مرأة

09:01 صباحًا EET

التوتر في العمل يهدد قلوب النساء

أشارت دراسة دولية حديثة إلى أن التأثير السلبي للتوتر في نشوء الأمراض القلبية كانت معروفة في السابق لدى الرجال في حين لم تكن واضحة وحاسمة لدى النساء أما الآن فقد ظهرت نتائج واضحة استنادا إلى تقييم لدراسة استغرقت عشرة أعوام شارك فيها أكثر من 17000 امرأة .

ويستنتج من الدراسة أن النساء اللواتي يمارسن العمل في ظروف عالية من الوتر عرضة للإصابة بالأمراض القلبية بنسبة تزيد بمقدار 40% عن النساء اللواتي لا يثقل التوتر أعمالهن .وأوضحت الدراسة بان التوتر المرتفع في العمل يقصد به العمل الصعب الذي تكون فيه صلاحية اتخاذ القرارات ضعيفة أو هي بمعدل صفر كما انه لا يتم فيه استخدام الإمكانيات أو المقدرات الشخصية سوى بشكل قليل مثل عمل النادلة في المطعم أو النساء اللواتي يعملن في خدمة محطات المحروقات .وأضافت بان التوتر في العمل الذي هو نوع من التوتر النفسي يزيد خطر الإصابة بالأمراض القلبية مثل ارتفاع مستوى الكولسترول في حين أن الخوف من فقدان العمل لدى النساء يزيد من حدوث العوامل الخطيرة لأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولسترول وزيادة الوزن وليس زيادة الخطر المباشر لنشوء الأمراض القلبية .
تخفيض التوتر يمكن أن يكون سهلا
شاركت في الدراسة 17415 امرأة تتراوح أعمارهن بين 44 ــ85 عاما وقد اجبن جميعهن في بداية الدراسة على الأسئلة التي طرحت عليهن ضمن استبيان خطي تتعلق بالعوامل التي تشكل خطرا على الأمراض القلبية وبالتوتر في العمل وبالضمانات المتوفرة لهن في أعمالهن. وتبين في تلك الإجابات بان أي واحدة منهن لم تكن تعاني آنذاك من أي أمراض قلبية أما بعد مرور عشرة أعوام على الدراسة فقد تبين ظهور الأمراض القلبية لدى 519 منهن.
واقترح المختصون الذين نفذوا هذه الدراسة 3 خطوات للحد من توتر العمل لدى النساء وهي عدم ممارسة العمل خارج أوقات الدوام وتخصيص 10ــ15 دقيقة خلال العمل للتمتع بالاستراحة وتطبيق التمرينات الخاصة بذلك خلالها مثل ممارسة تمرينات اليوغا والمحافظة على النشاطات البدنية. ويقول منتقدو هذه الدراسة بان هذه الدراسة لم تثبت وبشكل واضح بان الأمراض القلبية تنشأ نتيجة للتوتر المرتفع الذي يحدث في العمل وإنما تلمح الدراسة فقط إلى وجود علاقة متبادلة بين هذه الظواهر الأمر الذي يسري على الرجال وعلى النساء على حد سواء وبالتالي يمكن الافتراض بأنه في حال إجراء هذه الدراسة ضمن الظروف الاقتصادية الحالية السيئة التي تواجهها العديد من دول العالم فان نتائج الدراسة ستكون أكثر جدية.

التعليقات