كتاب 11

03:15 مساءً EET

مصر بترَجّع

أعتذر عزيزي القارئ عن ما قد يسببه لك عنوان المقال من الإحساس بالقرف والإشمئزاز، ولكني في حقيقة الأمر أعلم إنك أصلاً في حالة دائمة من القرف والإشمئزاز منذ فترة ليست بالوجيزة، لذا فما يضيرك أو يضيرني من إضافة جزء يسير من القرف لحياتك، وطالما الأمر كذلك ففرصة إني أوضح لك أيضاً أن مصر لا تُرَجِّع فقط و إنما تُرَجِع علينا نحن أبناؤها، نحن الذين تركناها سنين طوال تعاني من مختلف الأمراض الفكرية والإجتماعية والنفسية والسياسية، نحن الذين تركناها في أيدي الأطباء الفاسدين المفسدين الجهلاء

نحن الذين تركناها تتجرع من أدويتهم الفاسدة العفنة المسمومة والتي أنكهتها و أمرضتها، نحن الذين إستبدلنا الأطباء الفاسدين بالدجالين والمشعوذين بإسم الدين الذين أرادوا علاجها ببول الإبل، أنندهش بعد كل هذا أن تتقيأ مصر، لا ، لابد لمصر أن تتقيأ كل هذا الفساد، لابد لها أن تتقيأ هذا الجهل والتخلف والعِمالة، لابد لمصر ذلك حتى تتعافى، ولابد لنا نحن أن نحتمل ونصبر حتى لو أصابنا القرف كما صبرت وإحتملت هي، أعلم أننا قد طردنا الأطباء الفاسدين ومن بعدهم طردنا الدجالين المشعوذين، ولكن ألا ترونهم مازالوا متربصين للشماته، ألا إن الغل والحقد والكِبر ليأكلهم خوفاً من شفائها وضياع "طريقتهم المُثلى"، لا بأس، سنحتمِل قرف ما لم تلفظه مصر حتى الآن من متاجرين بالدماء و متاجرين بالدين و متاجرين بالثورة والشهداء، سنحتمل قرف ما لم تلفظه من إعلام مُضَلِل وكاذب ومن إعلام متخلف وجاهل، سنتحمل قرف ما لم تلفظه من أصحاب مصالح و خونه وعملاء، سنتحمل قرف ما لم تلفظه من جهله و متخلفين و أغبياء، سنتحمل قرف ما لم تلفظه مصر وما لفظته حتى تتعافى، أرجو عزيزي القارئ أن لا أكون قرفتك بالزيادة فكل ما كنت أرجوه أن أفسر لك سبب القرف الذي نعيشه جميعاً، إنه الضريبة التي يجب علينا جميعاً سدادها لتتعافى مصر بعد ما …….. ترَجّع.
[email protected]
https://www.facebook.com/al.lazena
 
 

التعليقات