آراء حرة

12:05 مساءً EET

سحر الجعارة تكتب : «الأدب».. فضلوه على الحكم

 فى زمن الإخوان لا توجد فروق واضحة بين أن تكون «فتوة» أو «مرشداً»، لا توجد حدود فاصلة بين مكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة، لكن المرشد السابق للإخوان المسلمين «مهدى عاكف» يضع دائماً النقاط فوق الحروف!. «عاكف»، الذى لا يعترف بالدستور، لا يرى عيباً فى تصريحه بأن منصب «مرشد الجماعة» أكبر من منصب «رئيس الجمهورية»، على نمط «ولاية الفقيه» فى إيران.. ولا يجد حرجاً فى إنكار تصريحاته، حتى أصبح «التسجيل له» سبقاً أهم من الحوار معه، مهما وصف الإعلام بأنه فاسد أو مرتشٍ!. «عفة اللسان» إحدى أهم سمات «عاكف»، وهذا يتضح من حواره مع فتاتين فى عمر الزهور، هما «آية الله محمد» و«سارة حسام الدين»، اختارتا محاورته فى إطار مشروع التخرج فى إعلام عين شمس.. فجاء سيل الشتائم على لسان رجل يقال عنه «فضيلة المرشد»، ويبايعه بعض المسلمين بعد عملية غسيل المخ، وبدأ تقييمه السياسى: (البرادعى «نصاب»، وأحكام القضاء «هبل»، والإعلام فاسد وفاشل!!).
وكل وصف ورد على لسان المرشد السابق يدخل تحت بند السب والقذف، ويستحق مساءلته قانوناً.. لكنه يعلم أنه فوق القانون وأن الجماعة فوق الوطن!. المرشد السابق لا يرى فشل حكومة الإخوان، بل يطالب الشعب المصرى بالصبر على «الجوع»، يسألونه عن الحكم القضائى بعودة المستشار «عبدالمجيد محمود» لمنصبه كنائب عام.. فيقول: «ما يقوله رئيس الدولة يجب أن نضرب له تعظيم سلام»!!. دون أن يشعر بأى حزن على جيل جديد من الإعلاميات تتكسر أحلامه مع كل لفظ ينفجر من فمه.. (الملافظ سعد)!.
«عاكف» سبق أن نسب لأجهزة مسؤولة فى الدولة أنها رصدت مليارات لتمويل الإعلام لتشويه صورتهم، ولم يقُل لنا هل الأجهزة المسؤولة تقدم تقاريرها لمكتب الإرشاد أم لرئيس الجمهورية؟!. ولم يسأل نفسه هل هناك تشويه أكثر من تهديده بالقبض على المتظاهرين بالمقطم بنفسه و«ربطهم فى الشجر»؟، هل هناك أبشع من شهادات المنشقين عن الإخوان ووصفهم بالدموية والاستبداد؟..
أم أنهم جميعاً كاذبون والصادق الوحيد هو «عاكف»؟!. الحقيقة أن الشعب اكتشف بنفسه أنكم لا تملكون رؤية سياسية أو اقتصادية ولا حتى مشروعاً إسلامياً متكاملاً، الجماعة لا تملك إلا الانتهازية السياسية وشهوة السلطة واستغلال الدين. الجماعة التى تحكمنا بشعار «عاكف» (طظ فى مصر) سيأتى يوم وتسمعها مدوية من الشعب، لكنها لن تكون كلمة غير لائقة، ستكون سقطة مدوية عن سدة الحكم.. لعلهم ساعتها يتعلمون الأدب!.

التعليقات