آراء حرة

09:45 صباحًا EET

عمرو الباز يكتب : ساعات الحسم

 
لم يتبقى إلا ساعات قليلة وتنتهى مهلة القوات المسلحة للرئاسة لتنفيذ مطالب الشعب المصرى المحتشد فى جميع ميادين مصر كما لم يتبقى أيضاً إلا ساعات قليلة على المهلة التى أعطتها شباب حملة تمرد لمحمد مرسى على تسليم السلطة طواعية قبل الزحف بإتجاه قصر القبة.

أيضاً ساعات ينتظرها المصريون بكل شغف فهى بالنسبة لهم ساعات الحسم وهى ساعات تمر عليهم طويلة جداً فى انتظار فرحتهم المنشودة بعودة مصر إليهم من جديد بعد اختطافها لمدة سنة كاملة تحت الحكم الاخوانى الذى حكم مصر ولم يستطيع الحفاظ على مكانته فى كرسى الحكم لينقلب عليه المصريون جميعاً لإزاحته بعد أن أذاقهم الكثير من الأزمات المريرة التى ألمت بهم من ارتفاع فى الأسعار لنقص الوقود لانقطاع الكهرباء.سنة كاملة عاشها المصريون كغرباء فى بلدهم وأصبح الجميع كلاً منهم يتهم الآخر ويتحول النقاش بينهم إلى خلافات قوية جدا تنتهى معظمها بالتشابك بالأيدى .سنة كاملة وكل من يعارض أو يتكلم ضد الرئيس يصبح معادياً للإسلام وللشريعة ويريد دولة العرى والخمور .سنة أصبح المصريون فيها منقسمون ولأول مرة فى التاريخ منذ 7000 آلاف عام على الرغم من الانكسارات التى واجهها الشعب المصرى فى حروب وانتصارات فى حروب أخرى ولم ينقسم الشعب المصرى إلى نصفين مثلما حدث له فى هذه السنة الأخيرة التى يريد الجميع أن يموحها ويمحو كل ذكرى عنها لأنها بالفعل سنة مؤلمة للجميع.سنة واحدة كانت كافية لإنهاء الاحتلال الاخوانى لحكم مصر. سنة واحدة كانت كافية لانكشاف التيار الذى اتخذ من الدين ستاراً للعب على مشاعر المصريين البسطاء المتدينين بطبيعتهم سواء مسلمين أو مسيحيين. سنة واحد استطاعت فيها جماعة الاخوان أن تثبت للشعب المصرى أن ما كان يحدث لهم لم يكن ظلماً لهم بل كان رحمة بهم عندما زج بهم إلى السجون والمعتقلات فهذا كان منتهى الرحمة معهم.ساعات فاصلة ومتبقية فى تاريخ مصر وسيشهد التاريخ لهذا الشعب العظيم وشبابه أنه وقف وثار على فساد ثم وقف مرة أخرى وثار ضد الاستبداد باسم الدين كل التحية لشعب مصر العظيم ولشبابه الطاهر النقى المحب لوطنه مصر
 

التعليقات