغصانها والتى مازالت تصارع من أجل الحلم الجميل الذى اصبح أليما على عتبات الواقع ووسط رياح الخوف العاتيةأما المواطن العادى البسيط وهو القطاع العريض سوف يحاول أيضا الحفاظ على النوع ويسرع فى النمو ليكمل دورة بقائه بأسرع وقت ممكن ويسعى جاهدا ليكمل نموه مبكرا ويزهر قبل أوانه ويعطى ثمارا قليلة مملؤة ببذور كثيرة يختزنها ليحافظ على النوع .. فقد يسرع جاهدا فى اختزان المواد والسلع سواء كان منتجا أو تاجرا أو مستهلكا أو صانعا بدلا من الاءنتباه الى عمله وانتاجه ودوره الوطنى
كل تلك الصراعات وتلك الخصال التى تلهمنا بها الطبيعة تبدو ضرورة وجيدة لو أن هذا الصراع حقيقيا أو صراع نوع او صراع قوى غير بشريةزلكن اذا كان هذا الصراع هو وهم الخوف فلماذا لاتقدم كل طائفة ما يجلى هذا الخوف عن الأخرين
لماذا لايقف كل فريق دارة رياح الخوف الموجهة للفريق الأخرأن أولى أخطاء النظام الجسيمة كانت المواقف التى تهز الثقة فى العهود وأتت بعاصفة من رياح الصراع تلك
وأن أولى الاءصلاحات من كل الفرقاء لن تكون سوى من البدء الفورى فى التوقف مع الذات ثم الجلوس تحت سقف هادىء لاتأتيه رياح الخوف أو الباطل من بين يديه ولا من خلفهأن تصدر التصريحات الفورية المطمئنه للمواطن العادى أن يتعامل باءيمان مع الله وأنه الرزاق وأن مصر بلد الخير والامان وأن التكافل الاجتماعى فضيلة فينا ولتبدأ منظمات المجتمع المدنى فى العمل الاجتماعى على اجل صوره
ان تؤخذ كافة الاستحكامات على جشع التجار وطرح السلع والخدمات بشكل يبث الطمانينةالتاكيد على ان زهور الخوف قليلةالثمر وأن ثمار الخوف لاتؤكل وأن ثمار الأمان لن يأكل منها فصيل دون غيره فالدين لله والوطن للجميع
 

التعليقات