مصر الكبرى

08:48 مساءً EET

تقرير صحفى:::: خمس عوامل تضع النظام المصري على حافة العزلة الدولية

تموج القاهرة بأزمات تمخضت من رحم صعود فصائل الإسلام السياسي إلى سدة الحكم عقب ثورة 25 يناير، كان لها تأثيرات سلبية وخيمة في المنظومة المجتمعية بمصر، فضلاً عن تأثيرات ممارسات تلك الفصائل على العلاقات المصرية بدول العالم، ليبدو النظام المصري الحالي وكأنه على حافة العزلة الدولية من جراء ممارساته على كل الأصعدة الداخلية والخارجية.
ويؤكد مراقبون أن الممارسات السياسية السلبية لنظام جماعة الإخوان المسلمين أوجدت عوامل خمسة مهّدت الطريق أمام غضب دولي عارم من السياسات المصرية الداخلية.
1 وضع القضاء
أما العوامل الخمسة التي قد تضع مصر على حافة العزلة دولياً، وفق ما يرصده مراقبون، فيتصدرها «القضاء»، وهو ما ظهر جلياً من خلال تعليقات المحكمة الدولية ومسؤوليها على ممارسات النظام المصري الحالي، في خضم الأزمة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة القضائية، ما هدد دولة القانون في مصر، وأسهم في تخوف العالم الدولي كله من تبعات ذلك الأمر، إلى درجة أن مستثمرين عرب وأجانب أرجأوا استثماراتهم في مصر أو سحبوها لانهيار هيبة القضاء.
ويقول رئيس مجلس الدولة الأسبق محمد حامد الجمل  إن القضاء «يواجه حملة ممنهجة يقودها الرئيس محمد مرسي وجماعته لتشويه صورته والسيطرة عليه ضمن ملف الأخونة والتمكين الخاص بالجماعة، وهو ما حرّك مخاوف الرأي العام المحلي والخارجي أيضاً».
2 الأزمة الطائفية
أما العامل الثاني، فيتعلّق بالأزمة الطائفية وحقوق الأقباط في مصر. ووفق ما يرصده المحللون للأوضاع، فإن ملف الأقليات دائماً ما كان محل استنكار غربي، ومحل ضغط من جانبها بصورة دائمة، حيث قد يتفاقم الأمر ليصل إلى ما يشبه العزلة الدولية الناتجة عن الاستنفار الغربي لحقوق الأقليات.
وفي هذا الإطار، طالب الناشط السياسي البارز عضو مجلس الشعب محمد أبوحامد بتدويل قضية الأقباط في مصر، ما يجعل النظام الحاكم منبوذاً عالمياً ومرفوضاً بالمجتمع الدولي.
3 ملف الحريات
أما الملف الثالث، فيشمل في الأساس ملف الحريات. ويسود جدل مستعر بشأن وضع الحريات العامة، والتي تتضمن حرية الإعلام، في مرحلة شهدت قرارات ضبط وإحضار وتحقيق مع بعض الإعلاميين. وفي هذا الإطار، تؤكد مديرة مركز «صحافيون متحدون» إسلام عزام  أن الأوضاع في مصر «تنذر بعزلة دولية، خاصة أن المصريين تحت سلطة لا تحترم قانوناً ولا مواثيق دولية»، مضيفة: «على الرغم من أن مصر وقّعت على عدد من المواثيق الدولية في مجال الحقوق والحريات، إلا أنه لم يُشر إليها في الدستور الذي تم تمريره». ولفتت إلى أن السلطة الحالية بدأت بمواجهة المجتمع المدني مبكراً من خلال قانون الجمعيات الأهلية الذي طرحه النظام حالياً.
4 العلاقة بإيران
والملف الرابع، وفق ما يرصده مراقبون، يتعلّق في الأساس بالتقارب المصري-الإيراني. ففي وقت يتوجس المجتمع الدولي خيفة من طهران بسبب التهديد النووي، فإن مصر آثرت التقارب مع إيران، وهو ما أثار استنكار الخبراء الدوليين الذين أكدوا أن ذلك الأمر من شأنه إثارة الجدل بشأن نوايا القاهرة.
5 وضع مُبارك
وأخيراً، يبدو أن ملف محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك أحد أبرز العوامل التي قد تعزّز العزلة الدولية، خاصة أن كثيراً من الدول أعلنت رفضها لما يتعرّض إليه مبارك باعتباره رئيس مصر السابق ورمزها. ويؤكد مراقبون أن هناك تململاً حتى من داخل المجتمع المصري، من قبل أنصار النظام السابق، من الطريقة التي يتم التعامل من خلالها مع رموز ذلك النظام، ما قد يشكل فتيل أزمة قد تنفجر في أي لحظة وتزيد من عزلة النظام المصري.
عجز وقرض
تحاول مصر، التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك قبل عامين والتي تعاني من ارتفاع عجز الميزانية، تأمين الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. وتعمل الحكومة المصرية حالياً لوضع برنامج اقتصادي تخفض بموجبه دعم الوقود.

التعليقات