ثقافة

11:22 مساءً EET

قرات لك :حلوة بلدى

 
لمصر مكانة كبرى فتعد مصر من أعظم بلاد العالم فهى جديرة دائماً‮ ‬بالإهتمام من حيث تاريخها وحضارتها‮ ‬،‮ ‬تلك الحضارة ـ التى تمتد منذ‮ ‬2550‮ ‬سنة قبل الميلاد ـ والتى جعلت لمصر مكانتها الفريدة بين دول العالم أجمع‮ ‬،‮ ‬وما من زائر لها أو قارئ عنها وعن تاريخها وحضارتهاالعريقة إلا وقد حفر فى ذاكرته آثارا من هذا التاريــخ وتلك الحضارة‮ . ‬ ‮ ‬ومما زاد مصر اهتماما بين دول العالم ذلك الموقع الجغرافى الفريد بين قارات العالم الثلاث آسيا وإفريقيا وأوربا حيث تحتل الجانب الشمال الشرقى من قارة أفريقيا والجنوب الغربى من قارة آسيا‮ ‬وجنوب أوربا‮ ‬،‮ ‬فيحد مصر من الشمال الحدود الدولية للبحرالأبيض المتوسط‮. ‬ويحدها شرقاً‮ ‬الحدود الدولية للبحر الأحمر وخلجانه‮ (‬السويس والعقبة‮) ‬اللذان‮ ‬يحيطان بشبه جزيرة سيناء المصرية‮ » ‬والتى سوف نلقى عليها الضوء بالتفصيل من خلال الصفحات القادمة‮ « . ‬لذلك تضع مصر إحدى قدميها فى القارة الآسيوية‮ ‬،‮ ‬رغم انتمائها الأصلى لقارة أفريقيا‮ ‬،‮ ‬تلك القارة التى‮ ‬يتدفق من قلبها نهر النيل‮ .. ‬شريان الحياة لشعب مصر‮ .‬ ‮ ‬هذا بالإضافة إلى معبر قناة السويس الذى‮ ‬يعد المعبر المائى الهام والاستراتيجى على مستوى العالم حيث‮ ‬يربط بين بحرين كبيرين هما البحر الأبيض المتوسط والبحر لمصر مكانة كبرى فتعد مصر من أعظم بلاد العالم فهى جديرة دائماً‮ ‬بالإهتمام من حيث تاريخها وحضارتها‮ ‬،‮ ‬تلك الحضارة ـ التى تمتد منذ‮ ‬2550‮ ‬سنة قبل الميلاد ـ والتى جعلت لمصر مكانتها الفريدة بين دول العالم أجمع‮ ‬،‮ ‬وما من زائر لها أو قارئ عنها وعن تاريخها وحضارتها الأحمر‮ ‬،‮ ‬ليصل بين دول العالم فى الجنوب والشمال والشرق والغرب‮ ‬،‮ ‬لذلك فهو‮ ‬يتحكم فيما‮ ‬يقرب من نصف حركة السفن والحاويات فى‮ ‬العالم‮ . ‬ ‮ ‬وارتباطاً‮ ‬بهذا الموقع الجغرافى المتميز،‮ ‬كانت مصر بمثابة الأرض الوحيدة التى مرت بها الديانات السماوية الثلاثة‮ ‬،‮ ‬كما كانت الملتقى للتفاعل الحضارى بين الشرق والغرب‮ ‬،‮ ‬وبين الشمال والجنوب‮ ‬،‮ ‬وعلى أرضها تلاقت وتواصلت الحضارات الفرعونية‮ ‬،‮ ‬والإغريقية‮ ‬،‮ ‬والرومانية‮ ‬،‮ ‬والقبطية‮ ‬،‮ ‬والإسلامية‮ .. ‬وصولاً‮ ‬إلى العصر الحديث‮ .‬ ‮ ‬وإذا نظرنا إلى العاصمة العريقة‮ (‬القاهرة‮) ‬نجد أنها تتفوق على مدن كثيرة تفوقاً‮ ‬وجمالاً‮ ‬من حيث التاريخ وذكريات الماضى العريق‮ ‬،‮ ‬فلا‮ ‬يوجد مدينة تضاهى هذه العاصمة الفريدة فى طول تاريخها وإمتداده وأيضاً‮ ‬تنوع واختلاف حضارتها وذكرياتها الثرية فهى العاصمة العظمى التى سُجلت فى التاريخ‮ ‬،‮ ‬فالقاهرة‮ ‬غنية بالكثير من الأماكن الأثرية القديمة الشاهدة على أحداثٍ‮ ‬عظام‮ ‬،‮ ‬منها المساجد والكنائس والقلاع والقصور والمعابد‮ ….‬ وتعتبر القاهرة أعظم مركز دينى فى العالم القديم لما تملكه من‮ ‬المساجد الأثرية والكنائس والمعابد اليهودية التى تحكى ذكريات أسطورية فنجد بها عدداً‮ ‬ليس بالقليل من المساجد التاريخية‮ ‬أولها وأشهرها مسجد عمرو بن العاص الذى بُنى منذ الفتح الإسلامى لمصر،‮ ‬والجامع الأزهر العتيق الذى‮ ‬يعد من أشهر مساجد العالم الإسلامى‮ ‬،‮ ‬فهو شاهد على فترة زمنية من تاريخ مصر ألا وهى الدولة الفاطمية‮ ‬،‮ ‬هذا بالإضافة إلى جامعته‮ – ‬جامعة الأزهر‮ – ‬التى تعد منارة الإسلام والمسلمين فى العالم لما تنشره من مبادئ الإسلام السمحة‮ . ‬فجامع الأزهر‮ » ‬جامع وجامعة‮ « ‬تعدى تاريخ بنائه الألف عام‮ .. ‬كذلك جامع أحمد بن طولون أول أثر معمارى كبير والذى‮ ‬يعد من الروائع الأثرية التى لا حصر لها‮ …..‬ أما الكنائس المصرية فمن أقدمها الكنيسة المعلقة التى سُجل على جدرانها حكايات وظروف زيارة الأسرة المقدسة لمصر‮ ….‬ وبالنسبة لليهود فلا‮ ‬يمكن نكران أنهم عاشوا فى مصر وبين المصريين وتمتعوا بحرية العبادة ويعد معبد‮ ( ‬بن عازر‮ ) ‬الواقع بمصر القديمة من أكبر المعابد وأهمها‮ .‬ ‮ ‬وبالنسبة للقلاع المصرية القديمة فمنها قلعة صلاح الدين الأيوبى التى تعد من أضخم وأعرق القلاع الحربية على مستوى العالم التى تحكى العديد والعديد من أهم أحداث مصر التاريخية خلال الحروب ضد الغزاة بدءًا بالحروب الصليبية حتى الحملة الفرنسية،‮ ‬ثم فترة حكم محمد على باشا الذى لعب دورًا كبيرًا فى تطويرها والاهتمام بها‮ . ‬ ‮ ‬أما القلعة الثانية التى تعد من المواقع الأثرية الهامة فهى قلعة قايتباى التى تقع فى مدينة الأسكندرية‮ ‬،‮ ‬ثانى أكبر مدن مصر،‮ ‬والـمُلقَّبة بعروس البحر الأبيض المتوسط‮ ‬،‮ ‬كما‮ ‬يوجد بها العديد من الأماكن الأثرية الغنية منها منارة الأسكندرية الشهيرة التى هُدِمت بفعل الزلزال‮ ‬،‮ ‬بالإضافة إلى قصر المنتزه والقصر الملكى الفريد بحدائقه المتميزة وأشجاره النادرة‮ ….‬ الأماكن الأثرية فى مصر كثيرة ومتنوعة‮ ‬يصعب الحديث عنها جملة وتفصيلاً،‮ ‬فهذا‮ ‬يحتاج إلى كثير من الكتب والمجلدات‮ …..‬ باختصار‮ .. ‬لايفقد الإنسان طريقه فى مصر فالزائر القادم إليها فى المرة الأولى‮ ‬يشعر سريعاً‮ ‬بأن هذه البلد هى بلد صديقة وبأن شيئاً‮ ‬ما فى موقعها وطابعها الأصيل‮ ‬يقترب منه شيئاً‮ ‬فشيئاً‮ .. ‬ويرجع ذلك لارتياح روادها إلى ماتثيره الأماكن والأحياء القديمة بها من ذكريات الشرق‮ … ‬فمصر هى واحة الشرق وأم الدنيا‮ .‬

التعليقات