مصر الكبرى

09:05 صباحًا EET

معبد الكرنك 13

الصالة الأولي بعد الصرح السادس
الآن نجتاز الصرح السادس تجاه الشرق ونجد صالة مستعرضة بها عمودان من حجر الجرانيت الوردي ويطلق بعض علماء الآثار علي هذه الصالة بصالة الحوليات الأولي وقد يسأل سائل ما معني حوليات ؟ والإجابة أنه بالنسبة لهذه الصالة والصالة التي تليها مشيدة منذ الملك تحتمس الثالث وقد كان هذا الملك يؤرخ علي جدران الصالتان أعماله السنوية أي كل عام ( حول ) .

يوجد نحت بارز علي قمة كل عمود من أعمدة الجرانيت علي العمود الجنوبي يمثل اللوتس رمز الجنوب وعلي العمود الشمالي نجد رمز الشمال نبات البريد رمز الشمال ونجد منظر للإلهة موت وهي تختص الملك تحتمس الثالث وهذا يعني مساندته في حكم مصر ونجد منظر آخر للإله آمون رع مؤيدا للملك تحتمس الثالث .
والواقع أن النقوش الموجودة علي الجدران أغلبها مهشم أي علي جدران صالة الحوليات الأولي فنانين أحدهما ناحية الشمال وفناء آخر جنوبي ندخل إليه من المدخل الجنوبي يوجد في الصالتان بقايا المقاصير التي يعتقد أنها بدأت منذ عهد الملك أمنحتب الأول وقام بتجديدها الملك تحتمس الثالث

يوجد في الصالة الأولي من الناحية الجنوبية تمثال جالس للملك أمنحتب الثالث ولكن مهشم الوجه وفي الناحية  الجنوبية يوجد تمثالان واقفان أحدهما الإله آمون رع في شكل الملك توت عنخ آمون
ففي العصر الفرعوني كان الكهنة عندما يشرعون بعمل تماثيل أدمية تمثل الإله فكانوا يأمرون النحاتين بأن يجعلوا شكل هذا التمثال يأخذ شكل الملك الحاكم في ذلك الوقت وكان هذا ينطبق علي كل الآلهة الذكور في هذا الوقت وقد كان دائما يوجد فوق رأسه رمزا يدل علي هذا الإله وبالنسبة للآلهات الإناث فكن يأخذن شكل سيدة مصر الأولي في ذلك الوقت وقد كانت الزوجة الأولي للملك .
التمثال الآخر للإله أمونت وتأخذ شكل زوجة الملك توت عنخ آمون أي أن الملك وزوجته في هيئة الإله والإلهه .
اغتصب الملك حور محب هذان التمثالان ونسبهما لنفسه ولكن ملامح الوجه تثبت أن التمثالان لعهد الملك توت عنخ آمون .
الصالة الثانية بعد الصرح السادس
يوجد ثلاث مداخل يؤدوا إلي الصالة الثانية وتوجد حجرات جانبية أغلب الظن أنها ترجع إلي عهد الملك تحتمس الثالث باستثناء حجرة لملكة حتشبسوت .

* مقصورة قدس الأقداس :-
تقع هذه المقصورة في منتصف صالة الحوليات الثانية وقبل أن ندخل إلي هذه المقصورة يوجد علي جدار الجانبين المؤدين إلي المقصورة فتحات صغيرة كانت موجودة لتثبيت أعواد البخور التي كانت تشعل قبل قدس الأقداس أثناء تأدية الطقوس الدينية .
من النقوش الموجودة علي جدران هذه المقصورة من الداخل والخارج يتضح أن هذه المقصورة الحالية ترجع إلي عهد الملك فيليب إرهاديوس شقيق الإسكندر الأكبر ولكن علي نفس هذا المكان كانت توجد المقصورة الحمراء الخاصة بالملكة حتشبسوت والتي كانت مبنية من حجر الكوارتز وقد قام الملك تحتمس الثالث بتفكيكها ( توجد الآن هذه المقصورة بالمتحف المفتوح بالكرنك ) .
أقام الملك تحتمس الثالث مكان هذه المقصورة من حجر الجرانيت الوردي وقد تم العصور علي بعض النقوش التي تصف مقصورة قدس الأقداس في عهد الملك تحتمس الثالث .
يعتقد بعض علماء الآثار أن مقصورة تحتمس الثالث قد تحطمت بمرور الوقت ولقد استغل فيليب إرهاديوس بقايا هذه الأحجار في بداية العصر اليوناني في مصر وكانت كانت عاصمة مصر في هذا الوقت مدينة الإسكندرية توجد هذه المقصورة علي نفس محور المعبد الكبير للإله آمون رع المتجه من الغرب إلي الشرق وتوجد شرفة كبيرة تجاه الشرق والمدخل يوجد تجاه الغرب وفي المقصورة توجد كتلة كبيرة من الحجر ( مذبح ) كان يوضع فوقها المركب المقدسة للإله آمون رع
إلي اللقاء غدا إن شاء الله تعالي لاستكمال زيارتنا في معبد آمون رع بالكرنك والحديث عن الطقوس الدينية التي كانت تؤدي في قدس الأقداس .
الباحث الأثري والمرشد السياحي
جمال سعد توفيق

التعليقات