اقتصاد

08:21 صباحًا EET

النقد الدولي: 2013 عاما صعبا علي دول الربيع العربي

قال مسعود أحمد مدير ادارة الشرق الاوسط وآسيا الوسطي بصندوق النقد الدولي ان 2013 عاما صعبا علي دول الربيع العربي حيث لن تتمكن دوله من تحقيق معدلات نمو اقتصادي كافية لتوليد فرص العمل بينما تصل معدلات البطالة الي معدلات قياسية تتراوح بين 18% و30 % في مصر واليمن والمغرب وتونس والأردن.

وحدد أحمد ‏5‏ محاور لرؤية استرشادية يمكن لدول الربيع العربي ومنها مصر ان تتجاوز باستخدامها ازمتها الاقتصادية الراهنة وتصل الي نموذج للنمو الاقتصادي يسهم في حل اهم معضلة تعاني منها وهي مشكلة البطالة.
ونقلت صحيفة الاهرام عن مسعود قوله ان تأثير اصحاب المصالح سيتضاءل في فترات الاضطرابات السياسية التي تصاحب انشاء نظام جديد ومن ثم اتاحة الفرصة امام الاصلاح الذي يحتاج بجانب التكاتف المجتمعي الي دعم مالي قوي من المنظمات الدولية والجهات المانحة اضافة الي مساهمات الدول في العلاقات الثنائية مثل مساهمات دول مجلس التعاون الخليجي.
وكشف مسعود عن تعهد المؤسسات المالية الدولية بتوفير 18.5 مليار دولار لدول الربيع العربي بجانب 8 مليارات دولار تعهد بها صندوق النقد الدولي لدعم البرامج الاقتصادية الوطنية في الاردن والمغرب واليمن كما يجري الصندوق مشاورات مع مصر وتونس لتقديم الدعم المالي لهما ولتقديم اكثر من مجرد الدعم وهو المشورة الفنية التي تحتاجها تلك الدول.
وقال ان مساعدة تلك الدول علي زيادة انفتاح اسواق العالم الخارجية امام صادراتها مساعدتها علي تطوير سياسات اصلاحية كلية يكتسب اهمية بالغة.
وبالنسبة للمحاور التي تحتاج الي اصلاح، قال مسعود انها تشمل تعزيز التجارة وتعميق التكامل التجاري وتيسير مناخ ممارسة الاعمال وحماية الفقراء والضرائب ووربط التعليم بالعمل.
وبالنسبة لتعزيز التجارة اشار الي ان صادرات دول المنطقة لم تكن ذي ثقل لاقتصادياتها حيث انها تعد اقل نسبيا من صادرات الاقتصاديات المثيلة في المناطق الاخري ولم يتحقق حتي الآن سوي تقدم محدود نحو تصدير منتجات ذات قيمة مضافة اعلي مما يتطلب تعميق التكامل التجاري بين دول المنطقة لإعطاء دفعة قوية لاقتصاديات المنطقة.
وداعا الي توفير حزمة من الحوافز لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع التصديري العربي وتنويع تجارتها بالتوجه نحو الاسواق الصاعدة سريعة النمو في اسيا وامريكا الجنوبية بجانب زيادة انفتاح الاسواق المتقدمة امامها حيث لا تزال التعريفات الجمركية والقيود علي الحصص ودعم المزارعين تمثل عائقا كبيرا امام الصادرات الزراعية الي الاتحاد الاوروبي علي سبيل المثال بينما الاتفاقيات الحالية مع الاتحاد لا تتضمن تحريرا لتجارة الخدمات.
وبالنسبة لتيسير مناخ الاعمال، كشف مسعود عن وجود 36 الف لائحة بمصر تحكم عمل القطاع الخاص وهي تتداخل في أحيان كثيرة بصورة تؤثر سلبا علي القطاع حيث ان عملية البدء في مشروع وادارته اصبحت عملية مكلفة ماليا ومعقدة للغاية وتستغرق وقتا طويلا كما ان معظم دول المنطقة العربية تحتل مراكز متأخرة جدا في مؤشرات الحوكمة والفساد فمثلا يؤكد نصف شركات المنطقة انها تدفع رشاوي وهي اعلي بكثير من اي منطقة اخري في العالم.

التعليقات