آراء حرة

09:16 صباحًا EET

أحمد أنور شلبي يكتب : 145 جنيه

145 جنيه .. هاعمل بيهم ايه و لا ايه
هكذا غنى أحد المطربين ساخراً من مرتب الموظف المصري متسائلاً عن كم الاختيارات المتاحة أمامه لإنفاق هذا المبلغ الفلكي في أشياء أقل ما فيها يتعدى هذا الرقم
لم يكن يعلم كاتب الأغنية أن لهذا الرقم تحديدا سر كوني و خبايا عظيمة قد تغير من شكل العالم

نعم هذا الرقم سيغير شكل العالم .. و خاصة العالم العربي .. و تحديدا .. العالم العربي الجار
تشاء الأقدار أن تأتي المادة 145 من الدستور المصري الراهن و في طيات نصها صلاحيات لرئيس الجمهورية بإبرام المعاهدات و الاتفاقيات الدولية و التصديق عليها بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلسه التشريعي الموالي بكامله لمكتب الرئاسة بالهضبة .
تشمل هذه المعاهدات و الاتفاقيات . إعادة ترسيم الحدود بما يتوافق مع الصالح العام و منح عقود حق انتفاع لمنشآت و ممتلكات وطنية ، و بيع الفائض عن حاجة الشعب مما لا يستخدمه المواطن المؤمن في حياته اليومية من آلهة قديمة مستعملة و أصنام استيراد خارج من روما و أثينا و غيرها .
فكانت جولات الرئيس الغير مبررة لدول لا حاجة لنا بها في تسيير أعمالنا و استكمال مشروع نهضتنا الذي بدأناه حين اختار البعض منا رئيس هو بمثابة إبناً للثورة صاحب مشروع نهضة فاق الخيال و التوقعات ، كما صاحب الرئيس العديد من الرجال المحترفين في أعمال الوساطة و السمسرة و إدارة الأسواق غير الرسمية
و بدا لسان حال الرئيس يقول : " مادة 145 .. أعمل بيها ايه و لا ايه " ؟
فهل يؤجر قناة السويس لدولة قادرة على إدارتها بشكل أفضل ؟ .. أم يمنح بها دولة لأهله و عشيرته في أرض الفيروز ؟ .. أم يمنح بها أرضا غنية بالثروات مضافاً إليها شعباً زائداً عن الحاجة لدولة انشقت حديثاً فشعرت ببعض الفقر ؟ .. إيه و لا إيه ؟
السيد رئيس جمهورية مصر .. لا تقلق و لا تتعجل .. فبضاعتك لن تبور .. يضاعتك رائجة و زبائنها كثر ، و أمامك من الزمن في منصبك بضعة أشهر إضافية .. فتمسك بأفضل سعر .. حتى يتمكن السماسرة من حصد أعلى العمولات .. و حتى نجد نحن على رؤوسنا دولاً أفضل من تلك التي زرتها فهم ليسوا الأجدر ..  و لا الأغنى .. و لا الأرقى  .. و تأكد أننا متميزون ..  و نستحق الأفضل
 
 
 

التعليقات