فن

08:50 صباحًا EET

بسمة في «الداعية»: فنانةٌ الثورة تعبّر عنها

عودة الفنانة الشابة بسمة الى الدراما التليفزيونية بعد غياب عدة سنوات وتوقف أكثر عامين عن التمثيل كانت موفّقة من خلال مسلسل "الداعية" الذي يقوم ببطولته هاني سلامه ويخرجه محمد جمال العدل في أولى تجاربه بالدراما التليفزيونية، فيما كان أداء بسمة أكثر من رائع خلال الاحداث حتى الآن.

بسمة قدمت دور الفنانة الثائرة، فهي عازفة كمان بالأوبرا وناشطة سياسية وعضو ائتلاف شباب الثورة، حيث تشارك في الفاعليات السياسية التي اعقبت تولي الرئيس المعزول محمد مرسي، ونسترجع من خلالها الاحداث السياسية التي حدثت في تلك المرحلة الهامة من تاريخ مصر.
ربما لم تكن أي شخصية بخلاف بسمة قادرة على تقديم الدور بهذه الطريقة، فهي لم تقدم دوراً تقمسته وإنما عبّرت عمّا حدث معها، حيث كانت دائماً في طليعة الفنانين المشاركين في التظاهرات ضد النظام منذ ان وقعت على بيان التغيير الذي اصدره الدكتور محمد البرادعي في عام 2009 للمطالبة باسقاط نظام مبارك.
علاقة عازفة الكمان نسمة بالشيخ يوسف الذي قدم دوره الفنان هاني سلامة كانت علاقة عدائية في البداية تحولت الى صداقة ومنها الى حب، فتحوّل من الداعية المتشدّد للداعية المستنير الذي يعبر عن مبادئ الاسلام السمحة.
طريقة الكشف عن علاقة الحب بين الشيخ يوسف وعازفة الكمان نسمة كانت مشابهه لطريقة اعلان قصة الحب التي جمعت بين بسمة في الحقيقة وزوجها السياسي عمرو حمزاوي الى حد كبير، ففي الاحداث التقط أحد المعادين للشيخ يوسف صورة لهما خلال وجودهما في مكان عام ليظهر تليفزيونياً ويعترف بحبه لها، بينما في الحقيقة تعرض كل من حمزاوي وبسمة الى حادثة سطو ليخرج بعدها بأيام قليلة كاتباً مقالة في عموده اليومي يعلن عن حبه لها.
وبرغم الاداء الجيد لهاني سلامة في دور الداعية إلا أن الفنان احمد فهمي تفوّق عليه في تقمّص دور الداعية الشاب زوج شقيقته التي جسدت دورها ريهام عبدالغفور حيث جاءت المنافسة الواضحة بينهما لصالح فهمي الذي قدم افضل أدواره التمثيلية على الإطلاق.
المسلسل ينتمي لنوعية الاعمال التي تؤرخ للأحداث في فترة من الفترات، حيث ظهرت واقعة استشهاد الصحافي المصري الحسيني ابو ضيف خلال احداث الاتحادية، وقيام التيارات الدينية بتدريب أنصارهم على الجهاد ضد المتظاهرين وغيرها من المظاهر التي قدمت للمرة الأولى درامياً، في شجاعة من فريق العمل كانت من الممكن ان تؤدي الى وقف العمل ما لم تقم ثورة 30 يونيو.
أما المخرج الشاب محمد جمال العدل، فأثبت من خلال المسلسل ان إسناد مسؤولية إخراج عمل مهم وضخم إنتاجيا مثل "الداعية" له، لم يكن له علاقة بكونه أحد أبناء اسرة العدل المنتجة له، حيث قدم صوراً وتقنيات في الإخراج مختلفة نجح من خلالها في تقديم نفسه كمخرج محترف بعدما قدم فيلمين سينمائيين فقط في مسيرته الفنية.
محمد العدل أثبت مكانته كمخرج سيكون له شأن هام خلال الفترة المقبلة بخاصة ما إذ ركز على اعمال ذات مضمون جيد ومختلف، فيما جاء اداء ريهام عبدالغفور قوياً ومعبراً عن شخصية شقيقة الشيخ يوسف التي تضحي دائماً من أجله وتعشقه بجنون.

التعليقات