مصر الكبرى

02:19 مساءً EET

مرسي يُلهى الشعب

فكرة هذا المقال روادتي بعد تولى د.مرسي الحكم بأسبوع تحديدا يوم8 يوليو 2012 حينما أصدر قراره بعودة مجلس الشعب, حيث كتبت في حينه "أن هذا لن يكون أخر قرار صادم للرئيس" وتوقعت قرارات كثيرة قادمة تُدخل كل مؤسسات الدولة والشعب المصري في دوامات وأزمات مستمرة وقد كان وتحقق ما توقعته ومازال وسوف يستمر, أصبح لدي قناعة أن جماعة الإخوان وضعت د.مرسي في الحكم حتى يُلهى الشعب عن خططها بإذابة مصر في الجماعة 

أعترف أنني حزين جدا وأنا أكتب هذا الكلام وليس من السهل عليَ كتابته وكنت أتمنى ألا أفعل ورغم أن الفكرة في ذهني كما ذكرت منذ ثمانية أشهر إلا أنني كنت أحاول تكذيب نفسي وتأخير كتابة المقال ربما أكون مخطئا, ولكن كل كلمة وكل حركة وتصرف وكل قرار للرئيس بداية من قرار عودة مجلس الشعب حتى حواره التليفزيوني الأخير في الثانية صباحا مرورا بخطابه أمام الاتحادية ثم خُطبه وصلاته في المساجد والمناسبات المختلفة وإعلاناته الدستورية ولقاءاته داخل مصر وخارجها ومشاكل أبنائه مع رجال الآمن والتعيين وكذلك حواراته الوطنية كل هذه الأمور أثارت جدلا مقصودا في وسائل الإعلام والشارع حتى ينشغل الشعب عن خطة الجماعة في فرض سيطرتها على الدولة وتمكنها من مفاصلها والغريب أن الرئيس يتراجع مثلا عن تعيين نجله في وظيفة حكومية براتب 900 جنيه قد تكون من حقه مثل أي شاب في مصر ولا يستطيع إلغاء قرار لرئيس قطاع الأدوية الاخواني عن تعيين اثنين من أبناء أشقائه في وظائف ليست من حقهما وبآلاف الجنيهات أو لا يتراجع الرئيس نفسه عن إقالة نائب عام تم تعينه بقرار باطل تسبب في تمزق السلطة القضائية أو حتى في إلغاء قرار لمحافظ كفر الشيخ الاخواني بتعيين مدرس جغرافيا إخواني مستشارا له لمكافحة الفساد بأربعة آلاف وخمسمائة جنيه في غير أوقات العمل الرسمية وكذلك غيره من المحافظين الذين أصدروا قرارات باطلة لصالح أعضاء الجماعة تسببت في إغلاق وإحراق مبان حكومية, كل ذلك يؤكد أن وجود محمد مرسي على كرسي الحكم هو فقط لإلهاء الشعب عما تفعله جماعة الإخوان بالبلد حتى في الوقت الذي كان العالم كله يشاهد رئيس حزب النور أثناء الحوار الوطني وهو يقدم للرئيس كشفا بأسماء من تم تعينهم من الإخوان في الجهاز الإداري للدولة لم تتوقف الجماعة عن أخونة الدولة حتى ولو مؤقتا لعدم إحراج الرئيس. والله إنني أكتب هذا الكلام وأنا في غاية الحزن وأتمنى أن أكون مخطئا في تحليلي هذا,لأنه يتناول رئيس مصر التي اشرف بالانتماء إليها وإهانته هي إهانة لي ولمصر والمصريين أمام العالم, وكأن الإخوان غير مدركين أننا في كارثة والسفينة على وشك الانهيار وتحتاج إلى خبراء مهرة يساعدونها على النجاة لا إلى من يُعجل بإغراقها, وربنا يحفظ مصر وشعبها من الغرق اللهم أمين.
[email protected]

التعليقات