آراء حرة

10:24 مساءً EET

عمرو الباز يكتب : الكارت الأخير

فى نظرة سريعة للأحداث السياسية المتصاعدة فى مصر بين جماعة الاخوان المسلمين وبين شباب الثورة فى ظل المواجهات المنتقلة من مكان لآخر بشكل متصاعد جداً فى مختلف المحافظات أصبح المشهد السياسى المصرى صدامى جداً فى ظل اتهام جماعة الاخوان لأحزاب المعارضة بتحريك الشارع ضدها.

وعلى الجانب الآخر تحاول الأحزاب المعارضة حفظ ماء وجهها واصدار البيانات المتلاحقة فى وقت اشتعال الأحداث فى محاولة منها للرجوع إلى الشارع مرة أخرى بعد إخفاقها فى الحفاظ على الشكل الثورى الذى جعل الشباب يلتف حولها مما جعل الشباب يأخذ المبادرات ويدعوا هو بنفسه للمواجهة وإلى حصار مكتب الإرشاد بالمقطم وأخذ على عاتقة تنظيم الوقفات الاحتجاجية والحفاظ عليها ضد أى تعدى مهما كان الثمن.
والمشهد من الطرف الآخر بين مؤسسة الرئاسة والجيش الذى أصبح على صفيح ساخن بعد رفض قيادات الجيش وقف تنفيذ عمليات ضرب الأنفاق الممتدة بين مصر وغزة والإصرار على هدمها جميعاً بل والاستعداد القوى لاستعادة الأمور مرة أخرى وتنفيذ مطالب الشعب المتزايدة يوماً بعد يوم بتدخل الجيش لتولى الأمور داخل مصر.
تحاول الجماعة أن تقوم بعمليات تشتييت قامت بها من قبل ونجحت فى تشتيت الأحزاب المعارضة لها فى أكثر من مرشح لتفتيت الأصوات فيما بينهم وهذا ما يحدث الآن فالبعض يطالب الجيش بالتدخل وإدارة شئون البلاد والبعض الآخر يرفض هذا الطلب رفضاً قاطعاً.
على الرغم من أنه لابد من الاختيار بين جماعة الاخوان أو الجيش لإدارة شئون البلاد فمصر تحتاج إلى مؤسسة متقاربة متناغمة لتقودها فإما أن يرفض الثوار تدخل الجيش ويصرون على ما أصروا عليه من قبل وكانت النتيجة تولى الاخوان السلطة والبدأ فى تصفيتهم سواء عن طريق سجنهم أو سحلهم أو قتلهم فى بعض الاحيان أو أن يعود الجيش لإدارة البلاد مرة أخرى لفترة انتقالية حتى يعيد الشباب تنظيم أنفسهم والدخول بقوة فى العملية الانتخابية لتنفيذ الحلم الذى دفعوا من أجله أرواح وإصابات كثيرة جداً.

التعليقات