الحراك السياسي

07:05 مساءً EET

حوار “السيسي” و”مرسي” قبل عزلة.

كانت اللحظة الفارقة بالنسبة لقادة الجيش في مصر يوم 26 يونيو، في ذلك اليوم التقى كبار القادة بالرئيس محمد مرسي أول رئيس يصعد لقمة السلطة في انتخابات ديمقراطية في البلاد وتحدثوا معه بصراحة مؤلمة وأبلغوه بما ينبغي له قوله في الكلمة التي كان من المقرر أن يوجهها للشعب مع تصاعد الاحتجاجات في أنحاء البلاد.
وقال ضابط كان حاضرا في الغرفة التي عقد فيها الاجتماع "طلبنا منه أن يكون الخطاب قصيرا وأن يستجيب لمطالب المعارضة بتشكيل حكومة ائتلافية ويعدل الدستور وأن يحدد إطارا زمنيا لهذين الأمرين، لكنه خرج بخطاب طويل جدًا لم يقل فيه شيئًا. عندها عرفنا أنه لا ينوي إصلاح الوضع وأن علينا الاستعداد للخطة الاحتياطية".
وأضاف الضابط "كنا مستعدين لكل الاحتمالات من العنف في الشوارع إلى اشتباكات واسعة النطاق وجهزنا القوات لهذين الاحتمالين."
ومع ازدياد التوتر في الأيام التالية ظل مرسي على موقف التحدي. وقال مصدر عسكري، إنه في مكالمة أخيرة مع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي يوم الأربعاء ضحك الرئيس استخفافًا بالمظاهرات الحاشدة التي نظمها المعارضون له.
وقال المصدر المطلع على اتصالات السيسي "لم يكن يصدق ما يحدث"، لتتبخر أي آمال متبقية أن يدعو الرئيس الملتحي إلى استفتاء على مستقبله أو يتنحى في هدوء.
وعقب ذلك ومع خروج الملايين إلى الشوارع نفذ الجيش خطته، فاحتجز مرسي في مجمع الحرس الجمهوري وألقى القبض على قيادات رئيسية في جماعة الإخوان المسلمين وتولى السيطرة على عدد من الأجهزة الإعلامية.
وهكذا انتهت أول محاولة للتوفيق بين الإسلام السياسي والديمقراطية في مصر .

 

التعليقات