آراء حرة

08:51 صباحًا EET

د. سليمان العطار يكتب : ذاكرة الأمة المصرية

الفرق المائز بين الإنسان والحيوان هو الذاكرة ، وأنا إنسان ولست حيوانا لأننى أمتلك ذاكرة تساعد على تراكم المعرفة والاحتفاظ بتجارب الحياة ودروسها. ملخص ذلك أننى أملك تاريخا وسيرة لحياتى وقدرة على صنع التقدم الشخصى والعام .

ولو نظرنا للأمة باعتبارها شخصية اعتبارية ومؤسسة فوق كل المؤسسات لا يمكن أن تتقدم ويكون لها تاريخ ناهض وصانع للحضارة دون ذاكرة ، وذاكرة الأمة تتمثل فى آثارها وتاريخها المكتوب لكن ربما أهم أقسام ذاكرة الأمة هى وثائقها ، ودار الوثائق المصرية أحد أخطر وأهم العناصر التكوينية لذاكرة الأمة المصرية . من هذا المنطلق يعترى الناس القلق من الهجمة القاسية والخاطفة على قياداتها فى كل المستويات . لا يوجد سبيل لتبرير ما حدث ، من ثم هناك تبرير صارم للقلق على ذاكرة مصر ، ولاسيما تعرض مناطقها الأثرية لعبث اللصوص والبلطجية موازيا لما يحدث لدار الوثائق المصرية، وبقية عناصر بناء الذكرة لهذه الأمة مثل المتاحف تجعلنا نتساءل عن مصيرها . عندما تتعرض ذاكرة أمة للخطر ، فهذه الأمة فى خطر عظيم ومصيرها فى مهب ربح عاصفة بلا عقل أو رحمة . هذا لتذكير الجميع أن ذاكرة الأمة عنصر تكوينى فى وعى ولا وعى كل فرد ،وتعرضها للخطر تهديد لنا جميعا بنوع سام من الزهايمر قريبا ..أنا حزين حقا .

التعليقات