مصر الكبرى

01:36 مساءً EET

في عيدهم الثالث بعد الثورة.. الاحتجاجات والرفض والحبس هدايا الدولة لعمال الإسكندرية

الإسكندرية – غادة سعيد
في الوقت الذى يحتفل فيه العمال بالعيد الثالث على التوالي بعد الثورة،  تقف الطبقة العاملة المصرية في أشد مواقفها للدفاع عن حقوقها الاقتصادية والاجتماعية، بعد ما يشهده العمال تلك الأيام من حبس ورفض تعسفي من العمل، وإغلاق مصانعهم وشركاتهم، والعديد من الوقفات الاحتجاجية ضد تأخر رواتبهم، ومطالبهم بتحسين مستوى معيشتهم.

وفي هذا التقرير سنتناول معاناة العمال في عدد من مصانع وشركات محافظة الإسكندرية؛ ونبدأ بعمال شركة الإسكندرية للأسمنت “بورتلاند”؛ هؤلاء الذين يحاربون ضد إدارة الشركة من أجل التثبيت والمساواة بزملائهم المُعينين، ومنحهم كافة مستحقاتهم المادية والوظيفية، المتمثلة في صرف 10% من أرباح الشركة السنوية، وبدل وجبة، وبدل طبيعة عمل.
وعندما قرر عدد من العمال الدخول في اعتصام مفتوح داخل مقر الشركة بمنطقة وادي القمر، قامت الداخلية بالقبض على 18 منهم، بتهمة التحريض على الإضراب، واحتجاز 14 من أعضاء مجلس إدارة الشركة؛ وبعد مدة من حبسهم وعدد من الجلسات والمحاكمات والوقفات الاحتجاجية، تقرر الإفراج عنهم بكفالة ألف جنيه لكل عامل.
وفي الجانب الأخر، قام عمال الشركة برفع قضية أمام مجلس الدولة بدعوة بطلان عقد بيع الشركة إلى المستثمر الأجنبي المتمثل في شركة “بلو سيركل” الإنجليزية.
وفي نفس السياق؛ اقترب عمال شركة “مساهمة البحيرة” من الشهر، منذ دخولهم في اعتصام مفتوح أمام مقر الشركة بشارع طلعت حرب بمنطقة العطارين، ضد إدارة الشركة، التي لم توفر لهم رواتبهم منذ 6 أشهر، وتتمثل مطالبهم في “تفعيل القانون رقم 106 لعام 2012 الخاص بعودة الشركة للقطاع العام، وانتظام صرف رواتبهم الشهرية في مواعيدها، وصرف الأرباح السنوية المتأخرة، وعدم المساس بالأصول الثابتة للشركة، وتسوية ديون البنوك بالشركة، وإلغاء الإنتدابات التي تغرم الشركة ملايين الجنيهات كل شهر”.
فمشكلة عمال “مساهمة البحيرة” أنهم يريدون العمل، ويطالبون الدولة بتكليفهم بمشروعات، ولا يريدون سوى مرتباتهم دون أي زيادة.أما القضية الثالثة، خاصة بعمال مصنع الحاويات بميناء الإسكندرية؛ الذين تم القبض على 5 عمال منهم، بتهمة التحريض على الإضراب، والحكم عليهم بالسجن 5 سنوات، وتغريمهم 10 آلاف جنيه، والفصل من العمل.
وذلك بعد أن قام العمال بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الدولة يوم 28 يناير 2012، لمحاكمة الفاسدين ومحاسبة المسئولين عن تأجير رصفان ميناء الإسكندرية لشركات أجنبية، وحسبما ذكروا أن هناك من يعبث باقتصاد مصر ويصر على تخريبها ونهبها والاستيلاء على أموال الدولة التي هي ملك للشعب وأن رجال جمال مبارك مازالوا متواجدون يتصرفون بحرية.
ويطالبون أيضا بفسخ عقد الشركة الصينية بميناء الإسكندرية وذلك لما تسببه من أضرار قد يؤدي في نهاية المطاف إلى غلق شركة الإسكندرية لتداول الحاويات.
والقضية الرابعة، خاصة بعمال شركة النيل للمياه الغازية “كراش”، حيث تم بيع الشركة إلى شركة “كوكاكولا” بعقد يشترط استلام مقر الشركة بدون العاملين بها، مما يؤدي إلى تشريد أكثر من 1300 عامل.

التعليقات