آراء حرة

07:44 صباحًا EET

د. عاطف عتمان يكتب : وماذا بعد

لسان حال كل المتابعين للحالة المصرية الحرجة التي تأبى جراحها أن تندمل …ويبدو أن الرهان على المعارضة الضعيفة والإنتهازية أحيانا كثيرة هو رهان خاسر كما هو الرهان على نظام الحكم الذى يعتبر فشلة هو نقطة القوة الوحيدة لدى المعارضة …معارضة تنتظر الفرصة ولا تتجرأ على صناعتها ..معارضة تستلهم النموذج الإخواني وإن صرخت ونددت وهللت ضده ..

تنتظر المعارضة تحرك الشعب ليجود خيرة أبنائه بدمائهم بعد أن أصابهم اليأس والحسرة من نظام الحكم القائم ..ثم تأتى المعارضة لتصعد على الأجساد وتحصد ثمار تضحية الأنقياء ..المعارضة أو قطاع عريض منها للإنصاف يغازل نظام الحكم كما كان ديدنهم دائما وينتظرون المتغيرات ..فإن مالت الكفة تجاه نظام الحكم أيدوا شرعيته وساوموا على المشاركة وتحقيق أكبر المكاسب الممكنة ..وإن مالت الكفة فى عكسه رفعوا رايات التمرد والعصيان منتظرين أن تسنح لهم الفرصة للإنقضاض على جسد منهك ..3% كما تقول الإحصائيات ممن يشتغلون بالسياسة يتلاعبون بمصير ومستقبل بل بتاريخ شعب تجاوز 90مليون ..أما نظام الحكم فيبدوا أن كل أهدافه تسلل ..حكم قضائي أخير يلطم وجه النظام بإبطال إقالة النائب العام السابق وبطلان تعيين الحاليويسعى النظام كعادته لتدمير كل مؤسسات الدولة عن طريق تسيسها وزعزعة الثقة فيها وهو أول من سيدفع الثمن …بعد جمعة المقطم غضب وإستدعاء وتهديد ووعيد ولما لا وقد تم تهديد الكعبة التى أصبحت قبلة لطلاب المودة والقربى ..ومات قرابة الخمسين من الذين لا قيمة لهم فى وطن ينهش أجساد أبنائه أحياء وميتين..قتل محمد البطران ومازال الرئيس الثورى لم يجب عن سؤال من قتله ؟قتل محمد الجندى وجيكا وإسلام مسعود وضحايا الإتحادية وغيرهم ولم تجب الدولة عن السؤال من قتلهم ؟مات عمر سليمان ومعه صندوقه الأسود دون أن يوضح لنا النظام طبيعة وفاته ؟نظام حاكم يقول رئيسه لمن يقول مصر هتقع …وقع فركبه!!نظام يئن المواطن من الوضع الإقتصادى والمعيشى المتردى ويبشرنا هو بالنمو الذى تحقق على نمط أرقام بطرس غالى ..نظام يصطحب معه أكثر من 150مرافق فيما يسمى القمة العربية فى وفد هو الأكبر ما بين المشاركين منهم 5 من وكالة الأناضول بعد تراجع وكالة أنباء الشرق الأوسط وخروجها من دائرة إهتمام الرئاسة …ذكرنى الموقف بذلك الصالح الذى كان يطفىء الشمعة التى يؤدى على ضوئها أعمال الرعية ولا يستخدمها إلا بقدر ..تلك المواقف سمعتها من الإخوان قبل السلطة ..ولا عزاء لعدل الفاروق ..!!رئاسة تسرب خبر لأحد أذرعها فى المعارضة لتتهم المخابرات التي يرأسها فخامة الرئيس بتجنيد بلطجية لإسقاط فخامته ثم يحاول المهندس ماضي الوسطى أن يتراجع فى سيناريو مبكى من الضحك …وتظل الرئاسة مصابة بداء البكم والصمم…حزب أغلبية مشغول بخالد الذكر جمال عبدالناصر الذى هو بين يدى مولاه لن يضرهم شيء أكثر من إنشغالهم بالمواطنين فى طوابير العيش والسولار ومعاناة الكهرباء والماء اليوميةأما مطار القاهرة فقد إنقطعت به الكهرباء لدى وصول السيد الرئيس فى مؤامرة واضحة من الجالسين فى الحارة المزنوقة…..هدد الرئيس وتوعد وكشر فى وشنا أكتر ماهي مكشرة وسرب حزبه الأنباء عن قرب ظهور العين الحمراء ولكن يبدوا أن هناك من أظهر العين الحمراء للسيد الرئيس فخفتت الأصوات وقلت حدة التصريحات
أما أحزاب المعارضة بعضها مشغول فى ترتيب كراسي البرلمانونظرا لأن بعض الأحزاب الجديدة صاحبة المبادىء والشفافية والمهلبية إعتمدت فى جمع توكيلاتها على بعض العاطلين ومحترفي الإسترزاق من وراء العمليات الإنتخابيةفقد بدأ المزاد …فوق الترابيزة أرنب للأول على القائمة وثلاثة أرباع أرنب للثانيوثلث أرنب للثالث ..وشهادة تقدير لباقي ضيوف الشرف ..وإلى يقع من فوق الترابيزة حلال حلال حلال …وكله بيحب مصر …معشوقة الجماهير المحلية والأجنبية ..ربنا يكفيها شر الأصابع العابثة والأيادى الخفية
ويبقى السؤال للنظام وأخلائه وللمعارضة وللشعب …وماذا بعد ؟

التعليقات