عرب وعالم

10:17 صباحًا EET

اهم ماجاء اليوم فى الصحف السورية :الى من يهددون دمشق بقطع العلاقات وبالتحديد مرسى وقبيلته

يبدو ان رئيس قبيلة الإخوان الإسلامويين في مصر قد قرر الانتقال إلى الواجهة في الحرب العالمية الجارية بالوكالة على الدولة السورية بشعبها وجيشها ومؤسساتها وبنيتها التحتية بعد ان كان مشارك فيها في الظل ، وهذا وقد اجتمع حوالي 107 من كهنة الهيكل الإسلامويين في القاهرة قبل خروج مرسي ليدعوا إلى الجهاد في سوريا لتصبح كل الأوراق تلعب على المكشوف ويصبح الضوء مسلط على كل الوجوه ليظهر لنا بشكل سافر الدين الجديد الذي يسموه “سنة” والسنة منه براء والذي يراد أن يستبدل به الدين المحمدي التقليدي الأصيل الوسطي ، وليظهر لنا حقيقة معتنقي هذا الدين الجديد الذين هم يسبحون بحمد أمريكا ويستغفرونها ، وأمرها بالنسبة لهم يسمع ويطاع دون اعتراض فهل يجرؤون على الاعتراض ؟!.
ها هي فلسطين أكثر من ستين عاماً وهي أرض مقدسة فيها ثالث الحرمين و أرض الإسراء والمعراج يحتلها أنجس خلق الله على الأرض ، هؤلاء قوم ليسوا انجاسا لانهم يوالون اهل البيت وينطقون بالشهادتين !!! ، وإنما أنجاس لأنهم عبدة للشيطان ، وقوم الأعور الدجال والذي حذر منه ومن فتنته كل الأنبياء ، هؤلاء قوم ذبحوا الشعب الفلسطيني ونكلوا به وهجروه من أرضه دون الاعتراف بحقه حتى بالوجود ، العنصرية والكراهية للعرب والمسلمين تتغلغل في خلاياهم وهم لا يخجلون من إبرازها ، فهل اجتمع هؤلاء العلماء الذين اجتمعوا في القاهرة من قبلُ لضرورة الجهاد في فلسطين ولو مرة ؟!
هل اجتمعت هذه الامة من قبلُ خلال ستين عاماً لتحرير فلسطين ، ليدعوا إلى الجهاد ضد العدو الصهيوني التلمودي الذي ليس من أهل الكتاب بل الذين في فلسطين هم عبدة للشيطان قدموا ليقيموا هيكل الدجال مكان الأقصى الشريف ليخرج إلههم ويسيدهم على العالم كما يعتقدون ، ليسوا اهل كتاب عبد للشيطان وينتهكون حرمات المسلمين والمسيحيين ويهجرون شعوب بأسرها ولا يخفون عنصريتهم ووحشيتهم بل يتفاخرون بها ، هل اجتمعت هذه الامة ضد هذا الكيان الملعون ولو مرة كما اجتمعت على سوريا لأكثر من عامين ، مرة واحدة فقط؟!.
هل حشدوا الحشود ضد الكيان الصهيوني وذهبوا إلى مجلس الأمن ليطالبوا إسرائيل بوقف الاستيطان ، وبوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأرضي العربية وخاصة لبنان وغزة وسوريا ، وبوقف انتهاك الكيان الصهيوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية ، هل فعلوا ولو مرة فقط كما فعلوا عندما حملوا حملهم وذهبوا إلى مجلس الأمن ليستجلبوا قذائف الناتو لسوريا ؟!
هل أرسلوا المقاتلين من كل حدب وصوب إلى فلسطين والسلاح بالأطنان كما أرسلوها إلى سوريا؟!
هل صرفوا ملايين الدولارات لتسليح المقاومة الفلسطينية ؟!
هل على الأقل قاطعوا هذا الكيان الصهيوني وأوقفوا كل أشكال التطبيع معه ؟!
انظروا إليهم كل من يعادي سوريا اليوم العلاقات بينه وبين كيان الشيطان في فلسطين ممتازة ورائعة ، سفارة إسرائيلية في كل بلد منهم ، أصبحت “كامب ديفيد” مقدسة وشرعاً بحجة الالتزام بمعاهدات اولياء الأمر وهذا ما يذكرنا بقول الله سبحانه (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) ….البقرة /170 ، بل أصبح “شمعون بيريس” يدعى بالصديق العظيم في رسالة أرسلها مرسي إليه العام الماضي ، بل أصبحت السفارة الإسرائيلية في مصر مبجلة ومقدسة ومحترمة يمنع التعدي عليها، وسفارة السوريين الذين مافتئوا التقديم للقضية الفلسطينية هي من يعتدى عليها وتطرد!
كنا نستطيع تفهمهم جميعاً لولا انهم هؤلاء وأمرائهم ومموليهم وأولياء أمرهم اعترفوا في جامعة تل أبيب العربية في قمة غزة الأخيرة أنهم نعاج أمام بني صهيون والولايات ! ، كنا نستطيع تفهمهم لو انهم يقومون بنفس التصرفات التي يمارسونها على سوريا مع إسرائيل ، كنا نستطيع تفهمهم لولا انهم وكيان الشيطان (كيان الأعور الدجال) في فلسطين المحتلة في جبهة واحدة ؟!.
لماذا الحملة على النظام السوري؟! ، جرائم ما يسمى بالثورة فاقت كل وصف بل إن أكثر المخرجين لأفلام الرعب في “هولي وود” شيطنة ما كان ليتخيل مشهد مما فعلوه هؤلاء في مجازرهم ومذابحهم ، أطفال دون العاشرة يعلموها قطع الرؤوس ، ينبشون القبور ويذبحون على الهوية ويمثلون بالجثث ويأكلونها وهم يكبرون! ، هل هؤلاء الشعب السوري ؟! ، من يقاتلهم النظام السوري هم مقاتلين من كل حدب وصوب تكفيريين مجرمين باض الشيطان في رؤوسهم وفرخ في قلوبهم مئة شيطان ، يذبحون وينكلون بكل من يخالفهم بالرأي ويخرجون لك لتبرير جرائمهم الفظيعة بشماعة الدفاع عن السنة ؟! ، حتى السنة في سوريا نالوا نصيب وافي من جرائمهم كما قتلوا العلامة البوطي والشيخ أحمد صادق وعبد اللطيف الشامي وحسن برتاوي وعدنان صعب وعبد الله الصالح و … هذا عدا عن الترهيب والاعتداءات على كثير آخرين وكلهم من علماء السنة في الشام التاريخيين أبناء عائلات سنية عريقة تلامذة شيوخ كبار على المذاهب السنية في الشام ، فهل يجب لان تكون سني في عرفهم أن تؤله أمريكا وإسرائيل وتجعل من كامب ديفيد وما شاكلها عجل سامري جديد حتى يصبح سني في عرفهم وإلا فهو شيعي رافضي مجوسي زنديق كافر مرتد ……إلخ وإلخ .
في وقت سابق خرج مرسي بأحد التصريحات قائلاً “لا مكان للنظام السوري في المستقبل”! ، يمكننا هنا التساؤل هل يجرؤ مرسي أن يقول نفس العبارة لكيان الشيطان محتل الأقصى ؟! ، هل يجرؤ ؟ ، ما يمنعه ؟ ، ما يمنعهم من التهجم على إسرائيل ؟ ، ما يمنعهم من العداء لإسرائيل في إعلامهم ومنابرهم؟ ، ما يمنعهم من الدعوة للجهاد في فلسطين ؟ ، ما يمنعهم من أن يتكلموا مع إسرائيل بنفس النبرة واللهجة التي يوجهوها لنظام السوري ؟ ، هذا النظام الذي كان يقف بالظل وراء كل انتصارات المقاومة ، وهو من احتضن الفصائل الفلسطينية المقاومة (السنية) وسلحها وأقام لها معسكرات تدريبية وحماها دعمها بالموقف والمال وفي أرضه أكبر المخيمات الفلسطينية في العالم (مخيم اليرموك) ، لم يبني لهم خيم ليسكنوا فيها ، ولم يستغلهم جنسياً أو مادياً ، أو يجعلهم يشعرون أنهم مهمشين ويشكلون عبئ على الدولة السورية كما حدث في بلدان أخرى تحديداً الأردن و لبنان وحتى مصر، وهو النظام الذي وقف موقف شرف أيام احتلال العراق ، وكان له أول موقف في العالم الإسلامي كله الذي صدح رافضاً الاحتلال آنذاك ، وهو من أعاد لائحة “كولن باول” مع الرفض الذي أتى بها مهدداً دمشق أن يستمر الاجتياح من العراق إلى أراضيها إن لم تنفذ لائحة من الطلبات في مقدمتها تسليم رأس المقاومة ورأس الفصائل الفلسطينية (السنية) في سوريا وفي مقدمتها خالد مشعل ، وهو من جعل من سوريا دولة مكتفية ذاتياً خارجة عن إرادة الغرب ، هو من بنى القدرات العسكرية السورية التي منها استفادت كل فصائل المقاومة ضد كيان الشيطان الذي يؤلهه مرسي ولا يجرؤ ليس بعبارة ولا بكلمة ولا بحرف بل حتى على التفكير في مهاجمته!، هذا النظام الذي يحاربه العالم و يعمد على تشويه صورته ويكذبون ويكذبون ويفبركون مقاطع فيديو من فلسطين ومن العراق وآلاف الصور من كل أنحاء العالم حتى من الأرجنتين أخذوا منها صورة ووضعوها في سوريا ، حتى من إيران أخذوا منها صور الزلزال الأخير الذي ضربها وقالوا هذه صور قصف إعزاز ، هذا هو النظام الذي يهاجمه مرسي وقبيلته من معتنقي الدين الجديد! ، هذه هو النظام الذي ثار وتمرد على إلههم الذي يعبدوه ورفض ان يكون في بلده عجلهم الذي يقدسوه .
يدين مرسي تدخل حزب الله في سوريا ولم يتذكر أن يدين نفسه وأن يدين قبيلته المجرمة التي تسبح بحمد أمريكا وتشكرها على ما ترزقهم به من دعم لهم بالمال والسلاح والسياسة ، ونسي مورسي بوق الأمريكان وبوق الدولار أن يتكلم عن عشرات آلاف المقاتلين الأجانب في صفوف الجيش الحر وجبهة النصرة كما أعلنت الامم المتحدة عن وجود 29 جنسية تقاتل في سوريا ، وأعلن الابراهيمي عن وجود 40 ألف أجنبي يقاتل في سوريا ، وهذا غير ما سمعنا عنه من الصحف وزارات الداخلية الاوربية وخاصة الألمانية والفرنسية عن وجود مئات الاوربيين يقاتلون في سوريا ، وما اعلنت عنه وزارة الخارجية الاسترالية عن وجود 100 استرالي في سوريا ، وما أعلنت عنه روسيا على لسان رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي “ألكسندر بورتنيكوف” عن وجود 200 روسي في سوريا ، وصحيفة السياسة الكويتية التي كانت تنشر أسماء الكويتيين الذين يقتلون في سوريا على انهم شهداء للكويت ولكن لا احد كان يضيء عليها ، وما أعلنه حزب الامة السعودي المعارض عن وجود 12 ألف سعودي في سوريا ، وما يعلنه بشكل دوري التيار السلفي في الأردن عن مقتل مقاتلين له في سوريا ، والتونسيين والجزائريين والمغاربة والمصريين والليبيين والخليجيين والشيشان والعراقيين والفلسطينيين والأردنيين واللبنانيين و … كل ذلك قبل وجود حزب الله بكثير على الساحة السورية ، لمَ لا يدينون كل هذه الدول أيضاً ومن يقف خلف هؤلاء التكفيريين وفي مقدمتهم أولياء نعمته في الخليج المحتل ، حيث تحكم عائلات قمة الدكتاتورية ، وقمة الوحشية في التعامل مع شعبها ، وقمة الفساد ، وقمة العمالة والانبطاح والانخراط في إرادات ومخططات الاستعمار الغربي التي تستهدف العالم العربي والإسلامي ، لمَ لم يدينهم مرسي أليسوا هؤلاء أجانب أليسوا دخلاء على الأزمة في سوريا وقبل وجود حزب الله بكثير !
ولماذا هؤلاء المجرمين الذي كلنا نعلم فكرهم الدموي والحجري والذين هم من سنخ إبليس عندما تمرد على الله ورفض أمره في أول فتنة في الكون فتنة السجود لآدم كما يتمردون عليه اليوم ويسفكون دماءاً ويشعلون حروباً حرمها الله ، لماذا هؤلاء في سيناء إرهابيين ومجرمين ويجب القضاء عليهم ويرسل جيشه ليتعاون استخباراتياً مع كيان العدو تخيلوا يتعاون مع الجيش الصهيوني في مهمة مكافحة الإرهاب ، في حين هؤلاء يمثلون شعب ويمثلون ثورة ومجاهدين في سوريا مع انهم يتعاملون مع العدو الصهيوني ، ويتعالجون في مستشفياته ، ويدخلوه إلى الأرض السورية كما رأينا القناة الثانية الإسرائيلية في إدلب ويقولن لها (شارون عيني) ! ، ولا يخجلوا أن يخرجوا على نفس الإعلام الصهيوني ليشكروا كيان الشيطان إلههم على قصف دمشق ، على قصف الجيش العربي السوري ، هذا عدى عن الأسلحة الإسرائيلية التي تصادر منهم كما رأينا آلاف منها في القصير ومنها قاذف هاون كيميائي إسرائيلي الصنع! ، وحضورهم بشكل علني واضح وصريح ممثلين بسليم إدريس قائد المجلس العسكري الأعلى لجيشهم الحر ندوة نظمها معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى وهو من أبرز المعاهد التي تضع خطط لتفتيت المنطقة ، وهو كان مشارك في وضع وثيقة « Clean Break» عام 1996 م -التي ما يزالون عليها حتى اليوم كما تحدثنا في مقالة (وثيقة « Clean Break» المطورة والخطأ السوري المميت) – والتي حضرتها وزيرة العدل الصهيونية “تسيبي ليفني” وكان فيها أحد ممولي هذا الجيش الحر الذي يناصره مرسي وقبيلته رجل الأعمال الصهيوني “موتي كاهانا” والذي رفع علم الانتداب الفرنسي الذي يرفعه ثوار الناتو في سوريا في المؤتمر وأخذت له صورة وهو يرفعه! ، فهل السر في هذه المفارقة بين سيناء وسوريا أنه يجب ان تكون مع كيان الشيطان في فلسطين المحتلة حتى تصبح صاحب الحق ؟! ، هذا سؤال هل يستطيعون الإجابة عليه في بلد “كامب ديفيد” ؟! ، ملايين الناس في سوريا تقف مع النظام وأغلبهم من السنة ، ملايين منهم هجروا من ديارهم بسبب هذا التكفير المجرم الذي قتل الطفل “محمد قطاع” امام أهله في حلب ، هذا التكفير المجرم الذي ارتكب مجازر بحق أهل السنة كتلك المجزرة بحق الشيعة في قرية “حطلة” في دير الزور ومنها مجزرة “آل بري” السنة في حلب .
فقط أخجلونا ولو مرة وأثبتوا أننا على خطأ ولستم أدوات وعملاء لإسرائيل وأمريكا ، ولستم تألهون إسرائيل وأمريكا ، وقوموا بمخاطبة الكيان الصهيوني كما يخاطبهم الأسد وكما يخاطبهم نصر الله ، هاجموهم هددوهم أطردوا سفارتهم من أرضكم واسحبوا سفارتكم من عندهم هددوهم بالويل إن لم يعيدوا جثث الجنود المصريين الذين يحتفظون بهم من عشرات السنين ، لمَ تقفون كالنعاج أمامهم وتنعقون وفق إشارتهم ، لا نطلب منكم التسليح والدعم الذي قدمه الأسد للمقاومة نطلب فقط ان تثبتوا لنا انكم لستم عملاء وأبواق لهم وأحذية يرتدونها ليسيروا في مشاريعهم ضد العالم العربي والإسلامي ، وذلك بان تهاجموهم وتسحبوا سفراتكم وتقاطعوا بضائعهم وتوقفوا كل أشكال التطبيع معهم فقط لا نطالبكم بما فعله الأسد من تسليح واحتضان وبناء معسكرات تدريبية وتدريب الفصائل المقاومة !
منذ أن استلم الإسلام السياسي الحكم في بلدان الجحيم العربي ماذا قدم لتحرير القدس ؟ ، لا شيء يذكر سوى استعراضات بهلوانية إعلامية وكأننا في سيرك ! ، في حين إن سألنا ماذا قدم لخدمة مشاريع وأحلام الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه ؟ ، يووه الكثير الكثير ، حاربوا محور المقاومة وعادوه وعمدوا بكل جهدهم وبعرق محموم لشيطنته بكل ما يملكونه من وسائل ونجحوا في خلق الضد النوعي الذي يريده الغرب ، ونجحوا في إضعاف المجتمعات العربية ونشر الفتنة وتدمير الاقتصاد ، بل وأكثر تدمير قناعاتنا وديننا ومعتقداتنا فما معنى أن تخرج لتصدح بالخطاب الإسلامي وأنت تخالفه بفعلك؟! ، ما معنى أن تحوله لأداة لتشريع ما هو محرم زوراً وكذباً ودجلاً وتجارة بالدين وكأنه أداة من صنع البشر صنعوها لخدمة أجنداتهم وأهواءهم ؟! ، ما معنى أن تصبح التبعية لقوم فرسان الهيكل هي من شرع الله وسنته ؟! ، ما معنى ان يخرج مفتيهم حاخام قطر ليشكر أمريكا والناتو ويقول ” لو كان محمداً حياً لوضع يده بيد الناتو ؟! “.
قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78)) … آل عمران
يتحدثون عن ثورة وعن استبداد ورأيناهم بعد أن صولوا إلى الحكم ما فعلوا بالعباد ، ما كان حرام أصبح حلال من السحل والاعتقال والإرهاب .. إرهاب التكفير وعشرات فتاوي تحليل الدم والعرض بحق الناصريين واليساريين والعلمانيين وخاصة الأقباط كما سمعنا فتوى في العام الماضي لأحد كهنة الهيكل في مصر المدعو “وجدي غنيم” يحل تقطيع أيدي وأرجل المتظاهرين ، وفتوى لواحد آخر المدعو أبو إسلام تحل ذبح المتظاهرين السلميين ، فمن هو الذي يستبيح دماء شعبه إذاً قولاً وفعلاً وقد رأينا كيف يقومون بسحل المواطنين في الشوارع ، وقيامكم باغتصاب المواطنات المصريات لإرهاب المعارضة كما دعى إلى ذلك علناً الحاخام الصهيوني المدعوا “أبو إسلام” ؟!
لم يكن هذا التصعيد من قبل أبواق الاستعمار كمرسي والمطبلين معه في جوقته إلا إنعكاساً لألمهم من انتصارات الجيش السوري في الميدان وهزيمة مشروعهم ، فهؤلاء ليسوا إلا أبواق وأدوات في المشروع الكوني العالمي للسيطرة على العالم والذي يقوده قوم فرسان الهيكل في العالم لهدم الأخلاق والأسرة وجوهر الدين السماوي أياً كان في المجتمعات ، وقد تم ذكر هذا الامر بالتفصيل في كتاب (الماسونية في العراء) لمؤلفه الدكتور محمد الزعبي رغم أنه كتاب نشر عام 1972 إلا انه يحكي واقعاً ما يحدث اليوم ليس لأنه علم بالغيب ولا تنجيم إلا لأنه شرح مخطط قائم ينفذ في العالم منذ زمن قديم ، وما في سوريا اليوم إلا أحد أهم فصوله بل هو يعد مفصل من اهم مفاصله ، لتحل مكان الأخلاق وروح الاديان التي في الإسلام هي الرحمة قال تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ، وفي المسيحية هي المحبة ، تحل مكانها الفوضى والعنف والكراهية وقطع الرؤوس وذبح البشر وتحليل الدم والعرض والتكفير والإجرام والتمثيل بالجثث وأكلها لينفر العالم عن الدين ، ليهرب الناس من الدين ، ليفرَّغ الدين من محتواه وجوهره وفحواه وتكون الفوضى الخلاقة التي تخلق عالم حيت الدين يشترى ويباع ويصبح سلعة في الأسواق السوداء ويمحى جوهر الدين وأسسه و كما قال رسول الله (ص) : “بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بداً ، فطوبى للغرباء ” وهذا ما يحدث في سوريا وهذا ما يحدث في المنطقة عندما تنادي بالرحمة عندما تقول هناك فتنة تصبح شبيح وبلطجي و كافر مجوسي ومرتد … إلخ مهما كانت حجتك قوية لترى نفسك غريباً مع الإسلام وروحه وجوهره وفحواه ، وهذا المشروع العالمي أو ما سميناه المؤامرة الكونية على سوريا أي الماسونية على سوريا بدأت هزيمتها ترتسم بعد النصر الاستراتيجي في القصير والذي تحدثنا عن اهميته الكبرى في مقالة (في التحليل : ماذا بعد القصير؟) ، وهذا ما استعدعى قيام كل العاملين و المنخرطين في فتنتها للتصعيد إلى أعلى نطاق لكي يحاولوا تدارك هزيمة مشروعهم في سوريا التي هي أرض الأديان وأرض التعايش وقد زارها محمد (ص) في صغره وأوصى بها وهي مهبط المسيح عيسى بن مريم ، وهذا السبب في استهداف سوريا ، وهذا سبب فشل فتنتهم في سوريا ، هذا الأمر يمكن أن نترجمه سياسياً لمن لا يؤمن بالدين و الما ورائيات والنبوءات ، ففي مقالة بعنوان : (سر الاتفاق الروسي – الأمريكي .. كيف ستقسم الكعكة السورية ؟) شرح عن المطامع الاستعمارية في سوريا .
ماذا حقق الإسلام السياسي الربيعي حتى الآن؟! ، ما الذي تغير في العالم العربي بعد أن استلم الحكم في دول الربيع العربي ؟! ، كل هذه الواجهة الإسلاموية البراقة والنبرة الخطابية التي تستغل الإسلام استغلال وهو دين اتباع وطاعة لدى الإسلام السياسي أنظروا ما فعلته بالأمة فوضى وفتن وخراب وانهيار اقتصادي وتبعية ذليلة لأعداء الله والأمة ، ما فعله الإسلام السياسي ما كان مبارك أو بن علي أو صالح أن يفعله ولو بالأحلام ، الغرب كان ولا يزال يسعى لإسقاط استقلال الدول والأداة اليوم هي الإسلام السياسي والأداة اليوم أيضاً كما كانت أداة ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان السلفية الجهادية .
في مصر ما الذي تغير فيها بعد حكم قبيلة الإخوان المجرمين ؟! ، ما تزال السفارة الإسرائيلية فيها معززة مكرمة ، وما تزال العلاقات مع إسرائيل ممتازة بين الإخوان وإسرائيل ، فالشهر الماضي وصل السفير الجديد لإسرائيل إلى القاهرة ، وهاهم يدعون للجهاد في سوريا بدل فلسطين ، وهاهم يطردون السفارة السورية ويحافظون على السفارة الإسرائيلية ، ما الذي تغير هل تغيرت تبعية مصر؟!، بل ما تزال تابعة وأكثر ، بل ازدادت ضعفاً ، بل تشوهت المفاهيم بل استطاع الربيع الصهيوني أن يخلق ضد نوعي في عالمنا الإسلامي ليخدم الصهيونية وأهدافها ، وأكثر بل الدول التي ليست تابعة ومستقلة يهدف إلى إسقاطها ، أسقطت ليبيا وأصبحت تابعة ، واليوم سوريا وبعدها الجزائر في عالمنا العربي وهو أمر معروف هدد به حمد بن جاسم العام الماضي قائلاً للجزائر انه سيأتي دورها ، هل خرجت مصر من تبعيتها؟! ، لا ، هل خطاب مرسي خارج عن الإرادة الأمريكية ؟! ،لا ، بل هو ضمن الإرادة الامريكية واستجابة للإرادة الامريكية ، لم يتغير شيء سوى أن الولايات المتحدة رأت في الإخوان البديل الأمثل لتلك الحكومات البائدة التي كانت مكروهة دينياً وقومياً وشعبياً بشكل عام فرؤوا في تجار الدين الإخوان المنافقين الأداة الأمثل لحكم المنطقة ، فلن يكون سابقيهم قادرين على خلق الفتنة المذهبية والضد النوعي كما فعل هؤلاء ، أعطوهم المال وأعطوهم السلاح واعطوهم المنابر الإعلامية وأعطوهم الغطاء السياسي فشرعوا بتنفيذ مشروع أسيادهم متلطين خلف الدين وخلف شعارات الدين ، ومن يدعوهم إلى لالتزام بهذا الدين ، بكلام الله سبحانه وطاعته في أمره ، يفجرون عليه ويكفروه ويبيحون دمه وكأنهم هم المستشار السياسي لله (أستغفر الله)!
يتحدثون عن الخلافة وإنهاء سايكس – بيكو ! ، ويريدون إقناعنا أن بالكذب والنفاق والدجل والخداع والمراء وسفك الدماء والتكفير والفوضى والإرهاب وإشعال نيران الفتن سيبنون خلافة إسلامية !، وعلى ماذا ستبني هذه الخلافة ؟! ، على كل ما ذكرناه سابقاً (الكذب والنفاق والدجل والخداع والمراء وسفك الدماء والتكفير والفوضى والإرهاب وإشعال نيران الفتن ) ؟! ،هذا كله باطل ومحرم ، ما بني على باطل فهو باطل ، والباطل سيبني خلافة واحدة فقط خلافة الاعور الدجال ، كل إنسان طيب مخلص لله هو خليفة ، كل إنسان مؤمن مخلص مستخلف من الله في الأرض لإعمارها ولإصلاح ما خَرُبَ فيها لا لسفك الدماء والإفساد فيها كما قالت الملائكة لله (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)) … البقرة ، ليس خليفة الله في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء وينشر الفتن والبغضاء والكراهية ويفرغ الدين من مضمونه وجوهره وفحواه فإن كانوا ليسوا أهلاً ليكنوا خلفاء الله في أرضه فكيف سيقيمون هؤلاء خلافة على منهج النبوة ؟! ، لا يستطيعون إنهم يكذبون ، إنهم يتاجرون بالدين للحصول على السلطة والنفوذ وعرض من الحياة الدنيا ولتنفيذ مشروع أسيادهم في هدم روح الدين وليبنوا عالم حيث فيه العصبية والكراهية تسود.
في النهاية نقول لهذه الأمة (الإسلامية) التي ارتضت ان تكون في جبهة الشيطان وحزبه ، في جبهة برنار هنري ليفي ، وجون ماكين ، وأوباما ، وأولاند ، وكاميرون ، وأردوغان الناتو ، وآل سعود محترفي الرقص مع بوش الابن جزار أفغانستان والعراق ، وقطر العيديد والسيلية ، وفي حزب كامب ديفيد ووادي عربة ، ارتضت أن تكون مع إسرائيل وحلفاءها على سوريا المقاومة والعروبة والإسلام والشعب السوري البسيط الفقير بماله والغني بعزته وعنفوانه وأمجاد أجداده ضد الأستعمار ومن والاه ، هذا الشعب الذي يحرق اليوم في فتنة أشعلت فيه لتدمير دولته وحياته وقراره ، واستقدم لإبقائها مستعرة شياطين ملتحية من كل أنحاء العالم ، نقول لهم ولمن ناصرهم وسكت عليهم ، فالساكت على الجريمة مشترك فيها ، هذه سوريا أرض الديانات السماوية ، هذه سوريا أرض الشمس التي لا تغيب ، هذه سوريا حيث عمود النور كما قال رسول الإسلام (ص) ، هذه سوريا حيث أرض باركتها أقدام الأنبياء ، هذه سوريا حيث مهبط عيسى بن مريم ، هذه أرض باركها محمد النبي الأمي الأمين العبد الفقير لله وسيد الخلائق أجمعين بزيارته لها وأوصى بها ، هذه سوريا التي فيها أقدم العواصم في التاريخ ، هذه سوريا أرض الحضارات القديمة والأمجاد الحديثة ، هذه سوريا حيث لا وجود لسفارة قوم الهيكل فيها ، ولا لكامب ديفيد ولا لعجل السامري ، هذه سوريا المقاومة سوريا العروبة سوريا الإسلام فقد أخطأتم العنوان كثيراً مشروعكم فيها فاشل فاشل فاشل بإذن الله
 
 

التعليقات