اقتصاد

09:24 صباحًا EET

تقرير اقتصادى عالمى : المصريون يجوعون

قال إليوت أبرامز، وهو مسؤول سابق بمجلس الأمن القومى فى إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن، إن المفاوضات بين مصر وصندوق النقد على القرض بقيمة 4.8 مليار دولار ما زالت جارية شهرا بعد شهر، وفريق الصندوق الذى تم إرساله إلى مصر لإتمام الاتفاق، غادر القاهرة,دون اى نتائج. مضيفا أن قطر وليبيا وافقتا الأسبوع الماضى على زيادة مساعداتهما إلى مصر إلى 5 مليارات دولار، ومصر تدعى رسميا أن لديها احتياطيا نقديا تصل قيمته إلى 16 مليار دولار. وقال الخبير الأمريكى إن لديه معلومات من مصادر مطلعة جيدا فى قطاع الأعمال بأن الاحتياطى المصرى قد نفد، مستشهدا بتحليل كتبه المحلل الاقتصادى ديفيد جولدمان فى صحيفة «إيشا تايمز»، قال إنه يكسب هذه المعلومات مصداقية. كما أن الأنباء الأسبوع الماضى افادت عن أن قطر وليبيا ربما تقرضان مصر 5 مليارات دولار،  وغطت تقارير عن القاهرة  بانهامدينة بـ5 مليارات دولار لشركات البترول التى تنتج الغاز والسولار على أراضيها. ونصف هذا المبلغ حان وقت استحقاق سداده، لكن شركات البترول من المتوقع أن لا تحصل على هذه المستحقات قبل سنوات. كما أن ديون مصر لدى الجهات التى تزودها بإمدادات النفط والقمح وغيرهما من السلع الأساسية يتجاوز احتياطياتها التى تبلغ 8.8 مليار دولار، وهو ما يترك البلد فى حالة إفلاس بين. فإن الأموال الليبية والقطرية تغطى فقط شهرين، وربما غطت الاستدانة من شركات البترول الشهور القليلة الماضية. وإذا توصلت الحكومة المصرية فى النهاية إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على 4.8 مليار دولار، فإن هذا المبلغ لن يغطى سوى بضعة أسابيع قليلة أخرى. لكن إليوت أبرامز، من مجلس العلاقات الخارجية، يقول إن هذه السياسات ويشير إلى أن استطلاعا للرأى أجرى فى مارس كشف تراجع شعبية مرسى من 78% إلى 47%. وإذا أضيف النقص فى السلع الأساسية مثل القمح والفول إلى المزيج من المشكلات فإن عدم الاستقرار السياسى سيكون متوقعا. ويختم بالقول إنه لا يوجد أى مرشح اخر فى المشهد، يستطيع الاستفاده من ذلك ويكسب الكثير من الدعم الشعبى فى مواجهة مرسى، لكن احتجاجات الخبز يمكن أن تغير المشهد السياسى فى مصر سريعا.  وستكون لها عواقب وخيمة على الرئيس مرسى وحكومته المدعومة من الإخوان. وتابع: إن المصريين بدؤوا يشعرون بالجوع، وتراجع قيمة الجنيه المصرى إلى 60% فقط من قيمته أمام الدولار عام 2012، تسبب فى جعل أسعار كل السلع، ما عدا الخبز، بعيدة عن متناول النصف الأكثر فقرا من السكان، غير أن الخبز نفسه مهدد الآن.

التعليقات