مصر الكبرى

11:31 صباحًا EET

تعرف على اهم ما جاء فى الصحف الاجنبية

"  ها آرتس": معركة مرسي ليست ضد الليبراليين بل مع السلفيين والجيش   :::::::::::::::::   اعتبرت تقارير صحفية إسرائيلية، أن "تمرد" الشرطة والتهديد بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر جزء من المشاكل التي تواجه الرئيس محمد مرسي، وفي الساعة التي يدعو فيها قادة إسلاميون بالديكتاتور ستبقى حركته بلا أشقاء.
وقالت صحيفة "هاآرتس"، إنه هذا الأسبوع هتف مئات المتظاهرين مطالبين برحيل وزير الداخلية، هؤلاء المتظاهرون هم من رجال الشرطة الذين يأسوا من المماطلة في تلبية مطالبهم، لافتة إلى أنه قبل أسابيع أضرب رجال شرطة ملتحون والذين يحسبون كمؤيدين لـ "الإخوان المسلمين" والحركات السلفية ضد القرار بحلق ذقونهم، و"في الحالتين تراجع النظام الحاكم، فالملتحون يمكنهم التجول في الشارع كرجال شرطة، والمضربون تلقوا ردًا على مطالبهم".
وذكرت أن تمرد الشرطة هو أحدث مشكلة واجهها نظام مرسي، وعلى الرغم من أنها مشكلة صغيرة إلا أنها تشهد على الطريق المليء بالحفر الذي على نظام مرسي أن يتجاوزه كي يحقق الهدوء في الدولة المصرية، وأصعب من تلك المشكلة هو المواجهة التي يديرها الرئيس مع جماعات المعارضة إزاء الانتخابات البرلمانية والمتوقع إجراءها في 22 أبريل القادم.
وقالت إن أيمن نور زعيم حزب "غد" الثورة الليبرالي اقترح على مرسي تأجيل الانتخابات لمدة عام، لكن الأخير رفض، لافتة إلى أن خوف الأخير المبرر هو أن أي تأجيل من شأنه أن يكلف الإخوان تآكلا إضافيا في قوتهم.
وأشارت إلى أن المعركة السياسية التي يخوضها مرسي ليست ضد الحركات الليبرالية، لافتة إلى أن مرسي ومؤيديه في جماعة "الإخوان" دخلوا في صراع مع الحركات السلفية التي كان أحد قادتها خالد علم الدين، مستشارا لمرسي لشئون البيئة، والذي اتهم الرئيس بأنه يعمل منفصلاً عن سلطات الدولة، كما دخلوا في صراع مع الجيش، الذي أوضح لمرسي قبل حوالي أسبوعين أنه لن يسمح له بإقالة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي،  وبالرغم من نفي مرسي نيته فعل ذلك إلا أن الجيش ما زال متشككًا.
وقالت إن البرود الذي يسود بين قصر الرئاسة وبين وزارة الدفاع والجيش لا يؤثر على إجراءات الجيش في شبه جزيرة سيناء أو على حدود قطاع غزة؛ فالقوات المصرية مستمرة في العمل ضد منظمات الإرهاب بسيناء وضد تهريب السلاح من ليبيا، وهم أيضا الذي يسدون الأنفاق ويغرقونها بمياه الصرف الصحي، وهو الأمر الذي أدى إلى احتجاجات شديدة من قبل قيادة "حماس".
مصر مقبلة على حرب اهلية ::::::::::::::::::::
فى تقرير لمراسلها فى القاهرة، حذرت مجلة «النيوزويك» الأمريكية من أن مصر يمكن أن تكون مقبلة على حرب أهلية، لافتة إلى أنه بينما تخطط المعارضة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، وتدعو إلى إسقاط مرسى، فإن الإسلاميين يتحدثون دائما بلغة غامضة عن عواقب هذا الأمر، ويدعون أنهم لا يدافعون عن الرئيس بل عن الديمقراطية، وهو ما يشير إلى خطر متزايد بوقوع أعمال عنف فى مصر.
وقالت المجلة إن أنصار مرسى يتحدثون كثيرا بلغة غامضة عن العواقب إذا تمت الإطاحة بمرسى بالقوة من منصبه، وتنقل عن ناشط إسلامى قوله «هؤلاء الليبراليون الخرقى لو كانوا يعتقدون أنهم سيطيحون عبر الطريق الخاطئ أى بعيدا عن الانتخابات، فإنهم سيفتحون أبواب الجحيم».
وهنا تنقل عن معاذ عبد الكريم، وهو ناشط سياسى وعضو سابق بالإخوان قوله إن الجماعات الإسلامية العديدة فى مصر «ما زالت ملتزمة بالسلطة التى تأتى عبر الديمقراطية، لأنهم أقوى فى هذا الأمر».. لكن وراء الأبواب المغلقة يناقش كثير منهم الآن فكرة الرد بالعنف إذا تم تهديد مرسى بشكل خطير.
ويضيف عبد الكريم أنه «فى حال أخذت منهم هذه السلطة، سيردون بالعنف، وسينظرون إلى العنف على أنه حماية للدولة».
وتحدثت المجلة إلى ناشط سلفى، يدعى أحمد عبد الحميد، قال إنه لا يريد العنف، لكن المجلة تقول إنه وراء كلامه تكمن رسالة تهديد بأن الإسلاميين لديهم العدد وقوة الشارع لجلب الخراب على المعارضة، حيث يقول «إذا كانت المعارضة تقول إن هناك فوضى، فلتكن فوضى بفوضى ونحن موجودون. لا تتحدثوا عن الديمقراطية إذن، ومن يملك القوة هو الذى سيحكم من الآن فصاعدا».
وتمضى المجلة للقول إن خبراء يقولون إن من غير المرجح أن تتم تنحية مرسى قبل إتمام ولايته الأولى فى 2016، بالنظر إلى أن الجيش يبدو متخوفا من العودة إلى السياسة من جديد، لكن رسالة كثير من الثوار فى الشارع هى أنهم لن يرضوا بغير رحيل مرسى. كما أن المعارضة ترفض أن تلعب بقواعد نظام سياسى تراها مزورة، وتدعو إلى المقاطعة.
وتنقل المجلة عن شادى حامد، الخبير بمركز «بروكينجز-الدوحة» قوله إن الإسلاميين مهمومون جدا بالحملة ضد مرسى، والنبرة التى يتحدث بها أنصار مرسى انتقلت من «لغة السياسة» إلى «لغة البقاء» فى الشهور الأخيرة.
ويضيف حامد المتخصص فى دراسة الحركات الإسلامية أن الإسلاميين «يخشون من أن المعارضة والنظام القديم يحاولون تدمير رئاسة مرسى بكل الوسائل، بما فيها وسائل خارج العملية الديمقراطية..
والعنف السياسى بات حقيقة واقعة الآن فى مصر. بات هذا من القضايا التى تتم مناقشتها». وتشير المجلة إلى أنه بالفعل وقعت بعض المواجهات الصغيرة، مثل محاولة أعضاء الإخوان إنهاء اعتصام للثوار خارج قصر الاتحادية، ووفق التقارير اعتقل أعضاء الإخوان وضربوا واستجوبوا بعض النشطاء، وحاصر أنصار مرسى مدينة الإنتاج الإعلامى.
هنا تنقل المجلة عن عضو كبير بالإخوان قوله إن الجماعة تخشى من أن السلطات ستفشل فى حماية مرسى، ويشير إلى حادثة قيام أعضاء جماعته بإخلاء المحتجين من أمام القصر كمثال على هذا الأمر، معتبرا أن الاشتباكات التى حدثت كانت «حربا أهلية مصغرة».
ويقول: «فى الوقت الراهن، يخرج الإخوان فى كل يوم تحتج فيه المعارضة»، مضيفا أن أنصار الجماعة ظلوا سلميين بشكل كبير و«هم يتركون الشرطة والجيش يتعاملون مع المحتجين. وعندما يفشلون فإن أعضاء الإخوان مستعدون للتعامل مع المحتجين ومواجهتهم».
هنا يشير عمر عاشور، المحاضر بجامعة «إكستر» البريطانية إلى أنه على الرغم من أن الإخوان وجماعات مثل عديد من الجبهات السلفية والجماعة الإسلامية وغيرها أعلنوا نبذهم العنف، فإنهم «ما زالوا فخورين للغاية بماضيهم المسلح. وهم عادة ما يذكرون من يجرى معهم مقابلات بأنهم وضعوا السلاح فى عملية الديمقراطية وكانوا سعداء لحمله فى مواجهة الحكم الاستبدادى».

التعليقات