تحقيقات

07:49 مساءً EET

تحقيق صحفى حول : تحية الرئيس السابق مبارك للجمهور من داخل القفص

توافد أهالي أسر شهداء ثورة يناير وأنصار الرئيس السابق حسني مبارك اعتبارا من السابعة صباحا أمام بوابة الدخول رقم 8 بأكاديمية الشرطة.
جاء في مقدمة المحامين الذين حرصوا على الحضور مبكرا لجلسة المحاكمة، فريد الديب المحامي عن الرئيس السابق مبارك ونجليه، حيث جلس في الصف الأول أمام قاعة المحكمة، وانهمك في تدخين السيجار وتبادل الأحاديث الودية مع بقية المحامين من هيئة الدفاع عن بقية المتهمين.
وحضر الجلسة 3 متهمين محبوسين احتياطيا وهم كل من الرئيس السابق مبارك، ونجليه جمال وعلاء، فيما حضر الجلسة حبيب العادلي مرتديا ملابس السجن الزرقاء لسابقة إدانته في قضايا جنائية أخرى.. بينما حضر الجلسة مساعدو العادلي الستة وهم مخلي سبيلهم في ضوء الأحكام الصادرة ببراءتهم من محكمة الجنايات.
-وقد ارتدى مبارك ونجليه ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء.أشار الرئيس السابق حسني مبارك بيده أكثر من مرة، تحية للحاضرين في الجلسة من مؤيده وأنصاره وهيئة الدفاع عنه، عقب دخوله قفص الاتهام.وجاء تعداد المحامين الذي حضروا جلسة إعادة المحاكمة، بأعداد تقل كثيرا عن الأعداد السابق حضورها منهم في جلسات المحاكمة الجنائية السابقة.جرت حوارات هامسة ومتقطعة بين مبارك ونجله جمال بداخل قفص الاتهام، فيما تداخل فيها مرتين علاء مبارك.واعتبر المراقبون أن جلوس مبارك على كرسي بداخل قفص الاتهام دون أن يكون راقدا على أحد الأسرة كما جرى في المحاكمة الجنائية السابقة له، إنما يعكس ارتفاعا في معنوياته بعض الشيء عن ذي قبل، وتحسنا في حالته الصحية.وقد هتف بعض المحامين من المدعين بالحقوق المدنية عن أسرة الضحايا والمصابين، عقب صدور قرار المحكمة، مطالبين بإعدام الرئيس السابق حسني مبارك.ويعد المستشار مصطفى حسن عبد الله هو ثاني قاض يتنحى عن نظر محاكمة مبارك، حيث كان قد سبق للمستشار عادل عبد السلام جمعة أن تنحى عن نظرها قبل أن تحال القضية إليه من محكمة استئناف القاهرة، وأيضا قبل أن تنظرها الدائرة السابقة التي أصدرت الحكم فيها برئاسة المستشار أحمد رفعت. وقد حدثت تظاهرات لمؤيدي ومعارضي مبارك خارج المحكمة وقعت اشتباكات محدودة بين أنصار الرئيس المصري السابق حسني مبارك وعدد من أسر ضحايا احتجاجات يناير، وذلك خارج أكاديمية الشرطة، حيث جرت جلسات إعادة محاكمة مبارك … من ناحية اخرى علقت  مقدمة البرامج فى قناة التحرير رانيا بدوي قائله : ياخوان يا مسلمين ضحكتوا علينا باسم الدين ومبارك شامخاً مطمئناً     
وكانت المحكمة قضت بالسجن المؤبد على الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي لإدانتهما بالاشتراك في قتل متظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك العام الماضي.
لكن المحكمة قضت ببراءة معاوني العادلي الستة الذين حوكموا في نفس القضية. وقال القاضي ان الادلة ضعيفة مما يذكي تكهنات بأن طعون مبارك والعادلي على الحكم قد تقبل أمام النقض.
وحكمت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية في اتهامات بالفساد وجهت لمبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال المصري الهارب حسين سالم وقالت إن الوقت القانوني لمحاكمتهم بتلك التهم انتهى. وقد جاء حكم اليوم برجوع الدعوى مرة اخرى لمحكمة الاستئناف، حيث ان القاضى المستشار مصطفى حسن  هو من استشعر الحرج في النظر بقضية مبارك، وأنه نفسه لم يعترض على العمل في القضية، حيث أن المستشار حسن بذل مجهود غير عادي في قضية موقعة الجمل، ولم يستطع استكمال هذه القضية.
وفيما يلي بعض ردود الفعل على الحكم الصادر اليوم وعلى تحية الرئيس للجمهور وهو شامخا :
 
قال المحامي خالد أبوبكر، إن أي قاض يمكن أن يستشعر الحرج في قضية محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك؛ لأنه لا يريد تعريض نفسه لشبهة ما، وأنه من حقه أن ينقل القضية لمحكمة أخرى.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج "آخر النهار"، مع الإعلامي محمود سعد، أن القضية ستعود إلى محكمة الاستئناف، ورئيس المحكمة هو الوحيد الذي يستطيع تحديد موعد المحاكمة، مؤكدًا أنه من مصلحة فصيل سياسي معين، ألا يرى هذا المتهم، حسني مبارك، النور مرة أخرى وأن يبقى حبيسًا.

كما أكد أبوبكر، أن محاكمة مبارك عادلة منذ أول يوم لها، وأوضح أنه لا يعرف كيف حصل بعض مؤيدي مبارك على تصريح لدخول قاعة المحاكمة اليوم. 
قال محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي، إن الرئيس المخلوع مبارك ظهر في حالة مختلفة تماما أثناء جلسة المحكمة صباح اليوم، حيث كان يجوب بنظره قاعة المحكمة، مشددا على أن أن التحية التي أطلقها هي تحيته الرئاسية المعتادة، كأنه لا يزال رئيسا.
وأضاف المهدي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "آخر النهار" مع الإعلامي محمود سعد، أن عيني مبارك ظهرتا من وراء النظارة على عكس المرتين السابقتين، وأن رأسه كانت مرفوعة في شموخ واستعلاء، وحركاته تدل على شعوره بالطمأنينة والثقة بالنفس. وأوضح أن ابنه علاء أيضا كان يشعر بالطمأنينة، حيث تبادل مع والده بعض التعليقات التي يبدو أنها ساخرة أو مرحة، وظهر ذلك في الابتسامات التي تبادلاها، على عكس جمال مبارك الذي ظهر متوترا.
وأشار المهدي إلى أنه نتيجة الأحداث الأخيرة، ظهر مبارك كأنه يقول للناس: "أرأيتم ماذا حدث من بعدي"، مؤكدا أن بعض قطاعات الشعب قد تتعاطف مع مبارك أو أحد أبنائه في مثل هذه الظروف، رغم الاستبداد الذي شهده عصر الرئيس المخلوع.
 
 
المحلل السياسي نبيل عبد الفتاح:
هذا الحكم يعيد مصر إلى دورها القيادي في المنطقة حيث تشهد البلاد اول ادانة لفرعون عربي حكم لمدة 30 عاما. نحن امام حكم تاريخي على الرغم من الانتقادات الحادة الذي لقيه لعدم كفاية الادلة لادانة كبار مسؤولي الشرطة.
المحامية مها يوسف المدعية بالحق المدني:
بعض المتهمين حصلوا على احكام بالبراءة لأسباب قانونية قوية ونفس الاسباب تنطبق على مبارك والعادلي. هذا حكم سياسي حتى يهدأ الناس لكن من المضمون ان هذا الحكم سيسقط في الاستئناف.
محمد الجندي المحامي عن العادلي:
حكم اليوم سيسقط في الاستئناف. حكم اليوم صدر من اجل الناس. انه حكم عاري من الأدلة ومبني على القناعات الشخصية للقاضي.
الاخوان المسلمون:
اذا كانت الادلة غير كافية فيجب محاكمة الأجهزة التي اخفت او اتلفت الادلة او رفضت تقديمها للنائب العام.
المرشح الرئاسي احمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك:
"ليس من حقنا ان نعلق على احكام القضاء. لكن الحكم الصادر يعنى انه لااحد فوق المساءله اذا راى القانون ذلك."
حزب الوسط:
يرى الحزب ان الحكم الصادر اليوم هو مرحلة أخرى من الثورة المضادة التي بدأت مبكرا باجراءات لتقويض الثورة.
هيومان رايتس ووتش:
"هذه الادانة التاريخية للرئيس المصري السابق حسني مبارك… ترسل رسالة قوية لقادة مصر القادمين بأنهم ليسوا فوق القانون… لكن تبرئة مساعدي وزير الداخلية على اساس عدم كفاية الادلة تسلط الضوء على فشل الادعاء في التحقيق بشكل كامل في المسؤولية عن اطلاق النار على المحتجين في يناير 2011 مما يعطي الضوء الاخضر لمزيد من انتهاكات الشرطة في المستقبل."
الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي:
"تنظر حملة دعم حمدين صباحي الى الحكم الذي صدر ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته و مساعديه علي انه حكم سياسي بالاساس وتري الحملة ان هذا الحكم جاء في صيغة وسط وغير واضحة ولا مفهومة حيث انه ادان وزير الداخلية حبيب العادلي في قضية قتل المتظاهرين في الوقت الذي منح البراءة لستة من مساعديه وكأن وزير الداخلية الاسبق قد ارتكب جريمة القتل بمفرده."
المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم ابو الفتوح :
"براءة مساعدي العادلي وأبناء مبارك، هى براءة لسلطة القمع والفساد التي مازالت تحكم مصر… التقصير المتعمد فى تقديم الأدلة يستوجب إعادة المحاكمة."
محمد البرادعي على تويتر:
"النظام السابق يحاكم نفسه. مسلسل اجهاض الثورة مستمر بمشاركة القوي السياسية. يمهل ولا يهمل."
حركة 6 ابريل الاصلاحية في رسالة على موقع فيسبوك:
"تدعوكم حركة شباب 6 ابريل للتوجه الي ميدان التحرير الآن اعتراضا علي حصول رجال العادلي علي البراءة مما يضمن حصول مبارك على البراءة فى النقض لغياب الفاعلين الأصليين."
احمد رؤوف (30 عاما) الموظف في شركة للكمبيوتر:
"اعتقد ان الحكم على مبارك عادل فهو تجاوز الثمانين والحكم بالسجن مدى الحياة صارم بما فيه الكفاية حيث يعني انه سيقضي ما بقي له من العمر في السجن. لكن الناس غير راضين عن تبرئة كبار مسؤولي الشرطة وولديه المكروهين في الشارع ويقال انهما ارتكبا الكثير من الاخطاء لذا من الصعب تصديق انهما بريئان."

التعليقات