مصر الكبرى

10:13 صباحًا EET

معبد الكرنك 6

صالة الأعمدة الكبرى :-
ويطلق على هذه الصالة بهو الأساطين وقد يسأل سائل كيف استطاع المصريون القدماء رفع هذه الأحجار الضخمة حتى تم الانتهاء من بناء هذه الصالة ؟

والاجابه على هذا السؤال تأتى من على جدار مقبرة الوزير رخمي-رع رقم 100 من بين مقابر النبلاء على الضفة الغربية لنهر النيل في مدينه الأقصر حيث يتضح من المناظر ورش الأعمال المختلفة من نجاره وبناء ونحت كذالك صناعه الحلي .

من إحدى هذه المناظر يتضح لنا كيف يقوم العمال بنقل الماء من البحيرة ثم صناعة الطوب اللبن من الطين وأقامه الاعمده الحجرية كأحجار فوق بعضها البعض ثم يتم وضع ما بين (اى المسافة التي بن الاعمده ) رمل وطمي وعلى إحدى أجناب الصالة طريق صاعد يتم جر الأحجار عليه إلى أن يصلوا إلى القمة ويتم عمل السقف وإثناء العودة من اعلي إلى أسفل يتم أزاله الرديم ويتم عمل الرسومات المختلفة على الأعمدة من اعلي إلى أسفل إلى أن يصلوا إلى مستوى الأرض.
وعندما ننظر إلى قمة تيجان الاعمده وكذالك أسفل الأعتاب الحجرية نجد الألوان في غاية الروعة ,وقد يسأل سائل هل هذه الألوان أصليه؟
نقول نعم أن الألوان التي لازالت متبقية على جدران المقابر والمعابد في مصر كافهً أصليه 100% ومن المستحيل أضافه اى أصباغ جديدة لأنه بذالك يفقد الأثر مميزاته واسرارة .
كيف كان يتم عمل الأصباغ المختلفة ؟
لقد عرف الفراعنة صناعه الأصباغ منذ عصر ما قبل الأسرات , فقد عثر على حصيرة ترجع إلى هذا العصر عليها أصباغ حمراء,
ويؤرخ أقدم مستند جاء فيه ذكر صناعه الإصباغ بالقرن الثالث الميلادي, إذ انه في سنه 1913م تم العثور في مدينه الأقصر على بعض الأوراق البردية ألمصريه المكتوبة بالاغريقيه ألفها / بوليس ديموقراطيس وهى محفوظة ألان في متحف استوكهلم بالسويد كما تم العثور على برديه أخرى يرجع تاريخها لنفس الفترة محفوظة ألان في متحف ليدن , كما قام (فيستر ) بدراسة عميقة لكل ما جاء ببرديه استوكهلم وليدن على إن أهم الإصباغ التي جاءت بالأوراق البردية سالفة الذكر .
    النيلة البرية (صبغه زرقاء)
    صبغه حمراء يحصل عليها من جذور نبات الحناء .
3.الارخيل (صبغه ارجوانيه يمكن الحصول عليها من بعض الطحالب البحرية.
4. القرمز ( صبغه حمراء) .
وقد استخدم المصريون القدماء اكاسيد الحديد المختلفة في صناعة الألوان وكذالك زلال البيض وكذالك الصمغ في تثبيت الألوان ولقد كان معظم الإصباغ التي استخدمها المصريون القدماء مستخرجه من مصر .

ومن المناظر المختلفة الموجودة على الاعمده نجد أن الملك واقفاً أمام الالهه المختلف مقدماً القرابين , اى انه من الأعمال التي كانت تقدم في هذه الصالة تقدمه القرابين وكذالك عمل الشعائر الدينية وتقدمه الصلوات المختلفة للالهه وخاصاً أمون رع وزوجته موت وابنهم خنثو .
وفى العصر الفرعوني لم يكن مسموح لعامه الشعب الدخول إلى هذه الصالة ولكن كان يسمح للنبلاء وحكام الأقاليم وكذالك الكهنة والعائلة الملكية .
وقد يسأل سائل لماذا كل هذه الاعمده الضخمة وهل هناك دلاله معينه لوجود134 عمود ؟
والاجابه بالطبع كل هذه الاعمده كانت مشيده على شكل سيقان نبات البردي وبهذه الضخامة لحمل السقف المصنوع من الحجر الرملي الضخم .
لقد قدس المصري القديم نبات البردي لأنه اعتقد أن هذا النبات الذي عمل على حماية الإله حورس في أحراش البردي في الدلتا بعد أن وضعة الالهه ايزيس هناك حتى كبر وترعرع في أحراش البردي واستطاع إن ينتصر على عمه الإله ست ويعود بعرش مصر ويصبح ملكاً على مصر على وجهه الإطلاق.
يوجد العديد من المناظر على جدران صالة الاعمده الكبرى من الداخل والخارج حيث أننا نجد اغلب المناظر ترجع إلى عهد الملك رمسيس الثاني وأبيه الملك سيتي الأول .
نلاحظ أن مناظر ونقوش النصف الشمالي لهذه الصالة ينتمي اغلبها إلى الملك سيتي الأول إما مناظر ونقوش و نصوص النصف الجنوبي لهذه الصالة فيرجع إلى عهد الملك رمسيس الثاني .
كما أضاف بعض الملوك أمثال رمسيس الثالث والرابع والسادس والملك حرى حور على أساطين وجدران هذه الصالة.
إلى اللقاء غداً متابعه وصف بعض المناظر الموجودة على جدران هذه الصالة من الخارج والداخل .
                                الباحث الاثرى والمرشد السياحي / حمال سعد توفيق .

التعليقات