حوادث

12:03 مساءً EET

الجنايات تخلي سبيل عز في «تراخيص الحديد» ومحاكمته 5 ديسمبر

أخلت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة اليوم الإثنين برئاسة المستشار محمد القشيري، سبيل رجل الأعمال أحمد عز (أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني المنحل) بضمان محل إقامته، وذلك على ذمة إعادة محاكمته وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، في القضية المعروفة إعلاميا ب`"تراخيص الحديد"، وتأجيل القضية إلى 5 ديسمبر المقبل.

وجاء قرار المحكمة بإخلاء سبيل عز في ضوء ما تبين لها من استنفاد أحمد عز لفترة الحبس الاحتياطي المقررة بقانون الإجراءات الجنائية في القضايا الجنائية، والمحددة بـ18 شهرا، حيث تبين للمحكمة من واقع نماذج الحبس الاحتياطي التي قدمتها النيابة العامة، أن أحمد عز تجاوز سقف الحبس الاحتياطي (في تلك القضية) منذ أن بدء حبسه احتياطيا على ذمتها بتحقيقات النيابة العامة.
يذكر أن قرار إخلاء سبيل أحمد عز لن يتم تنفيذه على أرض الواقع، باعتبار أنه مدان بعقوبة جنائية في قضية أخرى، حيث يقضي عقوبة السجن المشدد لمدة 37 عاما وذلك إثر إدانته بالتربح والاستيلاء على المال العام والإضرار العمد الجسيم به ما قيمته 5 مليارات جنيه، في صفقة استحواذه على شركة الدخيلة.
وطلب الدفاع عن أحمد عز بجلسة الإثنين، إعادة تشكيل لجنة فنية تتولى فحص أوراق القضية، على أن تتشكل اللجنة من عضوية أساتذة التعدين بكلية الهندسة وليس خبراء وزارة العدل.. ونتيجة ما انتهت إليه التحقيقات التكميلية التي أجرتها النيابة في شأن شركات أخرى حصلت عن نفس المزايا التي حصل عليها أحمد عز، والتي سبق أن تم تكليف النيابة العامة بإجرائها.
كانت محكمة النقض قد سبق لها وأن قضت في ديسمبر الماضي، بنقض (إلغاء) الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة والتي كانت قد عاقبت أحمد عز وعمرو عسل، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، ووزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد الذي قضى بمعاقبته "غيابيا" بالسجن المشدد لمدة 15 عاما.. وأمرت بإعادة محاكمة عز وعسل أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت الحكم بالإدانة.
كانت محكمة جنايات القاهرة قد أدانت الثلاثة بارتكاب جرائم التربح دون وجه حق وإلحاق أضرار بالغة بالمال العام للدولة قدرت قيمتها بنحو 660 مليون جنيه، عن طريق منح أحمد عز رخصتين لتصنيع الحديد دون مقابل وبالمخالفة للقواعد القانونية المقررة التي تقضي أن يكون منح تلك الرخص عن طريق المزايدة العلنية.
وتضمن حكم الجنايات أيضا تغريم كل من عز وعسل 660 مليون جنيه وإلزامهما برد رخصتي الحديد الخاصتين بشركة عز الدخيلة وعز للصلب المسطح وكذلك تغريم رشيد محمد رشيد مليار و414 مليون جنيه وإلزامه برد رخصتي الحديد لذات الشركتين، مع عزل كل من عسل ورشيد من وظيفتيهما.
وجاء بأمر الإحالة "قرار الاتهام" أن كلا من رشيد محمد رشيد، وعمرو محمد عسل، وأحمد عبد العزيز عز، قاموا بالتربح وتسهيل الاستيلاء علي المال العام.
وأشارت النيابة إلى انها تلقت بتاريخ 7 فبراير 2011 عدة بلاغات كشفت التحقيقات فيها عن قيام الوزير السابق رشيد وعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق بالاتفاق مع أحمد عز على إصدار موافقة على الترخيص بإنتاج الحديد الاسفنجي والبيليت (المستخدم في صناعة الصلب) ب` "المجان" للشركات المملوكة ل` أحمد عز وذلك بالمخالفة للقرارات الوزارية الي تقضي بأن يكون منح هذه التراخيص بالمزايدة العلانية بين الشركات، على نحو مثل تربيحا للغير على حساب المال العام، وإضرارامتعمدا به.
كما نسبت النيابة إلى عمرو عسل قيامه بالتواطؤ مع الوزير رشيد بالترخيص لصالح أحمد عز بإقامة مصنعين بالمنطقة الحرة بالسويس بالمخالفة للشروط التي تنص على عدم جواز منح أكثر من ترخيص لذات المستثمر، مما ألحق ضررا بالمال العام قيمته 660 مليون جنيه تمثل قيمة رسوم تراخيص لم يقم عز بسدادها، علاوة على أن القانون يحظر منح ترخيص لأكثر من شركة واحدة في هذا المجال.

التعليقات