عرب وعالم

12:29 مساءً EET

أهم ما كتب عن مصر في الصحف الغربية

تحت عنوان "الجيش يسحق الإخوان والديموقراطية"، ترى جريدة لوموند الفرنسية أن أنصار التيار الإسلامي ليسوا "الضحية الوحيدة" لفض الاعتصامات الذي قامت به قوات الأمن المصرية صباح الأربعاء والذي أوقع 343 قتيلا.

وحسب الكاتب كريستوف عياد، وهو فرنسي من أصل سوداني، أن التيار الليبرالي قد تم اضعافه أيضا بسبب تبني "الخيار الأمني الشامل". وفي نظر عياد، فإن نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية محمد البرادعي قد أثبت أنه "فهم ذلك جيدا بتقديم استقالته من منصبه".
وقال عياد: "حتى النهاية، قاتل (البرادعي) الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2005 لانتزاع حل سلمي من الحكومة المؤقتة، لكن الجناح الأمني، المتمثل في رئيس الأركان ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، هو الذي غلب"، حسب الصحفي الذي لم يورد في مقاله ذكر لرفض الإخوان المسلمين لكل دعوات الحوار والمبادرات لحل الأزمة سلميا.
ويعتقد عياد، الذي عمل في مصر في فترة التسعينيات من القرن الماضي، أن بتبني ذلك الخيار "تتأهب مصر لدخول حقبة من العنف تكون في أحسن تقدير مشابهة لتلك التي عاشتها عندما احتاج نظام حسني مبارك لست سنوات (1992-1998) لقمع تمرد على نطاق أصغر من الحالي والذي قامت به الجماعات الاسلامية التي كانت تستهدف يوميا رجال الشرطة والأقباط والسائحين".
ويذكر الصحفي أن "ثمن عودة الهدوء كان اعتقال نحو 90 ألف شخص وانتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان وغياب كامل للديموقراطية".
أما جريدة ليبراسيون اليسارية ، فقد اختار مراسلها في القاهرة عنوان "في القاهرة، أطلقوا النار على النساء والأطفال".
ويقول الصحفي مروان شاهين أن "النظام المصري الجديد انقض على أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، لكن عدد كبير من المصريين يرفض أن يعترف بان العملية اتسمت بالعنف الشديد".
ويشير المراسل في نهاية مقاله إلى أن "ردة فعل الإسلاميين كانت عنيفة حيث تم الهجوم على أقسام الشرطة في القاهرة وأوقعت أضرار بكنائس في الأقاليم".
جدير بالذكر، أن 7 كنائس قد تعرضت لأضرار جسيمة واحترقت على الأقل واحدة بالكامل وتعرض عدد كبير من أقسام الشرطة للاقتحام والتدمير.
ولم تخرج جريدة لو فيغارو الفرنسية اليمينية عن ذات السياق، فكتبت"فض اعتصام أنصار مرسي يتحول إلى حمام دم".
"ساحة حرب"
من جهتها، قالت مراسلة جريدة واشنطن بوست الأميركية، والتي كانت متواجدة خلال فض الاعتصام إن "الإنذارات توالت طوال أسابيع، لكن هجوم الجيش والشرطة على مواقع الاعتصامات كان مذهلا من حيث شراسته".
ووصفته بأنه "هجوم حول الشوارع إلى ساحة حرب".
وقالت أن رجل أمن هدد بعض زملائها، قائلا: "إذا رايتكم هنا مرة ثانية سوف أطلق النار على أقدامكم".
وطبقا للصحفية التي تروي "مشاهداتها" فإن الأمن بعد فترة "أصبح يطلق النار بطريقة عشوائية ودون تمييز، وجراء ذلك قتلت ابنة أحد قيادي الإخوان".
وكانت أنباء قد وردت عن مقتل ابنة نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر وزوجها ثم تم تكذيب الخبر وبعدها أعلن القيادي الإخواني محمد البلتاجي أن ابنته هي التي قتلت في الهجوم، إلا أنها ظهرت على الفضائيات بعد ذلك لتكذب أباها.
وبالنسبة لمراسل صحيفة نو يورك تايمز، فإن قوات الأمن "اتبعت سياسة الأرض المحروقة" في فض اعتصامات أنصار "الإخوان المسلمين".
ويرى دافيد كيركباتريك أن الأسلوب الذي اتبعته قوات الأمن "يؤكد على عزم الحكومة الجدية في سحق الإسلاميين الذين هيمنوا على عامين من الانتخابات الحرة".
واعتبر الصحفي أن هذا "القتل الجماعي الثالث من نوعه منذ عزل مرسي" قد "تخطت شراسته بدرجة فائقة وعود وزارة الداخلية باتباع خطوات تدريجية لفض الاعتصامات".

التعليقات