آراء حرة

09:38 صباحًا EET

عمرو الباز يكتب : نحن من نتآمر على أنفسنا

سيناء أرض الفيروز كما يحلو للمصريين تسميتها فهى البوابة الشرقية لمصر ارتوت بدماء مئات الآلاف من المصريين على مر العصور وكانت شاهدة على معارك تاريخية انطلق منها الجيش المصرى منذ قديم الأزل لتحرير العرب والعالم بأسره بدءاً من التتار وموقعة عين جالوت والصليبيين وهزيمتهم واسترداد بيت المقدس منهم وحفر القناة التى جرت فيه دماء المصريين قبل أن تجرى فيه مياه البحرين الأحمر والمتوسط والتى هى دائما محط أنظار العالم بأسره.

سيناء بالنسبة للعالم كله هى الكنز الذى لا يعرف قيمته الكثير من المصريون أنفسهم فبالنسبة لبعض المصريين سيناء بالنسبة لهم ما هى إلا قطعة من أرض مصر صحراوية بها مئات الكيلو مترات من الصحراء الشاسعة والجبال ولكن إذا نظرنا جيداً لها لعرفنا لماذا يضع العالم كله سيناء نصب عينه ويريد استخلاصها من مصر للسيطرة عليها عن طريق الحروب التى أهلكت مصر فيها حتى لا تعود الدولة القوية التى أبهرت العالم كله بحضارة امتدت لنحو السبعة آلاف عام.
الآن يطلقون على سيناء بعض من القتلة المجرمين المسحلين والمدربين تدريبات عالية جدا على أيدى أجهزة المخابرات وتدفع بهم تحت اسم جهاديين اسلاميين لضرب عدة عصافير بحجر واحد بالطبع أول عصفور سيلتفت إليه الجميع هو تشويه الإسلام والغرب المعادى للإسلام وهذا بالطبع غباء منا جميعا فهؤلاء لا يهمهم المذاهب الدينية ولا ينظرون إليها أبداً هى مجرد واجهة لخطف النظر عن تخطيطاتهم التى ننفذها لهم دائما ونهلل كثيراً ونحن نقوم بتنفيذها حكومات وشعوب عربية بمنتهى الفرح والسعادة.
العصفور المراد ضربه ليس تشويه الاسلام كما يذهب البعض إليه فور ظهور من يدعى أنه يحمل لواء الجهاد فى سبيل الله وهو من الأساس مدرب على أيدى صهاينة لتنفيذ مخططات لضرب الدول العربية والإسلامية وعندما توجه له سؤال لماذا لا توجه هذا السلاح إلى الكيان الصهيونى لا تجد الإجابة مجرد عرائس وأدوات لتنفيذ ما صرحت به كونداليزا رايس منذ سنوات عدة وبكل أسف أطلقت هذه التصريحات من قلب الدول العربية التى زارتها وهو التصريح الشهير حان الوقت الآن لإعادة ترسيم شرق أوسط جديد وها نحن الآن نقوم بالتنفيذ والمساعدة ونحن فى غفلة عما يخطط لنا وما يدار لنا وربما العقبة التى تقف أمامهم وهى بعض الجيوش العربية فى المنطقة ها هى تسقط واحداً تلو الآخر فبالداية كانت فى العراق وتم احتلاله وتدميره تماما وتدمير قدرته العسكرية بالكامل وبعدها ليبيا للسيطرة على النفط وتدمير القدرة العسكرية لديه ثم يأتى الدور على الجيش السورى الذى زرع له بعض من الإرهابيين المدفوعين من كل الأقطار لمحاربة جيشه وإسقاطه بحجة دعم الديمقراطية والجميع يهلل والهدف الحقيقى هو تدمير الجيش لمصلحة الكيان الصهيونى فأصبح الباقى فى المنطقة كلها هو الجيش المصرى الذى بدأ اللعب معه وبدأت عملية اسقاط روحه المعنوية وطبعا بالمباركة الاخوانية لضمان استمرارهم فى الحكم حتى ولو على حساب الشعب.
بالنظر لهذا المشهد العبثى الذى نراه ونجد رئيس مصر يظهر فى صورة مهلهلة كالعادة لا حول له ولا قوة ولا يستطيع أن يتخذ قراراً فى أمر هام وفى منتهى الخطورة ربما لحساباته الشخصية هم وجماعته المحظورة عندما أطلقوا العديد من التصريحات بإمتلاك جيش سينزل إذا نزل الجيش لعزل مرسى ومحاربته يحاولون تجاوز هذه الأزمة التى ربما تكون هى الاختبار الأقوى منذ تولى مرسى الرئاسة فهذا المشهد تكرر بعد مذبحة الجنود فى رمضان الماضى وقتل 16 جندياً أثناء تناولهم طعام الافطار ولم يتحرك أحد لمقتل هؤلاء الشبان الذين يضحون بأرواحهم الذكية مقابل الدفاع عن الحدود المصرية مع الكيان الصهيونى فإذا بمن يطلقون على أنفسهم جهاديين وما هم إلا قتلة ارهابيين يقتلونهم وهم صائمون يستعدون لتناول الافطار فى خسة وندالة والمشهد يتكرر مع خطف الجنود مع ارسال فيديو خاص بهم وهم معصوبى الأعين فى مشهد ذكرنا بما فعله جنود الكيان الصهيونى بعد نكسة 67 إذاً فالمشهدين متطابقين والمستفيد من توجيه هذه الاسلحة إلى أبنائنا من القوات المسلحة هم الكيان الصهيونى فبأى منطق يطلق عليهم جهاديون ؟؟؟؟ بأى منطق تخرج الرئاسة فى تصريح لتعلن أنها تريد الحفاظ على حياتهم مثلهم مثل الجنود المختطفين هل من يدافع عن الأرض مثله مثل المجرم الذى يحمل السلاح ليوجه لصدور أبناءنا ؟؟؟ مرسى يريد امساك العصا من المنتصف يرد عودة الجنود ليظهر أنه البطل المغوار ويريد احراج الجيش أمام الشعب وأيضاً يريد الحفاظ على مجموعات القتلة والمجرمين الذى ربما يحتاجهم قريبا للدفاع عنه مثلما اخرجوه سابقاً من السجن وهربوه ولذلك نقول لمرسى لن ينفعك أحد من هؤلاء وكل يوم عن يوم يزداد حسابك سوءاً وستكون عاقبتك قريبة جدا موعدنا 30/6 بإن الله

التعليقات