آراء حرة

02:14 مساءً EET

مريم الشناصي تكتب : الميكروبات من حولنا..

لم تهدأ خلال السويعات التي زرتها فيها، فهي تمسح الطاولات من الغبار، وفي كل دقيقة تطلب من الخادمة غسل الاطباق وتنشيفها جيداً، ثم تعود الى مسح الارضية مرة بالماء ومرة بالصابون ومرة اخرى بالمطهر، وعلى الجميع ان ينتبه من غسل يديه قبل الطعام عدة مرات بالصابون، وتتفحص كل صحن وكل كأس ماء وكل قطعة قماش..

كثيرة الحرص على شراء كافة انواع المنظفات والمطهرات ولا تشتري الا الاجود، وهي تعتقد ان الاجود هو الاغلى سعرا، لاحظت عليها انها بطيئة العمل من كثرة الارهاق الذي اصابها والفكر الذي اتعبها وخوفها من الميكروبات، لدرجة انني اعتقدت انها ستسعى لحذف كلمة ميكروب من كافة المعاجم اللغوية، لا اعرف كيف تنسى ان تخصصي هو علم الاحياء المجهرية والذي يعرف احيانا بميكروبيولوجي، كنت اشعر احيانا انها تود ان تسكب المنظفات لتتغلغل بين طبقاتها للتخلص من الامراض.
ترتعب من أي عطسة او كحة او حتى ممن يتثاءب، لا تكتفي بذلك بل انها لا تستقبل في منزلها أي زائر مصاب بالزكام او الرشح، كما انها لا تتواني عن سؤال من ترغب بزيارته ان كان عندهم شخص مصاب بأي مرض.
قارئة جيدة لكل ما ينتجه الاطباء من المعلومات ودراسات وابحاث، واصبحت تحاجج وتجادل كل مختص في علوم الميكروبات او الطب والصيدلة.
مللت وانزعجت من النظر اليها وهي توسوس في كل ماله علاقة بالنظافة، وبادرتها بالقول بأن سبعين بالمئة من الأحياء المجهرية مفيدة للصحة وأهمها ميكروبات الألبان والمخللات، بعض الميكروبات ينتج عقاقير دوائية وبعضها الآخر يساعد في خصوبة التربة، فم الانسان على سبيل المثال وحسب إحدى الدراسات قد يحوي أربعمئة ميكروب مختلف، والامعاء بها ميكروبات مهمة، وسطح الجلد يحوي انواعا من الميكروبات، الميكروبات موجودة في كل مكان في الهواء والتربة والمياه، ليس بالضرورة أن الميكروب يكون ممرضا أو يسبب الوفيات، بل أننا نبتلع الميكروبات ابتلاعا.
تقززت من موضوعي وآثرت ان نتحدث عن الازياء وأحدث صيحات الموضة.

التعليقات