مصر الكبرى

10:55 صباحًا EET

في فهم الزمن والميلاد

مائدة مصر عامرة بكل شيء وليست عامرة باي شيء في أن واحد ، عامرة بالجدل وورش الكلام وزحام الطمع السياسي  ولخبطة في فهم الوهم  وفي فهم الزهو . مائدة مصر ملأى بالمتناقضات ،!
العارفون بالتاريخ يقولون هكذا  تكون فترة ما بعد التغيرات السياسية الكبرى ، فترة اعادة ترتيب وبناء ، اذكر بعد احتلال االعراق امتلأت ساحته بلاعبين جدد  وفي كل المجالات ، وجوه وتيارات سياسية تظهر لاول مرة  وايضا اعلاميين  وصحف وتلفزيونات ومواقع تظهر ايضا لاول مرة  وبكثرة وهذا يخلق حالة من قلق الافراط في الكثرة لكن التجربة اثبتت ان كثيرا من هؤلاء اللاعبين الجدد لا يصمدون على ساحة لعبهم بل يتساقطون الواحد تلو الاخر  والتجربة العراقية تثبت كم الصحف  والقنوات الفضائية والوجوه الاعلامية والسياسية التي اختفت .
لماذا اقول ذلك لانني ارى ان اي مولود يجيء في ازمنة التغيرات السياسية يكون تحديه الاكبر هل سيصمد هل يعرف طريقه هل حدد ملامحه ام جاء فقط ليقول انا هنا مثلي  مثل الاخرين ، اشبههم في السوء واشاركههم في خيرهم القليل ، لذا ارى ان احتفالنا بمولودنا الجديد " مصر 11" يجعلنا نجتهد ونفسر فهمنا للاحتفال ، اي نتخطى اشعال الفوانيس الى رصف طريق اداء هذه النافذة الاعلامية لتتماشى مع زمنها السياسي وقلقها الحالي .
فاذا انطلقنا من العنوان " مصر 11" يكون اول انطباع لدي هو 11 فبراير  و2011 المرتبط بتنحي مبارك اي  ثاني محطة من محطات التغير التي نعيشها اذا اعتبرنا ان حراك الشعب وزحفه في 25 يناير كان خطوة التغير الاولى ليس في تغير الواقع السياسي بقدر ما هو تغيير في نفسية وسكولوجية المواطن المصري الذي احترف السكون وان يكون مغلوبا على امره  فكان 25 كسرا لحاجز خوفه الذاتي لينجح بعدها في كسر اول حائط في نظامه السياسي.! ثم تغيير ال11 بتنحي مبارك او سقوط رأس النظام وليس النظام بكليته ، اذا تيمة بداية التغير تفرض سئوال الامل ما هي خطتتكم للوقوف على بداية تغير في مجال الصحافة الالكترونية وتحديدا المواقع الاليكترونية ؟ اقول روشتة سريعه من فهمي المتواضع ومتابعتي لحالة الميديا في مصر ، اختلفوا عن كل الموجود تنجحون .
فالاختلاف يؤدي الى بلورة شخصيتة متفردة ويؤدي الى الجرأة التي تصب في النهاية الى الابداع والخلق .
ماذا تريدون ؟
تحديد الهدف يتطلب تحديد الجهة المستهدفه اية شريحة من شرائح ذلك المجتمع تريدوا ان تشتغلوا عليها لنهضون بها فتنهض هي بكم .
ان فهم هذه المرحلة الانتقالية وفهم خارطة انحرافات الثورة في اعتقادي المدخل المضون للوصول الى المواطن القلق  المرتبك  الذي يقف في منطقة رمادية ويريد من يأخذ بيده ناحية النور في وقت هناك ابواق كثيره تحترف شد هذا المواطن في اتجاه الظلام والسوداوية والنتيجة استغلال حماسته للثورة في عكس اهدافها وذاكرتنا مليئة بالمرارات من ماسبيروا وحتى مجلس الوزراء وبينهم محمد محمود ، قلت ذلك وساظل اكرره ،اكثر ما يحزنني شخصيا حين يسالني احد البسطاء في الشارع  :هي الثورة كانت خير لمصر ؟
احنا الان افضل ولا ايام مبارك افضل ؟
تقتلني حالة الكفر بالثورة  التي وصل اليها البسطاء لذلك لو اخذتم على انفسكم مسئولية تظبيط بوصلة الانسان المصري واعادة يقينه في الثورة  والوقوف في وجه المنافذ التي وظيفتها المزيد من اللخبطة والمزيد من الاحباط  نكون امام مصر 11 بمعناها المرتجى والحقيقي
اليكم تقديري ومحبتي ودعائي لكم بالتوفيق
محمود الورواري
 

التعليقات