آراء حرة

11:43 صباحًا EET

عمرو الباز يكتب : ناصر 2013

يعيش الشعب المصرى اليوم إعادة للتاريخ والذكريات الجميلة التى عاشها بعض من الأجيال الموجودة حالياً والتى عاصرت حقبة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والتى أحست بالعزة والكرامة وحب الوطن . كانت هذه الحقبة من أجمل الحقب التى مرت فى تاريخ مصر على الرغم من المحن التى عبرها المصريون بكل الصلابة بعد محاربة القوى العظمى لمشروع عبد الناصر فى ذلك الوقت الذى كان يريد أن يجعل من مصر بلداً صناعياً وتخرج من عباءة الزراعة إلى الصناعة والتصدير لتكون من الاقتصاديات القوية وتعتمد على نفسها فى توفير ما تحتاجه البلاد من اقتصاد وزراعة وصناعة إلى جانب الحلم الأكبر وهو الوحدة العربية وتحرير بيت المقدس من أيدى الصهاينة .

دفع المصريون ثمن هذا الحلم كثيراً وكانوا أبطالاً بحق عند مواجهة أباطرة الدول الغربية والقوى العظمى فى ذلك الوقت بريطانيا العظمى وفرنسا وأمريكا التى كانت فى بداية التحول لتصبح القوى المهيمنة على العالم . واجه المصريون التحدى الأكبر عند بناء السد العالى وتأميم قناة السويس وواجهوا العدوان الثلاثى مروراً بنكسة 1967 وكانوا بحق أبطالاً واستطاعوا أن يسطروا تاريخاً فى العصر الحديث لشعب لا ينكسر أبداً أمام أعتى الامبراطوريات العالمية. الوضع الآن لا يختلف كثيراً عما سبق فالجيش يساند الإرادة الشعبية المتمثلة فى أكثر من 30 مليون مصرى احتشدت بهم ميادين جمهورية مصر العربية وانحازت كالعادة القوات المسلحة للشعب المصرى فى طلبه بعزل الرئيس وإيقاف العمل بالدستور وحل مجلس الشورى فكانت الاستجابة من الجيش فما كان من الجماعات المحظورة والتى كانت تعمل فى الخفاء دائماً لصالح أجندات مشبهوة تقوم بحملات شرسة فى جميع دول العالم وفى الميديا العالمية ضد الجيش المصرى لتصور للعالم أجمع أن ما حدث كان انقلاباً عسكرياً وطلباً للتدخل العسكرى فى مصر حتى ولو كان على حساب جيش بلدهم وعلى حساب أبناء شعبهم. نعم الآن يواجه الجيش حرباً ضروساً من الداخل ومن الخارج فالداخل تقوم هذه الجماعات الارهابية المجرمة بعمليات ضد الجيش والشرطة وبعض المنشآت الحيوية داخل البلاد وتهدد الأمن القومى للبلاد وتعرضه للخطر فإذا بناصر 2013 (الفريق أول عبد الفتاح السيسى) يخرج ليقول للجميع فى الداخل والخارج لا فمصر لن تسقط أبداً مصر بها جيش يضحى بنفسه من أجل تراب هذا الوطن.
 

التعليقات