اقتصاد

08:10 صباحًا EET

جمعيات النقل تهدد بإضراب شامل .. ومخاوف من إستثمار الإخوان وتحويله لعصيان مدنى

فى أعقاب القرار  الجمهورى بمنع سير المقطورات من أغسطس 2014
الغضب يسيطر على الملاك والسائقين .. ويهددون بعدم نقل السلع الغذائية
كتب – سعيد جمال الدين
أثار القرار الجمهورى الخاص بمنع تسيير المقطورات بعد تاريخ 1 أغسطس 2014 ردود أفعال غاضبة بين أصحاب وسائقى هذه المقطورات  والذين دعوا إلى إجتماع عاجل وطارئ يوم الأثنين المقبل لمناقشة الآثار الناجمة عن هذا القرار الجمهورى والذى أكد على سحب تراخيص المقطورات بصورة تدريجية وفقا لأقدمية تاريخ إنتاج هذه المقطورات، وطبقا للمعايير التى يصدر بها قرار من وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير النقل.

قال  أحمد الزينى، رئيس جمعية نقل البضائع إن أصحاب المقطورات أن  الجمعية ستعقد اجتماعاً – الاثنين المقبل – لمناقشة القرار الجمهورى الأخير وتداعياته، وستتم مراجعة منظومة النقل والطرق فى مصر بالكامل وإعداد دراسة وافية بجميع المشكلات التى تواجه المقطورات فى مصر ومقترحات حلها.
أضاف أن أزمة المقطورات ظهرت من حكومة أحمد نظيف  والتى قامت بإجراء تعديلات على قانون المرور عام 2007 يقضى بوقف تسيير المقطورات، منعا لتكرار حوادث الطرق خلال مهلة 3 سنوات، لم تقم الحكومة خلالها بالاستعداد للتنفيذ أو دراسة الأمر جيدا، وهو ما أقام الدنيا وأقعدها بعد انتهاء مهلة الثلاث سنوات عام 2010، حيث رفض سائقو المقطورات التطبيق، وقاموا بعدة مظاهرات.
وإنه نتيجة فشل جميع المحاولات لحل الأزمة، اضطرت حكومة نظيف لمد مهلة تحويل المقطورات حتى أغسطس 2012، ثم تلاه قرار آخر بمد المهلة أصدره رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، وهى التى انتهت فى أغسطس 2013 المنقضى.
أشار الزينى إلى أن هذا القرار قد أشعل غضب جمعيات نقل البضائع والنقل الثقيل، وحذروا من أن يؤدى إلى ارتفاع تكلفة النقل، مع احتمال دخول أصحاب المقطورات فى إضراب شامل حال عدم التراجع عن هذا القرار واتهموا النظام الحالى بأنه يسير على نفس خطى نظام مبارك.
أكد أحمد الزينى رئيس جمعية نقل البضائع على  إن أصحاب المقطورات كانوا قد تقدموا بطلب فى أبريل الماضى إلى رئيس الوزراء السابق الدكتور هشام قنديل لتأجيل صدور قرار منع سير المقطورات لمدة 4 سنوات، لكن تقاعس الوزارة عن الاستجابة لمطالب أصحاب المقطورات أدى إلى صدور القرار الجمهورى الأخير.
حذر الزينى من تفاقم الأزمة التى قد تتسبب فى نقص شديد فى منتجات مواد البناء وبعض السلع الأساسية التى يتم نقل غالبيتها بالمقطورات.
أضاف الزينى أن صاحب المقطورة يحتاج 80 ألف جنيه لتحويلها إلى تريلا، بما يفوق قدرة صغار ملاك الأساطيل.
أكد أن الجمعية لن تتراجع عن المطالبة بإلغاء قرار تحويل المقطورات إلى تريلات، مشيراً إلى إمكانية تغيير أجزاء معينة فى فرامل المقطورة دون تحويلها بشكل كامل.
من جهته، قال مصطفى النويهى، رئيس جمعية النقل الثقيل بالغربية ومستشار جمعية نقل البضائع أن الحكومة عليها أن تتحمل تبعات القرار الذى اتخذته رئاسة الجمهورية بمنع العمل بالمقطورات بداية من أغسطس المقبل، لأنها تتخذ إجراءات دون الرجوع لأصحاب هذه المهن وتمشى على نفس خطى حكومة مبارك.
أضاف النويهى انه تم تشكيل لجنة من 10 من أصحاب المقطورات لبحث سلبيات النقل الثقيل وتم الاتفاق مع وزير النقل الدكتور إبراهيم الدميرى على استمرار العمل بالمقطورات لمدة عام لحين العرض على مجلس النواب بعد انتخابه وتوقع أن يقوم أصحاب المقطورات بالدخول فى إضراب شامل لمواجهة هذا القرار.
من جانبه، أوضح أحمد على، مدير العمليات بشركة ترانس برو للنقل البرى أن قرار منع العمل بالمقطورات بداية من أغسطس 2014  سيؤدى إلى زيادة أسعار النقل من 500 إلى 700 جنيه للحاوية الواحدة، خاصة أن النقل بالمقطورة يوفر %30 من تكلفة النقل بالشاحنات.
أضاف محمد البنا، مدير عمليات بالمجموعة الدولية للشحن أن مصانع مواد البناء تعد أكثر المتضررين من هذا القرار، نظراً لأن تكلفة نقل الحاويات بالمقطورة تبلغ 2300 جنيه بينما تتجاوز 3 آلاف جنيه بوسائل النقل الأخرى.
قال محمد سلامة، صاحب مقطورة إنه كان من المفترض أن يتم تأجيل القرار لعدة سنوات حتى يتسنى دراسة جدواه من عدمه قبل تطبيقه، بالإضافة إلى إنشاء مجلس لأصحاب المقطورات والنقل الثقيل، لعرض المشكلات والمعوقات التى تواجه هذا القطاع، وتحديد احتياجات أصحاب المقطورات من الوزارات والهيئات الحكومية للعمل على حلها.
أضاف أن عدم إعطاء أولوية لحل مشكلات أصحاب المقطورات جاء نظراً للأحداث المتلاحقة التى تشهدها الساحة السياسية مؤخراً، مؤكداً أنه فى حال عدم الاستجابة لمطالب أصحاب المقطورات فسيتم معاودة الإضراب مرة أخرى.
فيما تصاعدت مطالب جمعيات النقل الثقيل بكل من محافظات  بأسيوط والبحيرة والغربية والبحر الأحمر بضرورة إتخاذ موقف موحد تجاه القرار الجمهورى وتوجيه إنذارات لكافة الجهات بأن جمعيات النقل ستدخل فى إضراب شامل  خلال الأسبوع المقبل ورفض نقل البضائع بين المحافظات مما يشل حركة التجارة بين المحافظات وتؤثر بشكل كامل على السلع الغذائية بالذات والمواد التموينية مما يثر غضب المواطنين وهو ما تخشى منه حكومة الدكتور حازم الببلاوى من أن يكون هذا الإضراب المحتمل بداية لعصيان مدنى وهو ما تسعى إليه جماعة الإخوان المسلمين ، ودعت الجمعيات بالمحافظات مد العمل بتحويل المقطورات إلى نهاية عام 2016 لحين توفيق الأوضاع.

التعليقات