كتاب 11

04:10 مساءً EET

جرأة هدير

تشابهت قصة الناشطة السياسية هدير مكاوى عضو حركة 6 ابريل التى أنجبت بدون زواج رسمى – من شخص أحبته ثم فاجأها برفضه الاعتراف بهذا المولود – بقصص كثيرة مماثلة أثارت جدلا واسعا فى المجتمع وانقسمت الآراء حولها بين مؤيد لهدير يؤكد انه لايمكن القاء اللوم عليها فقط فى ظل هذا المجتمع المنحاز للرجال وبين معارضا لها يرى ان هذا الطفل ابن سفاح يتحمل خطأ وجوده الاب والام مؤكدين انها أجرمت فى حق الصغير ولا تستحق هذا التعاطف المبالغ فيه .
وبغض النظر عن كون هدير مخطأة أو مصيبة فان قصتها فتحت الباب على مصراعية أمام المجتمع كى يكشف خباياه ويراجع افكاره وخاصة فيما يخص الزواج العرفى فلابد أن نعترف ان الزواج العرفى آفة هذا الزمان فى مصر بعد أن وصلت الأرقام -طبقا لإحصائيات رسمية خلال الخمس سنوات الأخيرة- لأكثر من مليون حالة زواج عرفى، أكثرهم من طلاب الجامعات والمدارس.
وفى ظل نغمة حرية الشباب والتقليد الاعمى للافكار الغربية والتى ادت الى انفصال بعض الشباب عن اهاليهم بدعوى الاستقلال ازدادت الانحرافات الاخلاقية فكان الزواج العرفى اسهل طرق الرزيلة واصبحت الفتاة تفرط فى اعز ماتملكه تحت دعاوى تلك الحرية الزائفة وتقضى ايام او سنوات فى علاقة محرمة قد تنجم عنها اطفالا بؤساء سرعان مايلفظهم الاب الزائف ويرفض الاعتراف بهم امام المجتمع
وقد وصل عدد هؤلاء الأطفال -طبقا لإحصائيات رسمية- إلى أكثر من مئة ألف طفل خلال الخمس سنوات الأخيرة، وهم مجهولو النسب ويصبحون عبئا على الدولة، ومن هنا تمتلئ مؤسسات دور الأيتام ورعاية الطفل بالكثير من هؤلاء الأطفال، وهم فى حاجة إلى التبنى، ولكن يظل الكثيرون منهم داخل الملاجئ، ترعاهم  دور الأيتام ومؤسسات المجتمع المدنى، ومن هنا ندق ناقوس الخطر، لخطورة ظاهرة الزواج العرفى والأطفال مجهولى النسب الذين يتحولون إلى قنابل موقوتة عندما يقعون تحت سيطرة عصابات الجريمة أو جماعات الإرهاب التى تستخدمهم فى تنفيذ العمليات الإرهابية، ولذا نطالب مؤسسات الدولة برعاية هؤلاء الأطفال وتعليمهم ليخرجوا إلى المجتمع رجالا صالحين.
وحينما يتعلق الامر باستقرار المجتمع فلا حرية شخصية للشباب الذى تحركه شهواته ورغباته ويكون سبب فى زراعة نبتة بشرية فاسدة تخرج على المجتمع رافضة له ناقمة على عاداته وتقاليده ودينه متمردا شرسا ينتظر الوقت المناسب لبث سمومه فى هذا المجتمع الذى حكم عليه فى السابق بانه من المنبوذين المرفوضين مجتمعيا .
فلا تغركم جرأة هدير , ولاتلتمسوا لها العذر, فهى لاتستحق هذه الرحمة , وكذلك لاترحموا آدم فهو مخطأ مثلها وربما خطأه أكبر منها لانه استحلها لنفسه وتمتع بها وهو يعلم انها علاقة محرمة وحينما طالبته بالاعتراف بالطفل البرىء – الذى لاذنب له سوى انه ابن لاب انانى لايحب الا نفسه – رفضها هى وطفلها وتخلى عنهما وتركهما لمجتمع لن يرحمهما فاين هذا الحب الزائف الذى استغل معانية المقدسة للوصول الى غرضه الدنىء من تلك الفتاة المغفلة ؟؟؟؟.

التعليقات