كتاب 11

10:49 صباحًا EET

هؤلاء هتكن عرض الحجاب

لم أشعر بهذا الكم من الصفاء النفسي والارتياح مثلما شعرت عندما اتجهت ولأول مرة إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة ، وكان ذلك في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، وهناك وأمام ( الكعبة) سألت العلي القدير أن يكتب لي زيارة البيت الحرام في كل عام ، ورغم أنني عندما اتجهت إلى الله سبحانه وتعالي بالدعاء لم أكن أتخيل أن ذلك الأمر سيتحقق لي ، وأعود ثانية في العام التالي ولكن ليس لأداء العمرة فقط ولكن لأداء فريضة الحج.
وبعد العودة لم أستطع إرتداء الحجاب ، رغم أنني أعتبر نفسي أكثر النساء احتشاما في ملابسي ، وقد لامتني معظم المحجبات وضقت ذرعا بأحاديثهن الممجوجة حول هذا الموضوع ، ولم يختلف رد فعل زوجي كثيرا عن ردود أفعال النساء حولي ، فقد أفزعة أن يراني في اليوم التالي لعودتنا من الحج وأنا ذاهبة إلى عملي دون إرتداء الحجاب فقلت له أذهب بدونه أفضل من أرتديه اليوم لترضية الناس ثم أخلعه بعد ذلك فهذا أشد وأقسي علي نفسي.
وفي حضوري أصبحت كل النساء داعيات ، وأثناء زيارتي إلى إحدى الجمعيات النسائية اقتربت مني إمرأة ، وقد ارتدت حجابا شرعيا ، وبعد إلقاء التحية والسلام طلبت مني أن أقرأ بعد صلاة العشاء سورة النور وأجبتها علي الفور بالإيجاب ثم سألتها لماذا ولمن ؟ فقد اعتدنا أن نجتمع لقراءة القرآن ، علي أن تكون كل واحدة منا في بيتها وتقرأ جزء معين منه بغية إتمامة ثم نتجه بالدعاء لشخص معين قد توفاة الله سبحانه وتعالي ، فنطلب له الرحمة والمغفرة،أو لأحد يمر بضائقة فندعو له بالفرج ، أو مريضا ندعو له بالشفاء وكذلك نفعل أيضا للنساء، وأقسمت لي المرأة أنها تحبني وتخاف علي لذلك تريد هدايتي بإرتداء الحجاب ، وغاظني قسمها بالله أنها خاصة وتلك هي المرة الأولي التي أراها في حياتي فكيف تدعي أنها تحبني ولماذا؟
وكلما رأيت أخواتي المحجبات تسألت هل الحجاب مظهر أم سلوك ؟ أم انهما سويا لا يتجزأن . وأذا كان الحجاب قد فرضة الإسلام وحدده بأنة الملابس التي لاتشف ولاتحدد الجسد وأوصي بتغطية كل مفاتن المرأة حتى لاتثير الشهوة والفتنة ، فما فائدة الحجاب الذي ترتديه الفتيات اللواتي يتمايلن طربا ورقصا وقد التصقت أجسادهن بأجساد الشباب إلى حد الاشتهاء في الحفلات الماجنة وعلي مرأي ومسمع مشاهدي الفضائيات في كل مكان في العالم .
أي حجاب هذا الذي ترتديه زميلتي وقد لفتت أنظار العالم بموديلات ربطات الشعر وألوانها الفاقعة ، أي حجاب هذا الذي تخفي فية المرأة شعرها بينما تترك ثديها ممدودا عن عمد لتأكلة عيون الرجال والنساء معا ، أي حجاب هذا والذي أرتدته مؤخرا أخت صديقتي حتي تظفر بعريس مناسب ، وقد حشرت فخذيها في بنطال أحكم قبضته علي فخذيها ، وتركت للعيان مؤخرتها لتمتعهم بخلاعة لم يشاهدوها من قبل إلا في أفلام ألبورنو. ورغم ذلك فأنا لاأسعى للتقليل من شأن من أرتدينه عن حق واقتناع ، إلا إنني أشعر بالإستياء من هؤلاء النسوة اللواتي تسببن في الإساءة للحجاب ، أما بعد الإلتزام به و كما حدده الشرع دون تبرج الجاهلية ، أو بأرتدائة للاختباء خلفة لارتكاب كافة الموبقات، أو بعدم تنقية نفوسهن اللواتي يدعين أنها تحلق في السماء ، رغم أنها تمتلأ غيظا وكراهية .
فأي حجاب لإمرأة تتردد علي المشعوذين والدجالين لعمل الأسحار والأعمال التي تؤذي بها الآخرين بحجة حماية نفسها وطبعا(كله بالقرآن الكريم) وأي حجاب هذا لإمرأة تتباهى بمعصية الزوج المسكين والذي لا يستطيع أن ينبس بكلمة أمامها ، بل علية أن يخفض صوتة مستجديا إذا أراد لفت انتباهها لأمر يخصهما سويا ، و أي حجاب هذا لإمرأة تحالفت مع أعداء زوجها وصدقتهم وكذبت زوجها وتمنت معهم أن تدور الأيام عليه، وأي حجاب هذا  لإمرأة تتشدق بمنحها المال لزوجها وتعدد أفضالها التي لا تعد ولا تحصي.
وأي حجاب ترتديه تلك المرأة التي تجاهر بشماتتها في الكوارث التي تحل بزوجها والد أبنائها معلنة لكل من هب ودب ولكل حاقد وشامت أن ما حصل له كان بسبب دعائها عليه ، وأن نشوتها في مصيبته هي قمة الأيمان، ولا أعرف حقا أي أيمان هذا الذي يجعلها تنسي أن مصيبة القائد هلاك للرعية ، ولماذا ترتدي تلك المرأة الحجاب وقد خلعت أنوثتها وتحولت إلى ذكر مستعرضة عضلاتها لقهر زوجها وتحجيمه بحجة أن لها شخصية مستقلة ، وأي رجل هذا يا سيدتي الذي تريدين العيش معه ذليلا مقهورا ، و كيف تقبلين ذلك علي أمومتك و أنوثتك ؟ والله الموت لي أهون من أري رجلي كسيرا وقد انقلبت الدنيا علية وتمكن أعدائه منة .
علي ما يبدو أن هؤلاء النسوة حضرن كل الدروس الدينية ، ولكن سقط منهن سهوا الدروس التي يؤكد فيها الدين أنة علي المرأة طاعة زوجها وأن عدم سماع كلام الزوج معصية ، و أن رسولنا الكريم قال( إذا أمرت أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) ، وربما فاتهن أيضا الدروس التي تشرح لأمثالهن كيف كانت السيدة خديجة رضي الله عنها السند والعون للنبي (ص) وهي المرأة ذات الجاه و المال ولم نسمع أنها عايرت الرسول بمالها ، أو نصرت علية من أرادوا الفتك به ، بل أمنت به حين كذبة الناس جميعا. ولهؤلاء المتجبرات أقول لهم أذهبن جميعا وأقرأن قصة السيدة خديجة التي كانت نعم العون والنصير.
وقد أفزعني حقا ما سرده زميلنا في العمل عن قصته مع تلك المرأة المحجبة  والمتزوجة من طبيب معروف ولديها شابان ، والتي استمرت علاقتها بة أكثر من 7 سنوات ، مارسا فيها جميع فنون الحب والجنس ، وعندما سافر زميلنا الأعزب للعمل في الخارج ، تحولت عنه وأرتبطت بشاب أخر ليقوم بنفس الدور ، ولكن كان لزميلنا معها إجراءات إنتقامية ، فقد أخبر زوجها بكل تفاصيل القصة وبالأدلة الدامغة ، وعل عكس ما توقع الحبيب المخلوع فقد سامحها زوجها ولم يطلقها ولم يقم بفضح عرضها بعد أن أعادت له كل الثروة التي كان قد كتبها من قبل باسمها.
وحزنت من قلبي علي تلك القصة التي أخبرني بها أخي والتي أصطحب فيها صديقه فتاة محجبة في عمر ابنته ليضاجعها في شقته، ولما أنتهي سألها لماذا تفعلين ذلك معي وقد قابلتك لأول مرة هل تحتاجين إلى المال ؟، فاستنكرت ماقالة ونفت لكنها قالت له فقط أنها لا تطيق صبرا. وأمس الأول شاهدت بأم عيني جارنا الطبيب وهو يخرج مرتبكا من شقة جارتنا المحجبة في الصباح الباكر أثناء خروجي من باب شقتي للذها ب الي العمل وعلي غير عادتة لم يلقي علي التحية وظل مضطربا وقد تدلي وجهة للأرض وكان يخفي رأسة كالنعامة ، والذي أثار التساؤلات في نفسي أن لجارتنا زوج لقبته أنا ب (الوحش) وذلك لضخامة جسدة وعبوس وجه و طريقته الجادة في الكلام ، أما هذا الجار المتسلل فهو رجل ضئيل و قصير الحجم ولو أمسك به زوج جارتنا لفتك به ، فهما معا كالقزم والعملاق، وهذا جعلني أتندر بالمثل القائل — يوضع سرة في أضعف خلقة، وقلت لنفسي ملعون أبو الحجاب الذي ترتديه جارتي لتغطي جسدها الذي تتركة عاريا يتلوي أمام قزم أشبع رغباتها الجنسية فتهاوي أمامه العملاق.
وأرفع القبعة إحتراما لهؤلاء النسوة السافرات المتبرجات اللواتي ( أحترمن معني الحجاب ) وفضلن أن يكن مع أنفسهن صادقات ، فلم يدخلن عالم بعض المحجبات اللواتي هتكن عرض الحجاب.

التعليقات