كتاب 11

10:53 صباحًا EET

الكِبْر يولِد الكُفر

والنعمة أعلم تماماً ياعزيزي القارئ إن المقولة المشهورة المأثورة هي “العند يولد الكفر”، ولكني في حقيقة الأمر طالما تمنيت أن يكون لي مقولة مشهورة مأثورة (أتنطط) بها عليك عزيزي القارئ، ولكن حيث أني لم أستطع حتى الآن إلى ذلك سبيلا فقد قلت لنفسي طالما لم أُدرِك شرف الإضافة فلا أقل من سهولة التعديل والتلفيق، ما علينا من ذلك التصرف البشري الأحمق المهم إن …..

ثانية واحدة لو سمحت عزيزي القارئ، ماعلينا إزاي!، إن هذا لهو بيت القصيد (هذا أيضاً قول مأثور لا يخصني، فيما يبدو أن من سبقونا خلصوا الأقوال المأثورة كلها)، حيث أن مثلما أن الرجوع للحق والإعتراف به بعدما يتبينه الإنسان الغافل ويتضح له يُعتبر فضيلة فأيضاً إن غَمطه (أي إنكاره للحق بعدما تبين له وإتضح وعلمه) فإنه ليس بخطيئة ولا ذنب ولا فجور ولكنه يؤدي والعياذ بالله إلى الكفر، والسؤال الذي تبادر إلى ذهني أنا فقط (لأن أنا اللي بأكتب المقال) هو يؤدي بمن؟ وإلى أي كفر، أظن أنه قد يؤدي بصاحبه إلي الكفر الصريح مثل من ذكرهم القرآن بأنه قد تبين لهم الحق ولم يقروا به ويتبعوه بل أنكروه فكفروا، أو مثل إبليس الذي ما كفر بوجود الله ولكن أرغمه الكِبر على أن يُصر على أنه أفضل من سيدنا آدم بالرغم من أن الله سبحانه وتعالى أوضح له وللملائكة تميز سيدنا آدم بعلمه للأسماء التي علمها له الله، فأوصله كِبره لمعصية الله ورد أمره، أو في عموم الأمر قد يؤدي الكِبر بالإنسان إلى أشكال عده من معصية الله التي تستوجب عقابه، هذه واحده، أما الإجابة الأخرى على السؤال الذي تبادر لذهني (أنا) منذ قليل فأظن أنه من الممكن أن كِبر شخص أو "جماعة ما" والذي يتجلى في إنكاره أو إنكارهم الدائم للحق الذي يتبين لهم مرات ومرات قد يؤدي بالآخرين إلى الكُفر بمصداقيتهم وأخلاقيتهم وإنسانيتهم، بطبيعة الحال لا أقصد من يتيقن أنه على الحق وإن كان غير ذلك، فهذا لا نستنكر ما وهبه الله له من حق التفكر والتدبر ثم الإختيار، قُصره عزيزي القارئ (تنفع دي مقولة مأثورة؟، طب خلاص مش لازم طولة اللسان) لقد مررنا بفترات لَبس وتلبيس وتدليس وجدل وجدال شُوهت فيها الحقائق وزُينت الأكاذيب ووصل كل منا إلى قناعة ترضيه، لا بأس من كل ذلك، ولكن البأس كل البأس عندما تتبين الحقائق وتتضح رويداً رويداً فإني أُحَذِركم وإياي من الكِبر الذي يولد الكفر. [email protected]

التعليقات