الحراك السياسي

08:08 مساءً EET

أمريكا: هكذا خطط الأسد ونفذ هجومه الكيماوي

وقسمت أمريكا، في تحليل نشرته الجمعة، تحليلها بناءً على معلومات استخباراتية تعلقت بخلفية السلاح الموجود لدى النظام، ومدى التحضيرات قبل الهجوم وخلاله، نورد لكم ملخصاً لما ورد في هذا التحليل.

ماهي أنواع الأسلحة التي يمتلكها النظام، ومن المسؤول عن اتخاذ القرار بإطلاقها؟
ورد في التحليل أن النظام السوري يمتلك مخزوناً لعدد من العناصر الكيميائية، منها غاز الخردل والسارين وغاز الأعصاب VX، بالإضافة إلى "الآلاف من الأسلحة التي يمكن من خلالها إطلاق هذه العناصر الكيميائية."
 
وأشار التقرير إلى أن "القرار الحاسم والنهائي باستعمال الكيماوي يعود للرئيس السوري بشار الأسد، وأن المركز السوري للدراسات  والأبحاث، وهو مركز تابع لوزارة الدفاع السورية، يختار أفراده بحرص للحفاظ على السرية والولاء ليشرفوا على البرنامج الكيماوي."
وأوضحت الحكومة الأمريكية بتقريرها قائلة "إن ما يدفعنا للاعتقاد بذلك هي المعلومات التي وصلتنا من عناصر استخباراتية حول كيفية تخطط المسؤولين السوريين للهجوم وتنفيذه، بالإضافة إلى أن تحليل عينات بيولوجية أخذت من عدد من الأشخاص تدل على تعرضهم لمادة السارين."
 
وورد بالتقرير أن النظام السوري لجأ لاستعمال السلاح الكيماوي مرات عدة خلال العام الماضي، من بينها الهجوم الذي استهدف ضواحي دمشق، وأوردت الحكومة الأسباب التي ترى أنها كان الدافع للجوء النظام للكيماوي برأيها، قائلة "إن السبب من وراء استعمال الكيماوي بضواحي دمشق تمثل بعدم قدرة النظام على التخلص من المعارضة التي تمركزت في تلك المناطق، لتستهدف مراكز في العاصمة."
وأضاف التقرير أن "الدافع الرئيسي لاستخدام الكيماوي تمثل بيأس النظام بقدرته في السيطرة على تلك المناطق القريبة من العاصمة، وهذا دفع لاتخاذ القرار باستعماله."

التحضير
أشار  التقرير إلى أن معلومات استخباراتية وصلت للحكومة الأمريكية ذكرت بأن الموظفين المسؤولين عن الأسلحة الكيماوية – من بينهم موظفون من المركز السوري للأبحاث والدراسات- أجروا تحضيرات للأسلحة الكيماوية قبل وقوع الهجوم، وأن "معلومات مستمدة من عناصر بشرية ودلالية واستخباراتية في الميدان كشفت عن نشاطات الحكومة التي دلت على تحضيرها للهجوم."
وأضاف التقرير أن "الموظفين المسؤولين عن الأسلحة الكيماوية السورية تواجدوا في ضواحي دمشق، وبمنطقة عدرا في الفترة ما بين يوم الأحد الموافق 18 آب/ أغسطس وحتى صبيحة يوم الأربعاء الذي وافق 21 آب/أغسطس، وقام يومها موظفون بتحضير الهجوم الذي استهدف ضواحي دمشق، بالإضافة إلى تزودهم بأقنعة للغاز، في الوقت الذي لم تحدد أي حركة من جانب المعارضة لتكون على صلة بالتحضير لهجوم كيماوي."
 

تنفيذ الهجوم
استدلت الحكومة في تقريرها إلى "معلومات استخباراتية أشارت إلى أن النظام بدأ بالهجوم بإطلاق صاروخ وبهجوم بالمدفعية على ضواحي دمشق بتاريخ 21 آب/أغسطس، وتشير صور الأقمار الصناعية إلى هجوم قوات في مناطق تابعة للنظام على الأحياء التي تعرضت لهجوم الكيماوي، منها منطقة كفر بطنة ومنطقة جوبر ومنطقة عين ترما، بالإضافة إلى كل من داريا ومعضمية الشام، إذ أشارت الصور إلى أن النظام السوري أطلق صواريخ، قبل 90 دقيقة من أول خبر عن إطلاق سلاح كيماوي عبر وسائل الاتصال الجماعي، ويدفعنا الظن بأن النظام لجأ لاستخدام الصواريخ في الهجوم الكيماوي، بسبب قلة الحركة الجوية من قبل النظام."
وأشارت الحكومة الأمريكية في التقرير إلى أن "ثلاثة مستشفيات في المنطقة استقبلت ما يقارب 3600 مصاب"، وأظهرت أعراضهم دلائل بتعرضهم لغاز السارين، مع التأكيد أن الأعراض ليست محدودة للسارين وحده، وأن "الجرحى المصورين في مئات الفيديوهات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أعراضاً أشخاصاً متأثرين بصعوبة التنفس وسرعته والإغماء وتقلص حدقة العين، بالإضافة إلى ظهور رغوة صادرة من الأنف والفم"، مؤكدة أن المعارضة السورية غير قادرة على "تزييف كل مقاطع الفيديو تلك."
وأكدت الحكومة الأمريكية تعقبها اتصالات لمسؤول سوري يعرف باتصاله بالهجوم، وأنه أكد استعمال النظام للسلاح الكيماوي بضواحي دمشق، بالإضافة إلى أنه "أبدى قلقه حول عثور فريق مفتشي الأمم المتحدة على أدلة."

التعليقات