كتاب 11

10:16 صباحًا EET

الضباط الملتحون وضرب سوريا

قد يتساءل البعض ما هي علاقة ضباط الشرطة الملتحين وضرب إسرائيل لسوريا الأسبوع قبل الماضي؟وهل الضباط هم السبب في ضرب سوريا؟لو علمنا كيف قامت إسرائيل بضرب سوريا سوف نصل الى نتيجة أننا شعوب لا تستحق الحياة،شعوب جاءت الى الدنيا من أجل خدمة الأخريين،شعوب تعيش عالة على دول أخرى,وكأن الله سبحانه وتعالى خلقنا من اجل أن نأكل ونشرب ونتظاهر ونصنع لأنفسنا أزمات لا نخرج منها أبدا ويا ليتنا حتى ننتج ما نأكل ونشرب ونلبس بل بأيدي دول يعتبرها فصيل منا أنها كافرة.حينما قامت إسرائيل بضرب سوريا وانتهاك المسجد الأقصى,تعالت الأصوات التي تشجب وتندد وتدين العمل الإجرامي وطالبوا بالتظاهر في الأزهر وليس في تل أبيب أو القدس او الجولان أو دمشق أو غزة أو حتى على الحدود المصرية الإسرائيلية حيث صدعونا قبل الثورة بضرورة فتحها حتى يستطيعوا ابادة إسرائيل من الوجود،اليوم الحدود مفتوحة على البحري أين انتم؟لو فكرتم للحظة كيف ضربت إسرائيل الأسلحة الإيرانية في دمشق؟وكيف علمت أنها أسلحة؟وكيف دمرتها وهي على سيارة متنقلة؟وكيف حددت الهدف ودمرته؟وكيف حدث كل ذلك وهي في تل أبيب,وكيف خرج الصاروخ من تل أبيب الى دمشق متتبعا الهدف المتحرك ثم دمرته؟لو عرفتم الإجابة سوف تعلمون ان الموضوع ليس مجرد ضرب أسلحة,انه تطور هائل للتعليم والبحث العلمي إنه قمة التقدم التكنولوجي,انه الخيبة الكبيرة التي نعيش فيها.

نفر قليل من ضباط شرطة خالفوا قانون وأعراف وزارة الداخلية ويريدون هدم الدولة,ادخلوا كل مؤسستها في متاهة من اجل إطلاق لحيتهم,لو أن التقوى عندهم الى هذا الحد لماذا لم يطلقوها في العهد السابق؟ولماذا وافقوا على العمل بالشرطة من قبل بدون اللحية؟أم أن اللحية قبل الثورة حرام واليوم حلال؟وفي الوقت الذي يُستشهد فيه يوميا ضباط شرطة أثناء مطاردة المجرمين هؤلاء يرفضون العودة الى العمل إلا باللحية,انه قمة النفاق والاستهانة بالبلد ومصالحها العليا.والأغرب من ذلك هو موقف مجلس الشورى الذي يضيع أموال الشعب في مناقشة مثل هذه الأمور,هنا يجب أن نثني على موقف وزير الداخلية الصارم في هذا الموضوع وأتمنى ألا يتراجع عنه تحت أي ضغوط حتى لو اتهموه بالكفر او فقد منصبه من يتهمون الوزير بالكفر هم ابعد الناس عن الإيمان ويريدون الدمار للبلد هم الذين يحللون ويحرمون التعامل مع الأقباط حسب مصالحهم,كما أتمنى من مؤسسة الرئاسة والمؤسسات الأخرى ألا تضغط على وزير الداخلية في شان الضباط الملتحين فهو أعلم بشئون وزارته,لو سمعنا كلامهم سوف تزداد مصر تخلفا بقدر ما تزداد إسرائيل تقدما,تمسك وزير الداخلية بموقفه سوف يحمي مؤسسات الدولة الهامة من هذا التخلف(الجيش والخارجية والمخابرات)والله أنا حزين على الحالة التي وصلنا إليها نحن دولة تستورد أكثر من نصف غذائها من الخارج بالإضافة الى الدواء والسلاح والطاقة في حين أن عدونا على الحدود يتقدم كل ثانية ومع ذلك مازال بيننا من يحرم تهنئة الأقباط ويكفر المواطنين غير الملتحين,أتمنى من هؤلاء أن يقولوا لنا ماذا قدموا للوطن والمواطن,بل هم تسببوا في خروج كثير من الشباب المسلم عن دينه,هم يتسببون في تشويه صورة الإسلام والمسلمين في الغرب ويؤكدون اتهامات الغرب لنا بأننا إرهابيون متخلفون,اللهم ثبتنا على دينك السمح ولا تؤاخذنا بما يفعله السفهاء منا واحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن،آمين.
[email protected]مذيع بإذاعة الشرق الأوسط

التعليقات