الحراك السياسي

08:39 مساءً EET

خطير من المخابرات المصرية عن مشروع سد النهضة

   اكدت مصادر  أن الأجهزة المصرية المخابراتية رصدت معلومات عن اجتماعات ضمت مسئوليين إسرائيلين ومسئولين من عدد من الدول الأفريقية، حيث اتفقوا على تصعيد الأزمة ضد مصر، خصوصا بعدما أعلنت أثيوبيا عدم اعترافها بحصة مصر من مياه النيل الأزرق. يشار إلى أن  هناك تقارير  اكدت قيام جهاز المخابرات العامة برفع تقارير إلى الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية توضح قيام إسرائيل بدعم دول حوض النيل لبناء سد أثيوبيا، وذلك بعد تفاقم أزمة ملف مياه النيل، إلا أنه تجاهلها ولم يلقِ لها بال؛ لأسباب غير معروفة رغم أن نية إسرائيل واضحة لتعطيش مصر وشعبها. وقالت المصادر، إن التقرير المرسل لرئاسة الجمهورية أوضح أن أجندة إسرائيل تدعم بناء هذا السد، وهو ما صدقت عليه وزارة الخارجية، حيث كشف التقرير عن تورط إسرائيل فى تعطيل جميع المفاوضات مع دول حوض النيل، مع تقديم كامل الدعم المالى والتنمية سرا إلى الدول الأفريقية صاحبة المصلحة فى بناء السد شريطة حرمان مصر من حصتها التاريخية فى مياه نهر النيل. أورد التقرير أيضا أن أثيوبيا تصر على التوقيع على إتفاقيات تحرم مصر من حصتها فى مياه النيل، وأنها تصر على عدم استكمال المفاوضات. فى حين أكدت المصادر أن كل التقارير التى تم رفعها الى رئاسة الجمهورية واطلع عليها الدكتور محمد مرسى شخصيا تؤكد أقتراب مصر نحو كارثة حقيقية فى حال استمرت أثيوبيا فى بناء سد النهضة، لأن عواقبه وخيمة ، خاصة وأن إسرائيل أصبح لها علاقات قوية بدول حوض النيل. كذلك أكد المسئولين أن جميع التقارير المرفوعة لرئاسة الجمهورية أوضحت الآثار الوخيمة عقب الانتهاء من بناء سد النهضة والذى ينتج عنه اختلال فى التوزان البيئى المصاحب لإثارة النشاط الزلزالي؛ نتيجة لوزن الماء الهائب المحمل بالطمى المحتجز أمام السد الذى يقدره الخبراء بأكثر من 63 مليار طن. الكارثة الحقيقة – حسبما أكدت المصادر – هو ما سطره الخبراء فى التقرير الذى تجاهله الرئيس محمد مرسى، حيث كشفوا أن إسرائيل تحاول من خلال دعم دول حوض النيل التضييق على مصر والضغط عليها مستغلة هذه القضية الشائكة، وذلك من خلال وضعها أما ثلاث خيارات – أحلى ما فيهما مر – الأول: يتمثل فى رغبة إسرائيل فى أن تحصل مصر على مياه النيل عن طريق الشراء من أي دولة أخرى من دول حوض النيل بعد إقامة اتفاق معها بهذا الخصوص الخيار الثاني: الذى تسعى إسرائيل لتوريط مصر به هو تشكيل ضغط سياسيى على مصر من خلال تهديد " المحور الإستراتيجى " للأمن القومى المصرى المتمثل فى نهر النيل فى حال تعارض موقف مصر السياسى مع المصالح الإسرائيلية فى ملفات منطقة الشرق الأوسط. الخيار الثالث والأخير: هو تشكيل ضغط اقتصادى على مصر من خلال إغراقها في عملية دفع مبالغ هائلة إلى دول المنبع للحصول على نصيبها فى مياه النيل، الأمر الذي يؤثر على تطوير المشاريع الزراعية المصرية، حيث تعمل مصر حالياً على استصلاح أراضي زراعية جديدة تقدر بثلاثة ملايين هكتار، مما سيجعل حاجة مصر للمياه تزيد عن (60) ستين مليار متر مكعب سنوياً وفقاً لتقديرات الخبراء المصريين. وقالت المصادر، إن تغاضى مؤسسة الرئاسة عن إيجاد حلول جذرية ونهائية لهذه الأزمة المتصاعدة تتيح مجالا واسعا لأثيوبيا للتحكم فى مياه المصريين، وذلك لأنها تحاول جاهدة فى الإسراع من بناء سد النهضة بمشاركة إسرائيلة التى تمكنت مؤخرا من إقامة علاقات وطيدة بدولة كينيا فى الملفات السياسية والاقتصادية. كشفت المصادر عن قيام اللجنة المتخصصة المشكلة بضرورة الإسراع للتواصل مع المنظمات الأثيوبية المعارضة لهذا المشروع، بهدف الضغط على الحكومة لفتح قنوات اتصال مع كل جبهات المعارضة للمشروع من دول حوض النيل. وأوضحت المصادر أنه رغم تأكيد وزيرى الخارجية والرى وبعض الجهات السيادية عن فشل المفاوضات التى جرت فيما بينهم والجانب الأثيوبي، والتأكيد على ضرورة دخوله " شخصيا " فى إدارة مفاوضات الأزمة، إلا أنه اكتفى برفع تقارير دورية عن هذه الأزمة الناتجة عن استكمال بناء سد النهضة الأثيوبي، دون أن يحرك ساكنا أو يبدى استعداده فى الدخول بشخصه لإنهاء هذه الكارثة. والغريب – حسب المصادر – أن مرسى طالب اللجان والمسئولين عن متابعة هذه القضية بوضع حلول بعيدة تماما عن أي حلول عسكرية، ضاربا بتوصيات اللجنة عرض الحائط، حيث إنهم أكدوا ضرورة التدخل العسكرى لإنهاء المهزلة التى تنفذها أثيوبيا برعاية وبدعم إسرائيلى.

التعليقات