مصر الكبرى

01:41 مساءً EET

انتخابات مجلس النواب بين المقاطعة والمشاركة والتأجيل

كتب – حاتم يوسف
  تتعالي الأصوات داخل الشارع المصري ما بين مؤيد لإقامة انتخابات مجلس النواب في موعدها الذي حدده الدكتور مرسي ، ومابين مقاطع لهذه الانتخابات لحين تحقيق حزمة من الاشتراطات يراها البعض ضرورية ويري البعض الآخر أنها مغالي فيها، ومابين الطرفين هناك طرف ثالث يطالب بتعديل موعدها المقترح، ويبرر وجهة نظره بما تشهده البلاد حاليا من موجة احتجاجات وعصيان مدني .

دعا الدكتور محمد البرادعى، رئيس حزب الدستور، إلى مقاطعة انتخابات مجلس النواب القادمة.وقال البرادعى فى تغريده له عبر تويتر: "مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هى أسرع الوسائل لكشف الديمقراطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا.. قلتها فى ٢٠١٠ وأكررها بقوة اليوم .. وكأن نظاما لم يسقط".
وصرح الناشط السياسى جورج اسحاق عضو حزب الدستور بأن الحزب برئاسة د.محمد البرادعي قرر بعد اجتماعه مساء الأحد مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في 22 أبريل/نيسان ، سواء ترشحا أوتصويتا، مع دعوة كل القوى والأحزاب والتيارات السياسية وجماهير الشعب المصري إلى مقاطعتها، وعدم الاعتراف بشرعية المجلس الذي ستأتي به،مبررا قرار الحزب بأن عوارا أصاب قانون الانتخابات  ويجب اعادته للمحكمة الدستورية العليا .
واتفق الدكتور محمود العلايلي، سكرتير عام حزب المصريين الأحرار مع الرأي المنادي بالمقاطعة،مؤكدا علي التواجد في كل ربوع مصر لتوعية المواطنين بأسباب المقاطعة حتي يزول الاستبداد"علي حد قوله" مؤكداً أن الرئيس يأخذ القرار ثم يدعو القوى السياسية للتشاور حوله، وأضاف: "الرئيس دعا للانتخابات البرلمانية ثم دعانا للنقاش حول ضوابطه".
أكد الدكتور عمرو حمزاوي أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب المنحل عن دائرة مصر الجديدة أن قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وممارسة العمل من خارج السياسة الرسمية، قد يكون القرار الأنجح للمعارضة المصرية ، وقال إن القواعد الدستورية والقانونية للعملية السياسية "الانتخابات البرلمانية " غير عادلة، مما يجعل ممارستها تتناقض مع أسس الديمقراطية، مشيرًا إلى أن العمل من خارج البرلمان قد يساعد المعارضة على تغيير تلك القواعد بأخرى سليمة تتيح ممارسة سياسية عادلة.
ومن جانبها ، أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني فى مؤتمر صحفى الثلاثاء الماضي مقاطعتها للانتخابات البرلمانية المقبلة التي تبدأ في 22 أبريل القادم وتستمر حتى 28 يونيو المقبل..معلنة "إنه لا يمكن المشاركة فى هذه الانتخابات دون قانون عادل وحكومة حيادية".
وعلي الجانب الآخر يري د.طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية أن تأجيل الانتخابات سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وإتساع دائرة العنف وأكد أن المقاطعين للإنتخابات البرلمانية سيلجأون في الفترة القادمة إلى الشارع ليكون أكثر عنفا،موضحا الحل للخلافات الموجودة على الساحة السياسية هو اللجوء للصندوق والإحتكام إلى إرادة الشعب.
وانتقد  يسرى حماد نائب رئيس حزب الوطن السلفي العوة إلي مقاطعة الانتخابات واصفا تلك المسألة بالخطأ السياسي الفادح لمن يقع فيه، واوضح أن الانتخابات هي السبيل الوحيد لمعرفة كل قوى سياسية داخل المشهد المصري لثقلها الحقيقي ومدى تواجدها بالشارع ووسط الجماهير، رافضًا مبدأ اتجاه جبهة الإنقاذ لمقاطعة الانتخابات، ودعاها بأن تدرس الموقف مرة أخرى.كما اكد حماد أن الانسحاب من كل استحقاق انتخابي يوضح الأوزان الحقيقية للزعامات والاتجاهات السياسية، و أن للتصريحات رجالاً وللعمل لصالح الشعب رجالاً، وقال إنه تأكد البعض من استحالة حصوله على أصوات المصريين بعد أن كشفت الأحداث الماضية حقائق الأمور التي تجعله يفعل أي شيء لكي لا تتم الانتخابات والله غالب.
واعتبر مجدي حسين، رئيس حزب العمل، تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة بمثابة «عملية انتحار»، مشيرًا إلى أن حزبه يرى أن القانون الخاص بمجلس النواب «يكفي».وتطرق «حسين» بالحديث إلى «نزاهة الانتخابات»، خلال مشاركته في وقائع الجلسة الثانية للحوار الوطني، الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي، قائلا: «إحنا جربنا 14 انتخابات مفروض تمحي عقدة التزوير في السنتين اللي فاتوا، وأنا شايف أن الإشراف القضائي والإشراف الدولي بمعنى عدم التدخل في السيادة أمر مهم جدًا».
قالت الدكتورة نادية مصطفى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مساء الثلاثاء، إن رعاية الرئيس مرسي للحوار حول ضمانات نزاهة الانتخابات، رسالة قوية للمعارضة تؤكد أن مشاركتها في العملية الانتخابية، ضروري لدعم عملية التحول الديمقراطي في مصر.وأشارت مصطفى خلال مشاركتها في جلسة الحوار الوطني بالاتحادية، إلى عدم التشكيك في نزاهة الانتخابات قبل أن تبدأ، مؤكدة أن مشاركة الناخبين تحدد مصير العملية الانتخابية، وشددت على ضرورة وضع آلية حقيقية لرصد التجاوزات وتغليظ العقوبات على المخالفين احتراما للناخبين.وطالبت أستاذ العلوم السياسية، بتشكيل جهاز إعلامي تابع للجنة العليا للانتخابات حتى تتواصل مع المواطنين مباشرة لغلق باب الشائعات، مع ضرورة الضرب بيد من حديد ضد البلطجية المندسين بين المتظاهرين، لتحقيق الأمن والاستقرار كأحد أهم ضمانات نزاهة الانتخابات.
التاجيل قد يكون حلا
طالب النائب السابق رامي لكح، بتأجيل انتخابات مجلس النواب لمدة 6 أشهر، قائلاً :’ كيف تجري انتخابات وبورسعيد وسيناء منعزلين والاضطرابات تملأ مصر’.
وطالب لكح، خلال مشاركته في جلسة الحوار الوطني، حول ضمانات نزاهة الانتخابات، التي دعت لها رئاسة الجمهورية، بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، مؤكداً أن الشعب يشعر بعدم أمان في الشارع المصري.
ووجه رجل الأعمال الدعوة إلي مشاركة مجتمعية أوسع من خلال أساتذة الجامعات والمدرسين المساعدين لمراقبة انتخابات مجلس النواب .

التعليقات