آراء حرة

08:50 صباحًا EET

أحمد سعد يكتب : المنهج الحركي للاغتيالات عند الاخوان المسلمين

استكمالا لما بدئته محاولا نشر منهج الاخوان المسلمين في اضفاء الشرعيه علي الاغتيالات معتمدين ومطوعين بعض حوادث التاريخ الاسلامي وخاصة الفتره المدنيه من تاريخ الدعوه الاسلاميه اواصل شرح بعض ما اورده منير الغضبان في كتابه المنهج الحركي ….فالغضبان يقول في كتابه

ان الذي يراجع رصيد الحركة الاسلامية المعاصر يلاحظ أنه ما من فترة أعطيت فيها الحرية للأمة إلا وصار الشارع إسلامياً، والجامعة إسلامية، ووصل الاسلام إلى السيطرة على كل مرافق الأمة وما يكاد الاسلام يصل إلى الحكم عن هذا الطريق إلا ويقوم انقلاب عسكري يكمم الأفواه، ويزج بالناس في المعتقلات والسجون، وتبدأ حمامات الدم لشباب الإسلام. إِن كلمة الرسول الخالدة: "إن فيها ملكاً لا يظلم عنده أحد! هي معلم من معالم الحركة الاسلامية، وخطوة أساسية من خطوات هذا المنهج. تعين الحركة على مواجهة المجتمع القائم، ولْفتح لها أبواب الانطلاق الاسلامي. العظيم للدعوة في سبيل الله
المحاولات السلبية من العدو في المواجهةوقد عددا العلامه المباركفوري في  1. السخرية والتحقير، والاستهزاء والتكذيب والتضحيك، قصدوا بها تخذيل المسلمين، وترهين قواهم المعنوية، فرموا النبي بتهم هازلة، وشتائم سفيهة…
2. تشويه تعاليمه واثارة الشبهات، وبث الدعايات الكاذبة، ونشر الإيرادات الواهية حول هذه التعاليم، وحول ذاته وشخصيته، والإكثار من كل ذلك بحيث لا يبقى للعامة مجال في تدبر دعوته…
3. معارضة القرآن بأساطير الأولين، وتشغيل الناس بها عنه.. فلقد ذهب النضر بن الحارث الى الحيرة ، و تعلم بها أحاديث ملوك الفرس ، و أحاديث رستم ، و اسفنديار . فكان إذا جلس رسول الله "ص" مجلساً للتذكير بالله ، و التحذير من نقمته خلفه النضر ، يقول : و الله ما محمد بأحسن حديثاً في ، ثم يحدثهم عن ملوك فارس و رستم و اسفنديار ، ثم يقول : بماذا محمد أحسن حديثاً مني .
4- مساومات حاولوا بها أن يلتقي الإسلام و الجاهلية في منتصف الطريق بأن يترك المشركون بعض ماهم عليه ، و يترك النبي "ص" بعض ما هو عليه ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) – سورة القلم الآية 9 – و ( قل يا أيها الكافرون … ) – سورة الكافرون – ( الرحيق المختوم باختصار 94-96 ) و هذه النماذج نذكرها لأنها تتكرر مع الدعوة في كل جيل ، و الحركة الإسلامية بحاجة إلى التعرف على هذه المحاولات حتى لا يفت في عضد الدعاة و هم ينالون أنواع الحرب النفسية من الاستهزاء و التبكيت و السخرية ، يتهمونهم في عقولهمْ أنهم رجعيون جامدون ، و متعصبون متخلفون ، و أنهم ينتفون إلى عصر الجمل و عصر الخيام و الصحراء ، بل يتهمونهم بالتخلف العقلي ، فلهؤلاء الدعاة أسوة برسول الله "ص" الذي اتهمه قومه بالجنون ، و هو سيد ولد آدم . ( ن ، و القلم و ما يسطرون ، ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) – سورة القلم 1-3 – . و يتهمونه بالكذب ، و هو الذي لم تعرف البشرية له مثيلًا في الصدق ، و بشهادتهم هم : ما جربنا عليك كذباً . و وسائل الإعلام الجاهلية اليوم تتهم دعاة الإسلام بأنهم متآمرون و بأنهم لا أخلاقيون و بأنهم كاذبون .
و النوع الآخر الذي يتلقاه الدعاة من أعدائهم هو تشويه المبادئ ، و تقديمه بأسوأ صورة للناس ، خاصة و وسائل الإعلام اليوم في كل يوم تقدم سموماً حول هذا الدين . و في أحسن الأحوال يقدمون الإسلام على أنه صالح في مرحلة سابقة من التاريخ ، و أنه قدر الأمة العربية فيما مضى ، أما اليوم فالعصر عصر القوميات ، و عصر الأشتراكية العلمية ، و عصر التقدمية و الديمقراطية ، و أن الإسلام قد أدى دوره و انتهى من الوجود إنها هي نفس الصيغة السابقة التى تتحدث عن القرآن أنه أساطير الأولين .
و المسلمون أحوج ما يكونون إلى الانتباه و الحذر إلى هذه الأساليب من الحرب التى تشن عليهم من أعدائهم ليل نهار للنيل من أشخاصهم ، و النيل من دعوتهم ، و النيل من دينهم و إسلامهم .
إن وسائل الإعلام الرهيبة المعاصرة من صحيفة و اذاعة و تلفاز ، من مجلة و كتاب ، و مقالة و مسرحية و قصة . كلها تنصب اليوم على الحرب على الإسلام سواءً بتجسيد الشر و تمجيده أو بالنيل من الخير و طمسه و تشويه معالمه . يا شباب الدعوة ، أنتم المستهدفون، و دينكم المستهدف . فبالصبر و الوعي تجهضون هذه الحر
ثم يضيف الكاتب عدة نقاط مهمه وجب علي الاخواني الالتفات اليها1- أهمية الحرب النفسية الاستنزافية … وتأثيرها على المدى القصير والطويل في الدعوة.
2- الانتباه من الافكار التقريبية بين طرفي النقيض للالتقاء عند منتصف الطرق في منطقة حياد .. الخاسر فيها الدعوة الاسلامية كون الطرف النقيض لا توجد عنده مشكلة للتنازل عن بعض المبادئ من اجل مكاسب اكبر – الغاية تبرر الوسيلة-.
3- اهمية المنابر الاعلامية المختلفة , واثرها على الناس وضرورة محاولة كسبها والعمل على توضيح الصورة الصحيحة للناس من خلالها.
3- اهمية الوعي والصبر في العمل الدعوي والمواجهة.
وتحت عنوان المحاولات الايجابيه للحرب : عمليات الاغتيال و القتل للقيادةوهذا الباب يعد دستورا  للعديد من الحركات المتدثرة بالإسلام.. يقول منير الغضبان: إن أقدر الناس علي تنفيذ عمليات الاغتيال، أبعدهم عن الشك فيه، ومن يمت بصلة قرابة أو صداقة من هذا المجرم – يقصد مخالفي الدعوة وفقا لإسقاطات منهجه المعتمدة لدي جماعة «الإخوان» – وهذا السبب نفسه هو الذي مكن محيصة بن مسعود رضي الله عنه من قتل ابن سنينة – بعد أن أعاب الأخير في حق رسول الله – لأن ابن سنينة حليف أخيه حويصة، فهو يتردد دائما عليه! . وإنها لمسئولية ضخمة لأولئك الإخوة المنبثين في صفوف العدو حيث يأمن العدو جانبهم للقرابة أو موقع الوظيفة، وهم أقدر من غيرهم آلاف المرات علي الثأر من أولئك الطغاة.ورغم أن النتيجة التي أراد «الغضبان» إيصالها لأفراد صف الجماعة، كانت بادية، بشكل لا لبث فيه لمن يطالعها للوهلة الأولي، إذ عنون مبحثه ب«عمليات الاغتيال وأثرها في بث الرعب في صفوف العدو»،وهذا البحث الذي يدرس لافراد الاخوان كأساس فكري لمسئلة الاغتيالات  إلا أن القيادي السوري، الذي ولد في العام 1942،وشغل – في وقت سابق – موقع المراقب العام لإخوان سوريا، أبي إلا أن يدعم أفراد جماعته بمزيد من الجرعات ال«لا أخلاقية» إذا ما تمت قراءتها بعيدا عن سياقها، مؤكدا أن عمليات الاغتيال التي شهدتها «السيرة» اعتمدت أسلوبا جديدا هو «الخديعة والاحتيال»، إذ إنها – بحسب تعبيره- هي الصورة التي تقتضي الكذب واختلاق الحوادث لتحقيق الهدف، لأن العملية من العسير جدا أن تتم بعيدا عن هذه الصورة!والمنهج الحركي للغضبان، يعد بصورة أو أخري، امتدادا للأفكار «القطبية» التي تمت صياغتها أثناء ما يسمي ب«المحنة»، وقتما كان سيد قطب بالسجن – هناك تشكيكات متعددة في أن فترة السجن كانت تمثل محنة حقيقية لقطب، اذ كان أقل الإخوان تعرضا للاعتداء!- وهي الفترة التي شهدت صدور كتاب «معالم في الطريق» والطبعة «المعدلة» من كتاب «في ظلال القرآن».يعتمد المنهج في تكوينه علي تقسيم مراحل السيرة النبوية إلي خمس مراحل رئيسية، يجب أن تتبعها الجماعة الدعوية «في العصر الحديث»، هي: سرية الدعوة وسرية التنظيم، وجهرية الدعوة وسرية التنظيم، ومرحلة قيام الدولة، وتثبيت دعائم الدولة، ثم مرحلة «التمكين». وفي المرحلة الأولي تكون الدعوة عن طريق «الاصطفاء» أو الاختيار، إذ يكون محورها هو الداعية نفسه ومركزه الاجتماعي .. وبعد تكوين النواة الدعوية القادرة علي تحمل أعباء المواجهة، تبدأ المرحلة «الثانية»، إذ تنتهي «سرية الدعوة»، إلا من يعمل في هذا الحقل بأوامر من قيادات التنظيم.. فيظل علي سريته إلي أن يتلقي أوامر أخري.وفي هذه المرحلة يتم حمل «الدعوة» إلي المقربين، والإعراض عمن تراه الجماعة من المشركين .. لكن تبقي «سرية التنظيم» جزءا أصيلا من هذه المرحلة .. إذ كان المسلمون علي عهد رسول الله يجتمعون إبان هذه المرحلة في «دار الأرقم» سرا .. علي أن تكون هذه اللقاءات منتظمة ومتصلة.

التعليقات