آراء حرة

07:09 صباحًا EET

د. عاطف عتمان يكتب : السي ديهات والتركيع السياسي

مجتمعاتنا العربية تعانى حالة من إنفصام الشخصية وتعانى من كثير من زيف الأقنعة التي تخفى خلفها صورا مخالفة فى الشكل والمضمون لما يظهره القناع ..

مجتمعاتنا التي تسمى محافظة وتتغنى دائما بالفضيلة والروحانية لو راجعنا مواقع الدول الإسلامية والعربية فى خريطة مشاهدة المواقع الإباحية وفى خريطة تجارة المنشطات الجنسية لأدركنا حقيقة المأزق !!!!!!!!!!….
الشاهد فى الأمر أن الماسونية العالمية فطنت لتلك الإزدواجية القاتلة فكان سلاح الجنس هو السلاح الأنجح للسيطرة على الساسة والمفكرين ومن يشغلون أماكن فى دوائر صنع القرار .. بل زاد الأمر وإستخدمت الحكومات نفس السلاح لترويض المعارضة ومن يجرؤ على تعدى الخطوط الحمر…
بل سعت أجهزة مخابرات دول لتركيع دول أخرى عن طريق نهود النساء وما أكثر الفلاشات والسى ديهات .. إذا تجرأ يوما صاحب ضمير ليفتش عن سرقة أو نهب مال عام أو إفساد ورشوة أو يعارض نظام سياسي تفتح عليه النار سواء فبركة أو حتى حقيقة وتنصب شبكة الجنس لتخرس أي صوت وتكبل أي حركة… فالرذيلة تصبح من مكارم الأخلاق وفى ستر وأمان ما دمت عبدا مطيعا وإلا فالفضيحة الكبرى فى المجتمع الملائكى الذى لا يقل فيه الجلاد قبحا عن المجلود بل ربما المجلود أكثر طهرا ونظافة لأنه صاحب رأى وضمير يؤلمه من وقت لآخر ..
ولا مانع أن من يمارس التشهير بما يسمى بالفضيحة أن يكون هو من يدير الفضائح فهو سيرك قد كشف كل قرد عن مؤخرته وداعب بها الجماهير يستجلب نظرات إعجابهم ولا عيب عليه فإنه قرد ولكن العيب كل العيب على الممسوخين قرود ….
فى زمن صار فيه الشتامون والمنحطون يتصدرون المشهد وربما يهلل لهم الكثيرين ويظنون أنهم زعامات بل الأكثر مرارة أنهم يمسكون بأياديهم صكوك الوطنية والعزة والشرف يمنحونها من يشاءوا ويمسكون بميكروفونات عالية الصوت يمارسون من خلالها أبشع وأقذر الأساليب وأكثرها إنحطاطا بالهروب من المخازي والفساد والإفساد إلى تصيد الأخطاء وإنتهاك الحرمات والأعراض ..
من كان منكم بلا خطيئة فليرمني بحجر .. وليس هذا موقف تبرير للخطايا والأخطاء أو السقطات ولكنه رفض للإبتزاز والعرى الأخلاقي ومحاولة إرهاب كل صاحب فكر أو منطق أو قضية عادلة … إلى الذين لم يسرقوا ولم يفسدوا ولم يتاجروا بدماء وأعراض الناس … إلى كل صاحب قضية ومن لديه فكر لا تركع لأولئك القرود سواء لديك خطأ أو نصب لك كمين أو تتعرض لتزييف وتضليل ما هى المشكلة ..سى دى به مكالمة أو لقاء جنسي فأنى أعلنها أنى أعشق النساء وأهوى النهود ….. وعشقي لوطنى فاق الحدود وإن راقبت يوما فربى رب الوجود …وإن زللت يوما فربى غفور ..ولن أبالى يوما نباح الكلام فكن كالأسد لا تخشى ولا تهاب ….

التعليقات