آراء حرة

08:06 صباحًا EET

د. سليمان العطار يكتب : الصورة ليست رديئة إلى هذا الحد !

أسطورة تدخل الجيش لإنقاذ مصر أسطورة رائعة ، وأحسن هدية للنظام الحاكم . لقد استنام الشعب وتمطى واستراح مسترخبا فى انتظار تحقق النبوءة الأسطورة ، وبالتالى تدريجيا فتر الحماس لصنع مليونيات وصارت بالكتير ميات ..لماذا التظاهر ضد النظام ما دام الجيش سيقوم بالمهمة، ومع ذلك ترتفع الأصوات تنادى الجيش وتنتظر واثقة من تدخله ..حلم إبليس بالجنة وخلال انتظار الشعب لتدخل الجيش يضرب التمكين جذوره التى قد يستحيل خلعها بعد قليل ..ألا يعرف هذا الشعب أن الجيش والشرطة مؤسستين تم أخونتهما لسهولة ذلك ، فكل مؤسسة تتحرك بأمر قائد واحد أخونتها تتم بقائد إخوانى ، وها نحن أمام قائد للشرطة إخوانى (وزير الداخلية )، وقائد أعلى للجيش إخوانى (رئيس الجمهورية ) .

لست سياسيا بل لست ضد الأخونة ، فهى أمر طبيعى لأن الإخوان يحكموننا ، وبالصناديق أى بإرادتنا . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى حركة تمرد تعد من إبداعات الثورة الديموقراطية السلمية ، بعد أن صارت الثورة بشبابها تمثل المعارضة الحقيقية ، ولن تسفر الحركة عن تغيير حاسم ، لكن مجرد وجودها يعد تغييرا يحمل البلد على المدى البعيد نحو الديموقراطية . أخيرا وفروا دموعكم على الجنود المخطوفين لأن أمامكم بكاء طويل . الصورة عموما ليست رديئة إلى هذا الحد لكنها ملتبسة ، وفقد الناس القدرة على الفهم بسبب كثرة بغبغة المثقفين و أحزاب ورقية تسمى نفسها أحزاب المعارضة التى أعطت أملا كاذبا للناس قبل اختراع أمل تدخل الجيش . الحياة تسير رغم كل شىء نحو الأفضل ، فقط علينا أن نتعلم القدرة على المعاناة والصبر والثقة فى شباب مصر الصغار لأنهم المستقبل المشرق الذى يعرف طريقه حتى فى الظلام ، وعلى الجميع التوقف عن البغبغة والبحث عن عمل ولوصغير لخدمة الوطن وبنائه وعدم انتظار المعجزات الغيبية .

التعليقات